عبدالرحمن العرباوى
منتدى عائلة العرباوى بكفر الصارم القبلى مركز زفتى محافظة الغربية يرحب بكم دائما مع تحيات
عبدالرحمن عبدالرحمن العرباوى وكيل الوزارة رئيس مركز ومدينة زفتى وسمنود وقطور بالمعاش

عبدالرحمن العرباوى

عائلة العرباوى كفر الصارم القبلى مركز زفتى غربية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مكتبة العرباوى السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:11 pm

التقرير الفرنسي
وفي ما يلي نص بيان مجلس الوزراء بهذا الخصوص والتقرير الطبي:-

قامت لجنة تقصي الحقائق المفوضة بمتابعة الملف الطبي للرئيس الشهيد ياسر عرفات، بدراسة ظروف وفاة الرئيس القائد، بانجاز المهمة التي كلفت بها حيث درست باستفاضة التقرير الطبي الفرنسي، والتقرير الطبي الفلسطيني، وقامت باستشارات ومناقشات واسعة مع عدد من الأطباء والجهات المعنية الأخرى، وتقدمت اللجنة بتقريرها حول مهماتها إلى مجلس الوزراء بتاريخ 12-10-2005.

واستعرض التقرير الحالة الطبية للرئيس القائد ياسر عرفات بداية من 12-10-20004 ولغاية حدوث الوفاة في 11-11-2004، بما في ذلك الفحوص الطبية والعلاج، الذي تم في مدينة رام الله وما أجرى له في مستشفى بيرسي العسكري بشكل تفصيلي.

وأفاد التقرير أن الوفاة نتجت عن نزيف دموي شديد في الدماغ وهو ما جاء لينهي حالة سريرية جمعت عدة متلازمات لم يكن بالإمكان تفسيرها في إطار علم تفسير الأمراض nosology بالرغم من استشارة عدد كبير من الخبراء المختصين وكافة الفحوص التي تم إنجازها .

وهكذا لم يتمكن كادر الأطباء المختصين، كل في مجاله من التوصل إلى سبب أو مرض معروف يؤدي إلى الحالة السريرية، التي أدت في النهاية إلى وفاة الرئيس ياسر عرفات.

وخلصت اللجنة إلى أن الطب أو الظروف الأخرى المحيطة، بما حدث قد تتمكن من الكشف عن سبب حدوث هذا الحالة السريرية في المستقبل.

وبناء على ما سبق فقد خلص مجلس الوزراء ،إلى ضرورة إبقاء هذا الملف ذو الأهمية القصوى مفتوحاً حتى يتم التوصل إلى الحقيقة كاملة بما في ذلك التفسيرات اللازمة للجوانب الطبية المشار إليها في تقرير اللجنة وسيبقى هذا من حق الشعب الفلسطيني ومن حق وواجب السلطة الوطنية الفلسطينية.

تم أخذ السيرة المرضية من الدكتور الدقة الطبيب الخاص والدكتور حنطاطي أخصائي الأعصاب بتونس والعائلة والفحوصات التي حصلنا عليها من المستشفى الجماعي بتونس.

رجل عمره 75 عاماً، لم يعان من مشاكل صحية أو سوابق مرضية هامة، بدأ المرض عنده بالجهاز الهضمي بشكل مفاجئ 4 ساعات، بعد تناول وجبة العشاء يوم 12-10-2004م، وابتدأت الأعراض بالشعور بالإرهاق وغمة نفس وقيء ووجع بالبطن، دون ارتفاع بالحرارة، واستمرت الأعراض مع حدوث إسهال مائي من غير دم أو مخاط مع إحساس بالتعب متزايدة وفقدان للشهية ونقصان بالوزن بمقدار (3) كغم خلال أسبوعين. الفحوصات الأولية التي أجريت في البدء أظهرت هيموجلوبين طبيعي، عدد كريات الدم البيضاء (12300) (طبيعي حتى 10000)، وعدد الصفائح الدموية كان (177000) (طبيعي). - استمرت الأعراض حتى 18/10/2004، اليوم السادس للمرض- وبدأت الفحوصات تظهر تناقص في عدد الصفائح الدموية، دون مشاكل بالهيموجلوبين أو الكريات البيضاء مع حدوث ارتفاع بسيط بإنزيمات الكبد، دون ارتفاع الصفراء، وأجريت له الفحوصات التالية لمعرفة سبب المرض في رام الله وتونس:

1- زراعة للدم والبول والبراز، للكشف عن الجراثيم أو أحياء دقيقة. 2- فحوصات للفيروسات بأنواعها. 3- تنظير للجهاز الهضمي علوي وسفلي. 4- صور بالموجات الصوتية للبطن. 5- بذل النخاع الشوكي. 6- دراسة المناعة. كانت الفحوصات سلبية.

- يوم 20/10/2004، كانت الصفائح الدموية (53000)، وكان فحص النخاع العظمي الذي أجري في تونس طبيعي بشكل عام، ولكن مع بدء ظهور عدد متزايد من الأكلات Macrophages 1.

- يوم26/10/2004، استمر المرض وكانت الصفائح الدموية (46000)، وأعطي دواء الجاما جلوبيولين بجرعات عالية، على اعتبار أنه قد يكون هناك مناعة ذاتية لنقص الصفائح، ولكن باليوم التالي بدأ يحدث اضطراب في الوعي مع النعاس، دون ضعف أو التهاب بالسحايا، وكان فحص الأعصاب طبيعياً، تم إيقاف الجلوبيولين وأعطي دواء كورتيزون لنفس اعتبار نظرية مناعة ذاتية للصفائح ووجود آكلات الدم بالنخاع يوم 27-10-2004، ولكن يوم 28-10-2004 كانت الصفائح (26000) وتم نقل 6 وحدات صفائح، ولكن استمرت الحالة بالجهاز الهضمي، مع عدم وجود ارتفاع بالحرارة أو ارتفاع بعلامات الالتهاب المخبرية، مع ضعف عام مما جعله طريح الفراش.

يوم 29-10-2004 تم نقله إلى فرنسا، وعند دخوله المستشفى كانت الحالة السريرية كما يلي: • الحرارة والضغط والنبض طبيعي والأكسجين بالدم 100%.

• متعباً طريح الفراش مع وجود تباطؤ في التجاوب الحسي الحركي، دون ارتباك مع درجة بسيطة من عدم الانتباه، ولكن هذا تحسن بعد عدة ساعات وكانت إجاباته متوازنة. • فحص الأعصاب طبيعي، ولا يوجد نزيف تحت الجلد أو الأغشية المخاطية، ولا توجد علامات جلطة بالا ورده الطبيعية أو نقصان بالتروية. • الصدر والقلب طبيعيان. • البطن كركعة مع بعض الألم، ولا يوجد تضخم بالكبد أو الطحال أو الغدد الليمفاوية. • البول طبيعي، ولكن كان هناك تعنية مع خروج سائل دون براز. • الفحوصات التي أجريت أظهرت هيموجلوبين طبيعي (15.6). • شكل الكريات الحمراء طبيعي دون وجود خلايا مشوهة أو غير ناضجة، ارتفاع بكريات الدم البيضاء، الصفائح (54000)، لا يوجد طفيليات مجهريه بالدم. • دراسات تخثر الدم أظهرت اضطراب ببعض عناصر مؤشرات النزف PT 36%، PTT 71 ثانية (طبيعي 33)، نقص FIBRIYEN 0.6 حجم ( طبيعي 2-4.5) نقص العناصر المرتبطة بفيتامين K خاصة FV49%، III ANITHROMBIN 17%، وكان هناك زيادة كبيرة بالعوامل المرتبطة باضطراب التخثر المنتشر FDP DIC أكثر من 20، D-DIMERS. • وظائف الكبد أظهرت ارتفاع المادة الصفراء بيلروبين. • علامات التهاب المخبرية ESR،CRP طبيعية. • هرمونات الغدة الدرقية وهرمون الكوتيزول طبيعية. كافة الفحوصات أجريت لكشف أي مرض معدي أو جرثومي عند وصوله وشملت زراعة الدم والبول والبراز والنخاع، مع دراسة الطفيليات والفيروسات والسل، ولكنها لم تظهر أي سبب وكانت النتائج سلبية. دراسة فحص البراز: ماء دون براز كريات دم بيضاء ونادرا كريات Eosinophils. دراسة النخاع العظمي: غني وكل الخلايا ممتلئة جيداً، ومكونات الصفائح طبيعية ولكن آكلات الخلايا Macrophages تمثل 1%، مع نشاط خلايا آكلة الدم Haemophagocytes ولا توجد بالنخاع خلية أولية أو خلايا غير مكتملة النمو، أو خلايا من خارج النخاع، كما لا يوجد عناصر طفيلية.

الدراسات المناعية: لا يوجد أي تغيير عددي ينمو الخلايا الليمفاوية bأو t. • اختبار كومب coombs ايجابي • نقص بالمكمل complement دراسة علاج الأورام: كلها سلبية. فحوصات الأشعة: • الطبقي المحوري للدماغ: سليم. • الطبقي المحوري للصدر: سليم. • الطبقي المحوري للبطن: تخانة بالغشاء المخاطي للمعدة والأثنى عشر والقولون، الطحال والبنكرياس والكلى والكبد والغدد الليمفاوية، كلها طبيعية. • الرنين المغناطيسي للدماغ: لا يوجد نزيف أو جلطة. بعد تحليل المعلومات الأولية الناتجة عن الفحوصات، التي أجريت والحالة السريرية توصل الأطباء إلى توجهات بوجود متلازمات: • متلازمة الاضطراب المعدي المعوي دون وجود أدله على التهاب أو أورام أو فيروسات. • متلازمة اضطرابات تخثر الدم الشديد DIC، الذي شكل منذ البداية مشكلة، من حيث معرفة سببها وشدة DIC السيطرة على الوضع السريري غير نمطية، ولا تتماشى مع تخثر الأوعية الدموية الصغيرة، مع عدم وجود دليل بالفحوصات لأي مرض ورمي. • وجود خلايا آكلة لخلايا الدم بالنخاع العظمي، دون وجود عناصر متلازمة تنشيط الخلايا الآكلة الجهازية. الخلايا الآكلة فقط بالنخاع وليس بالجسم لان هذه تكون مصاحبة بحرارة وتضخم الكبد والطحال والغدد الليمفاوية. • إن احتمال وجود فرضية مناعية ذاتية جهازية قليلة ذلك أن فحوصات المناعة التي أجريت في تونس وفرنسا كانت طبيعية عدا وجود هبوط بعوامل المكمل C4،C3. تطور الوضع من 29-10-2004إلى 3-11-2004: تم وضعه على العلاجات اللازمة، المضادات الحيوية والتغذية وتعويض السوائل والأملاح والكورتيزون وزوفيراكس حدث تحسن قليل بالحالة العامة والجهاز الهضمي وتحسن الأكل وكذلك الوضع الخمولي وتحرك داخل الغرفة. • بإعادة الفحوصات كانت نتائج الفحوصات المخبرية للأمراض المعدية كلها طبيعية مع عدم ارتفاع درجة الحرارة وعدم وجود علامات متلازمة التهابية. • اضطراب تخثر الدم لم يتحسن ولم يتراجع مع عدم وجود علامات سريرية لمضاعفات DIC أو نزيف تحت الجلد أو الغشاء المخاطي. • مشاكل الكبد ازدادت حده بارتفاع الصفراء البلروبين من 76 (طبيعي 5-17) يوم 29-10 إلى 218 يوم 2-11 ومعظمه بيلروبين مباشر CHOLESTASIS مع ثبات إنزيمات خلايا الكبد (ALT،AST) وكذلك الفوسفات القلوي ALKALINEPHOSPH والارتفاع البسيط في إنزيم LDH وكذلك FERRETINعند دخول المريض اصبح بشكل قريب إلى الطبيعي ولكن هناك ارتفاع بالامونيا 80-200(الطبيعي اقل من 50). • الوضع العصبي تدهور ابتداء من يوم 2-11-2004 من الخمول إلى الارتباك على الرغم من الفحص ألسريري لم يبين وجود أي خلل واضح التصوير الطبقي المحوري للدماغ كان طبيعيا. • في اليوم التالي 3-11-2004 تدهورت الحالة دون أي تفسير ووصلت إلى الغيبوبة و اظهر تخطيط الدماغ EEC وجود تباطؤ منتشر لنشاط الدماغ مع وجود أمواج بطيئة دون أي LOCALISATION. • ادخل إلى العناية المركزة يوم 3-11-2004 وكان المقياس العصبي للغيبوبة GCS بمقدار (7) والطبيعي (15). • أعيدت كل الفحوصات السابقة حيث كانت: الصفائح 30000، الكريات البيضاء 15000، مؤشرات النزف PT 41%، PTT112 (الطبيعي 33)، ازدياد مؤشرات اضطراب التخثر المنتشرة FDP،DIC،D-DIMERS ، استمرار حالة اضطراب التخثر دون أي سبب. - عينة من النخاع العظمي، بذل النخاع ألشوكي. - تنظير الجهاز الهضمي مع اخذ عينات من المعدة والاثني عشر. - تصوير البطن بالموجات الصوتية.

كلها كانت سلبية ولم تظهر أي سبب لتدهور الوضع ألسريري وفي غياب أي مؤشرات لالتهابات أو أورام وضعت نظريات لتفسير اضطراب التخثر والكبد وأعطي علاجات بناء على ذلك مثل الهيبارين وفيتامين ك ولكنها يوم 6-11-2004 بداء يعاني من فشل كلوي على الرغم من أنأوقفت لحدوث نزيف بالمعدة. العلامات الحيوية كانت مستقرة وتدهور الوضع العصبي واجري تصوير رنين مغناطيسي للدماغ في 8-11-2004 ولكنه لم يفسر الغيبوبة.

يوم 9-11-2004اظهر تخطيط الدماغ EEG انه كان منبسطا Flat، أجريت فحوصات للمواد السامة والمواد المشعة ولم يعتمد الفريق الطبي مواد تسميمه أجري عليها الفحص وطوال فترة المرض لم ترتفع درجة الحرارة أو CRP، مؤشر الالتهاب كما أن كل الزراعات للمواد الجرثومية أو الفيروسية بما فيها HIV فيروس الإيدز كانت سلبية. يوم 11/11/ 2004 توفي بنزيف دماغي شديد.

- الخلاصة :

توفي السيد الرئيس ياسر عرفات في اليوم الثالث عشر من دخوله إلى مستشفى باريس العسكري واليوم الثامن من دخوله إلى قسم العناية الحثيثة عن نزيف دموي شديد في الدماغ، هذا النزيف الدماغي جاء لينهي حالة كان يتم النقاش والاستشارات حول سبب حدوثها، هذه الحالة السريرية تجمع المتلازمات التالية: - متلازمة الجهاز الهضمي: البداية لهذه الحالة المرضية بدأت قبل 30 يوماُ على شكل التهاب معوي قلوي. - متلازمة متعلقة بجهاز الدم تجمع نقص الصفائح وتخثر منتشر داخل الأوعية حاد، وبلغمه خلايا النخاع منعزل عن أي نشاط بلغمي في الأوعية الدموية خارج النخاع العظمي. - يرقان ناتج عن رقود صفراوي. - متلازمة الجهاز الهضمي في حالة ذهول متموج ثم حالة غيبوبة عميقة بالرغم من استشارة عدد كبير من الخبراء المختصين كل في مجاله وكافة الفحوص التي تم انجازها لم تفسر هذه المتلازمات في إطار علم تفسير الأمراض Nosology. توقيـــــــــــع الطبيب رئيس أقسام مستشفى بيرسي العسكري Dr. B. PATS الفحوصات التي أجريت عدا الفحوصات الروتينية المتكررة بصد الدم والسكر والبول والبراز والكبد والأملاح والدهون والكيماينية الحيوية وغازات الدم والهرمونات:

1. فحوصات التجلط وعوامل التجلط. 2. عينات النخاع ألشوكي عدة مرات في رام الله وتونس وفرنسا. 3. عينات بذل النخاع ألشوكي L-P. 4. زراعة متكررة الدم، البراز، البول، الأنف والحنجرة والقصبات، النخاع، السائل ألشوكي ودراسة الجراثيم والأحياء الدقيقة. 5. الفيروسات بما فيها HIV (الايدز) وكانت سلبية. 6. علامات الأورام. 7. السموم. 8. تظهير الجهاز الهضمي علوي وسفلي عدة مرات واخذ عينات. 9. الأشعات عدة مرات: - تصوير بالموجات الصوتية للبطن. - تصوير طبقي محوري للدماغ والصدر والبطن والحوض. - الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن. 10. تخطيط الدماغ EEG. الميكروبات والأحياء الدقيقة والطفيليات والفيروسات:

Yersinia TPHA، VDRL، Leishmania،MYOCPLASRNA،CLAMYDIA PNEUMOIA، LEPTOSPIRA، HIV RETROVIROUS، AFB. HIV، ROTAVIRAS، ENTEROVIRUS، ADENOVIRUS، CMV. HERPES H UMAN TYPE AND PARVOVIRUS، HERPES SIMPLEX، WHIPPELII، HIA CAMPYLOBACTER، RICKETTSIA، BARTONELLA، TULAREMIC، P.F.Q. GANGLIOSE، HISTOPLAMA. CLOSTRIDIUM DIFICILE، SALMONLA، SHIFELLA، CAMPYLOBACTER، YERSINIA، MALARIA، ANTIFEN HRP2، FROTTIS SANFUIN، ASPERFILLUS، COXIELLA BURRETTI الفحوصات المناعية:

GASTRIC ANTICELLULAR، AS. MUSLE، AMA، ANA، ANTICYTOPLASRNIC POLYNUC، ANTIENDOPLASMIC RETICULUM، ANTI-H4: IFIC، ANTICELLULAR PURKENJI، IGG، IGM، ANTI-RI، IFI.

تعليق

كان دخول المرض إلى الجسم عن طريق الجهاز الهضمي حيث بدأ بعد تناول وجبة العشاء بعدة ساعات يوم 12-10 2004 حسب التقرير الفرنسي أو 11-10-2004 حسب تقرير الفريق الفلسطيني في رام الله، أصاب المرض الجهاز الهضمي باضطراب وتهيج شديد ثم حدث مسلسل من الاضطرابات الأخرى بدءاً بالنخاع العظمي، أدى إلى نقص الصفائح وإلى ظهور خلايا آكلة للدم فقط بالنخاع، وأدى هذا إلى اضطراب تخثر الدم ثم بدأت تظهر علامات مرضيه للكبد بارتفاع الصفراء وأخيراً اضطراب الجهاز العصبي من الخمول إلى الغيبوبة الكاملة، ثم الوفاة نتيجة نزيف شديد بالدماغ.

كانت الحالة السريرية تتدهور باستمرار ولكن مع موجات من حصول تحسن ثم زيادة التدهور، لم ينجح جميع العلاجات المبنية على نظريات سبب حدوث المرض في وقف التدهور لمستمر ذلك أن جميع الفحوصات التي أجريت لمعرفة السب من مخبرية أو شعاعية أو تنظير . . . الخ كانت سلبية، ولم تبين أي سبب إيجابي سواء كان جرثومي أو التهابي أو طفيلي أو فيروس بما فيه فيروس الإيدز أو ورمي أو مناعي ذاتي أو سمومي من المواد التي تم فحصها.

ولم يتمكن كادر الأطباء المختصين كل في مجاله من التوصل، إلى سبب أو مرض معروف يؤدي إلى الحالة السريرية، التي أدت بالنهاية إلى الوفاة. وقد يتمكن الطب او الظروف الأخرى المحيطة من الكشف عن سبب حدوث مثل هذه الحالة السريرية في المستقبل

الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن.
تخطيط الدماغ EEG

موت طبيعي أم اغتيال
تضاربت الأقوال كثيرا في وفاة ياسر عرفات، ويعتقد الكثيرون بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور الكرد بخصوص إمكانية تسميمه "في الحقيقة أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وتجدر الإشارة أن البحث عن سموم في جسم الرئيس المتوفى حدث بعد أسبوعين من تناول الرئيس عرفات تلك الوجبة المشبوهة، ويعتقد أن فترة اسبوعين هي فترة كافية لتغلغل السم في جسم الرئيس عرفات وإحداث الضرر ومن ثمة الخروج من جسم الرئيس بطريقة أو باخرى، أضف إلى أن المختبرات الفرنسية كانت تبحث عن سموم معروفة إذ يصعب البحث عن شيء لاتعرفه" كما يقول ناصر القدوة :"كل خبير استشرناه بين أنه حتى السم الأكثر بساطة، والذي يستطيع عالم متوسط انتاجه، سيصعب تحديده من عالم فذ!" ويضيف:"لا أستطيع ان احدد يقينا أن إسرائيل قتلته، لكنني لا أستطيع ايضا أن انفي هذه الإمكانية فالأطباء أنفسهم لم يلغوا هذه الفرضية.

ويتبين أن الحراسة حول عرفات لم تكن بالمستوى المطلوب وأنه كان يقابل مئات الزوار أثناء فترة حصاره في المقاطعة وكان يحصل على حلوى وحتى أدوية منهم، كما كان معرضا للوخز بدبابيس علقوها بملابسه، وتلقى هدايا كثيرة بغير رقابة.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:12 pm

أحمد ياسين
الشيخ أحمد ياسينالشيخ أحمد اسماعيل ياسين هو مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

نشأته
ولد أحمد ياسين في يونيو/حزيران عام 1936 في قرية جورة عسقلان - قضاء المجدل شمالي قطاع غزة - نزح مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948. أصابه الشلل في جميع أطرافه أثناء ممارسته للرياضة في عامه السادس عشر . استطاع الشيخ احمد ياسين ان ينهي دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ثم الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية .
بداية نشاطه السياسي
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العداوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 ، حينها اظهر الشيخ قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا على ضرورة عودة الاقليم إلى الادارة المصرية .


إنشاؤه لحركة "حماس"
في عام 1987 ميلادية ، اتفق الشيخ احمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الاسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم " حركة المقاومة الإسلامية " المعروفة اختصارا باسم "حماس" . بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الاولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد ، ومنذ ذلك الحين و الشيخ احمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس . ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث التي رسخت في ذهن الشيخ ياسين والتي جعلته في قناعة تامّة على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الإحتلال الإسرائيلي. فيرى الشيخ بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني والإعتماد على السواعد الوطنية في تحرير فلسطين، إذ لا يرى الشيخ ياسين من جدوى في الإعتماد على البلدان العربية او المجتمع الدولي في تحرير الأرض الفلسطينية. وكما يروي الشيخ، "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".. وحركة حماس هى امتداد لحركة الأخوان المسلميين العالمية التى مقرها في جمهورية مصر العربية القاهرة وكان مؤسسها الإمام حسن البنا الذي تم اغتياله في 12 فبراير 1949.


إعتقاله
بعد ازدياد أعمال الانتفاضة الاولى، بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين فداهمت بيته في أغسطس/آب 1988 وفتشته وهددته بنفيه إلى لبنان. وعند ازدياد عمليات قتل الجنود الإسرائيلين واغتيال قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس، و صدر حكم يقضي بسجن الشيخ ياسين مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيلين و تأسيس حركة حماس.


الإفراج عنه
تم الافراج عن الشيخ أحمد ياسين مقايضة لعملاء الموساد الذين تم القبض عليهم بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عاصمة الاردن عمان .


محاولة اغتياله
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية أن الشيخ ياسين لا يتمتع بحصانة وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي. وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003 ، تعرض الشيخ لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بالقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان الشيخ أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فاصيب الشيخ ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية ان الشيخ أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.


موته
تم اغتيال الشيخ أحمد ياسين من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي, وهو يبلغ الخامسة والستين من عمره ، بعد مغادرته مسجد المجمّع الاسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر في يوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون . قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاه الشيخ المقعد وهو في طريقه إلى سيارته مدفوعاً على كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه، فقتل الشيخ في لحظتها وجُرح اثنان من أبناء الشيخ في العملية، وقتلوا معه 7 من مرافقيه.


رحمه الله
جون كنيدي
جون كينيدي (يسمى أيضاً جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي أو جاك كينيدي) هو الرئيس السابق (الخامس والثلاثين) للولايات الامريكية المتحدة. تولى الرئاسة خلفا ً للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته
تولى رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتى اغتياله في 1963. وقد كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتى 1960 بداية ً كعضو في مجلس النواب ولاحقاً في مجلس الشيوخ. وقد انتخب لرئاسة أمريكا بالنيابة عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عاماً في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح جون كينيدي في تلك الانتخابات بفارق ضئيل.

تجدر الإشارة هنا إلى أن جون كينيدي هو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد. وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.


في اجتماع مع نيكيتا خرتشوف عام 1961لقد تبوأ الرئيس جون كيندي سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة, وكان جون كندي صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) او السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية. الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية. وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وبناء جدار برلين و الإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر.







الاغتيال
قتل جون كينيدي عندما كان في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بأطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. لي هارفي اوسولد أدين بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل انعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريباً وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفرداً، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي .آي .إيه (CIA) أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي.جي.بي) يد في مقتله.

رفيق الحريري
رفيق بهاء الدين الحريري (1 نوفمبر 1944 - 14 فبراير 2005) هو رئيس وزراء لبناني سابق ورجل أعمال، ويحمل الجنستين اللبنانية والسعودية لعب دورا مهما في إعمار لبنان بعد فترة الحرب الأهلية اللبنانية قدم منح طلابية للدراسات العليا لأكثر من 36000 شاب وشابة من كل الطوائف اللبنانية على مدى 20 عاما، إضافة إلى المساعدات لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان ومساعدة دور الأيتام والعجزة وإنقاذ جمعية المقاصد الإسلامية من الديون.

سياسياً
تولى رئاسة الوزراء مرتين بين العامين 1992 و 1998 م وبين العامين 2000 و 2004 م.

إستقال من منصبه في 20 أكتوبر 2004.

يشار أن رفيق الحريري كان متمسكاً بحق لبنان بالمقاومة واسترجاع الأرض من المحتل الإسرائيلي،كما أنه كان ممن أعاد إعمار بيروت بعد الحرب تحت اسم شركة "سوليدير" التي كان رأسمالها من حسابه الخاص و التي عملت بالمساهمة مع أصحاب العقارات في وسط بيروت.

مما يذكر أن الحريري وأفراد عائلته يحملون الجنسية السعودية بالإضافة إلى جنسيتهم اللبنانية. وبعد اغتياله، نشرت صُور عدة للحريري وهو باللباس الخليجي المميز.




نشأته
ولد الحريري في صيدا (جنوب لبنان) لأب مزارع من المسلمين السنة أنهى تعليمه الثانوي عام 1964،ثم التحق بالجامعة العربية في بيروت، وحصل على إجازة العلوم التجارية.


حياته العملية
في عام 1965 هاجر إلى السعودية بسبب ارتفاع النفقات المالية، حيث عمل مدرسا للرياضيات في مدرسة السعودية الإبتدائية بـِ تبوك ثم إنتقل إلى جدة، ثم محاسبًا في شركة هندسية، ثم أنشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969. وقد برز دور الشركة في عمليات الإعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة، ونمت شركته بسرعة خلال سبعينيات القرن الماضي، وفي أواخر السبعينيات، قام بشراء شركة أوجيه الفرنسية ودمجها في شركته ليصبح اسمها سعودي أوجيه. أصبحت الشركة من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي واتسع نطاق إمبراطوريته ليشمل شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة، وغيرها وحظي الحريري باحترام وثقة الأسرة السعودية الحاكمة، وتم منحه الجنسية السعودية في العام 1978. وفي مطلع الثمانينيات، أصبح واحدًا من بين أغنى مائة رجل في العالم، وعمل الحريري خلال الثمانينيات كمبعوث شخصي للعاهل السعودي الملك فهد في لبنان. كمان انه كان له دور بصياغه اتفاق الطائف.

أصبح رفيق الحريري بليونيرا بنى ثروته بنفسه وبمساعدة من الحكومة السعودية.


حياته الأسرية
تزوج من فتاة عراقية كانت زميلته بالجامعة واسمها نضال بستاني وأنجب منها ثلاث أبناء هم

بهاء الدين الحريري
حسام الدين الحريري (توفي عام 1991 بحادث سير)
النائب سعد الدين الحريري
ثم طلقها بعد ذلك ويقال أن بعد أن تركها تزوجها أحد الأمراء.

وتزوج بعدها من السيدة نازك عودة التي اصبحت بعد زواجها منه نازك الحريري عام 1976 وأنجب منها ثلاث أبناء .. كما قام بتربية ابنيها من زوجها الأول، وتولت هي تربية أبنائه الثلاث من زوجته الأولى، وأبنائهم هم

أيمن الحريري
فهد الحريري
هند الحريري

إغتياله
إغتيل في 14 فبراير شباط 2005 عندما انفجر ما يعادل 1000 كغم من التي أن تي (TNT) لدى مرور موكبه بجانب فندق سانت جورج في العاصمة اللبنانية بيروت. تحملت سوريا جزءًا من غضب الشارع اللبناني والدولي وذلك بسبب الوجود السوري العسكري والاستخباراتي في لبنان، وكذلك بسبب الخلاف بين الحريري وسوريا قبل تقديم الحريري لاستقالته.

قامت لجنة من الأمم المتحدة بقيادة ديتليف ميليس بالتحقيق في الحادث، حيث أشار التقرير إلى إمكانية تورط عناصر رسمية سورية وأفراد من الأمن اللبناني. ويتولى التحقيق الآن سيرج براميرتز.

الثورة الفرنسية

الثورة الفرنسيةالثورة الفرنسية تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. ابتدأت الثورة عام 1789 وانتهت تقريباً عام 1799. عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي. وأدت الثورة إلى خلق تغييرات جذرية لصالح "التنوير" عبر إرساء الديمقراطية وحقوق الشعب والمواطنة، وبرزت فيها نظرية العقد الإجتماعي لـ جان جاك روسو، الذي يعتبر منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها.

في السنوات الـ 75 التالية للثورة، حدثت في الحكومة الفرنسية عدة تقلبات بين الجمهورية والدكتاتورية والدستورية والإمبراطورية، إلا أن الثورة بحد ذاتها شكلت حدثا مهما في تاريخ أوروبا، وتركت نتائج واسعة النطاق من حيث التغير والتأثير في الدول والشعوب الأوروبية.



أسباب قيام الثورة الفرنسية
لا شك أن السبب الرئيسي لقيام الثورة الفرنسية كان تسلط الكنيسة وتدخلها في حياة الناس ، بل ومحاربتها للعلوم التجريبية وربطها لها بالشعوذة ( ولا أدل عل ذلك من إعدام العالم الفلكي الكبير في ذلك الوقت جاليليو جاليلي من قبل الكنيسة التي وصفته بالسحر والهرطقة لمعارضته بعض معتقداتها مثل كروية الأرض وغيرها )، ولا ننسى أيضا دعمها Adams Bdayللنظام الإقطاعي الذي كان سائدا في ذلك الزمان وكان عامة الناس يعانون منه الأمرين ...


الأسباب العامة
كان المجتمع الفرنسي سنة 1789 مجتمعا فيودالي تسيطر عليه أقلية من النبلاء أصحاب الامتيازات الموروثة من القرون الوسطى على حساب أغلبية مكونة من التاجر و صاحب المصنع و الفلاح البسيط. فقد كان المجتمع الفرنسي مكونا من 3 هيئات:


هدم الباستيل في 14 يوليو / تموز 1789هيئة النبلاء و هم مع قلتهم و امتناعهم عن العمل, أصحاب امتيازات ضخمة و متمكنون من أجود الأراضي يعيثون من ريعها.
رجال الاكليروس الذين ينقسمون إلى أقليات تنتمي إلى الطبقة النبيلة و تعيش من احتكارها لخيرات الكنيسة, و أغلبية من الكهنة الصغار المقيدون بالطاعة العمياء للأساقفة النبلاء كبرائهم.
في حين تضم الهيئة الثالثة باقي أفراد الشعب.
لم تعد الطبقة البرجوازية تستطيع صبرا أمام الجمود الذي لحق المجتمع و سيطرة النبلاء عليه. يضاف لذلك أن لويس السادس عشر ملك فرنسا أنداك كان ضعيف الشخصية عاجز عن تفهم تناقضات المجتمع الفرنسي, يحيط به في بلاطه بفرساي كل متملق متعطش لهباته, غارق في جو الحفلات المبذرة لأموال الدولة.


الأسباب المباشرة
توالت بفرنسا مند 1786 مواسم فلاحية رديئة أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي فانتشرت المجاعة و اشتد الشقاء على الفلاحين لدرجة تحول عدد من سكان البوادي لقطاع طرق. و رغم الأزمة فلم يتأخر النبلاء في المطالبة بالواجبات الفيودالية مما سبب حنق الجماهير على أصحاب الامتيازات.

أثرت الأزمة الفلاحية على باقي القطاعات من صناعة و تجارة و ضرائب فأمام قلت مداخيل الخزينة الملكية اضطر الوزراء لفرض ضرائب جديدة على النبلاء. إلا أنها أثارت غصب هذه الفئة فقرروا العصيان و المطالبة بعقد المجالس العامة للأمة. ففي صيف 1788 أصبح النظام الملكي الفرنسي مهددا من قبل جميع الهيئات التي اتفقت على المطالبة بعقد المجالس العامة لدراسة الوضع مع الحكومة قصد اتخاذ التدابير لمعالجة الوضع. و اضطر الملك لقبول الاقتراح و تم عقد المجالس يوم فاتح ماي 1789.


تأثير الثورة الفرنسية على الأدب
كانت أحداث الثورة الفرنسية مصدر إلهام للكثير من الأدبيات أشهرها هي رواية قصة مدينتين للكاتب الإنجليزي تشارلز ديكنز.


قرار المجالس العامة

بيان حقوق الانسانانعقدت الجلسة الأولى يوم 5 ماي 1789 و في الحين طرحت قضية شكل الجلسات هل تجتمع كل هيئة على حدة كما كان في السابق أم تجري المداولات بشكل مختلط و يكون التصويت بالفرد و ليس بالهيئة. و أمام امتناع النبلاء من التغامل مع نواب الهيئة الثالثة، قرر هؤلاء اعتقادا منهم أنهم يمثلون نسبة 96% من ساكنة البلاد أن يعلنوا أن مجلسهم مجلس وطني و أرغموا البلاط الملكي على التنازل أمام إرادة الشعب و لربح الوقت أمر لويس السادس عشر النبلاء و رجال الكنيسة بالانظمام إلى باقي النواب الذين أعلنوا أن مجلسهم أصبح مجلسا تأسيسيا.

و أمام تهديدات الملك الذي كان يحاول المناورة ضد المجلس كان يلتجأ (المجلس) للشعب للدفاع عنه و عن الحرية التي تفتح فجأة أمامه. و هكذا احتلت جماهير باريس سجن لاباستي يوم 14 يوليوز 1789 الذي كان رمز الطغيان. و أرغم الملك على إلغاء بعض التدابير العسكؤية التي اتخدها ضد المجلس. ثم تدخلت الجماهير في شهر أكتوبر لترغم لويس السادس عشر للانتقال من فرساي إلى باريس.


كان من قرارات المجلس ليوم 4 من 1789 الغاء معظم الامتيازات و الحقوق الفيودالية. و قبل نهاية الشهر تم التصويت بالاجماع على بيان حقوق الانسان.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:15 pm

الثورة الجزائرية

حرب الجزائر
النزاع حرب الجزائر،
التاريخ 1954-1962
المكان الجزائر
أبرز النتائج استقلال الجزائر
أبرز المتحاربين
فرنسا

جبهة التحرير الوطني
الحركة الوطنية الجزائرية المصالية

الخسائر البشرية
عدد القتلى: 18000
عدد الجرحى: 65000 (من الولايات المتحدة) عدد القتلى: 000 300 إلى 000 400
عدد الجرحى: ?
مجموع عدد الضحايا: حوالي 1 مليون

الثورة الجزائرية
إندلعت الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954 ضد المستعمر الفرنسي ودامت 7 سنوات و استشهد فيها أكثر من مليون ونصف ميلون جزائري.

التحضير لإندلاع الثورة
لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة . ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر .


خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954
المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد
المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد
المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط
المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي



تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة

الاندلاع
كانت بداية الثورة بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح استراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون.. شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن ، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية ، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة ، بينما كانت سيدي علي و زهانة ووهران على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة ( خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956). وباعتراف السلطات الإستعمارية ، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954 ، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبايين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف ، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختارو ديدوش مراد و غيرهم


بيان أول نوفمبر 1954
وقد سبق العمل المسلح الإعلان عن ميلاد "جبهة التحرير الوطني "التي أصدرت أول تصريح رسمي لها يعرف بـ "بيان أول نوفمبر ".وقد وجهت هذا النداء إلى الشعب الجزائري مساء 31 أكتوبر 1954 ووزعته صباح أول نوفمبر، حددت فيه الثورة مبادئها ووسائلها ، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري . وضحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف ؛ كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاح لتحقيق أهدافه القومية الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي. يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة دستور الثورة ومرجعها الأوّل الذي اهتدى به قادة ثورة التحرير وسارت على دربه الأجيال.

نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم نداء إلى الشعب الجزائري هذا هو نص أول نداء وجهته الكتابة العامة لجبهة التحرير الوطني إلى الشعب الجزائري في أول نوفمبر 1954 أيها الشعب الجزائري، أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية، أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة، و المناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الأسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا و الهدف من عملنا، و مقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاؤها الإداريون و بعض محترفي السياسة الانتهازية. فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الاستقلال و العمل ، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي و خاصة من طرف إخواننا العرب و المسلمين. إن أحداث المغرب و تونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة. إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث، و هكذا فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود و الروتين، توجيهها سيئ ، محرومة من سند الرأي العام الضروري، قد تجاوزتها الأحداث، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية. إن المرحلة خطيرة. أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة و مصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص و التأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة و التونسيين. وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة و المغلوطة لقضية الأشخاص و السمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية. و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني. و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب و الحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحرري دون أدنى اعتبار آخر. ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي. الهدف:الاستقلال الوطني بواسطة:

إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية:

التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي و القضاء على جميع مخلفات الفساد و روح الإصلاح التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي.
تجميع و تنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية:

تدويل القضية الجزائرية
تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي و الإسلامي.
في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح

انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية و الخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا . إن جبهة التحرير الوطني ، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، و العمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، و ذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين . إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، و تتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق.

وفي الأخير ، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة و للتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم ، و تحديدا للخسائر البشرية و إراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، و تعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها.

الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية و رسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل و القرارات و القوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم التاريخ و الجغرافيا و اللغة و الدين و العادات للشعب الجزائري.
فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.
خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات الخاصة و إيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.
وفي المقابل:

فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية و المحصل عليها بنزاهة، ستحترم و كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.
جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصلية و يعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق و ما عليهم من واجبات.
تحدد الروابط بين فرنسا و الجزائر و تكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة و الاحترام المتبادل.
أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا و العمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك، و انتصارها هو انتصارك. أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك." فاتح نوفمبر 1954 الأمانة الوطنية.



الأصـــــــــوليــــــــــــــــــــة :

فكرة بروتستانية( نصرانية) ظهرت في القرن 17 م
تدعو الى التمسك الحرفي بالتعليمات المسيحية(المحرفة) في مقابل التقليل من شأن تعاليم الكنيسة.
علما أن معظم رؤساء الولايات المتحد الامريكية (الصليبية) ينتمون الى هذا الفكر.
بعد ظهور تيارات الصحوة الإسلامية قام الغرب باتهام هذه التيارات ظلما وعدوان بالأصولية( بمفهومهم ) .


الاستشراق :

هم من يتجه نحو الشرق ويبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم(العالم الاسلامي) بصورة خاصة رغبة في خدمة الاستعمار وتنصير المسلمين. ويسمون بـ ( المستشرقين )


التنصـــير:

حركة دينية سياسية استعمارية ظهرت بعد فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم وخاصة المسلمين بهدف السيطرة على هذه الشعوب.
ويقومون بالتنصير بصور مباشره أو باسم جمعيات الإغاثة أو طبية وغير ذلك.
و يسمون انفسهم بالمبشرين



الزنـدقـة:
لفظ اعجمي معرب أخذ من الفرس وكان تطلق الزندقة على من يؤمن بكتاب المجوس(الزندافست )
في الاسلام يطلق هذا الاسم على كل من جحد شيئا من الكتاب والسنة أو يجاهر في المعاصي والمنكرات والكبائر كما يطلق على المنافقين وغير ذلك.

الحداثــــــــــــة:

مذهب فكري ادبي علماني مبني على افكار وعقائد غربية يهدف إلى إلغاء مصادر الدين وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وهدم القيم الدينية والأخلاقية والانسانية ويرى الإنسان عباره عن مجموعة من الغرائز الحيوانية ,,, وكل هذا باسم الحرية.


الإلحـــــــــــــــــاد:

مذهب فكري فلسفي يقوم على فكرة (عدمية) أساسها إنكار وجود الله الخالق !!
والميل بنصوص الكتاب والسنة عن الحق الثابت لها كا(تعطيل أسماء الله وصفاته) وغير ذلك.


العقلانيـــــــــــــة:

مذهب فكري فلسفي يزعم إن الإستدلال العقلي هو الطريق الوحيد للوصول الى معرفة طبيعة الكون والوجود بدون الإستناد الى الوحي الإلهي او التجربة البشرية.



الحرية الغربية

انسلاخ الفرد من كل ماتعارف عليه المجتمع من آداب وقوانين لتحقيق اقصى رغباته وشهواته دون قيد او شرط او إكراه من أي جهة.


الحـــــــريـــــــــــة الاسلامية

تحرير الإنسان من أشكال العبودية لغير الله تعالى كافة سواء كانت من الشهوات أو المذاهب أو الأفكار التي تتعارض مع التوحيد الخالص لله تعالى , في إطار يجمع بين الحريه والمسئوليه وبين الحقوقاالفرديه والجماعيه
نظرية الوفاق :
بأنه عملية يتم من خلالها إحلال التعاون العام بين
دولتين او اكثر حمل المواجهة المستمرة بينهما او تقليل التوتر بين دولتين
.

*نظرية الاحتواء :
هدف سياسة الاحتواء هو التوسع العسكري و ليس النفوذ
الأيديولوجي و التزام أمريكي لمقاومة النفوذ الشيوعي في كل مكان .

*الإمبريالية :
ظاهرة ممارسة نفوذ دولة كبرى على دولة صغرى بأنها علاقة
اقتصادية سياسية عسكرية و معقدة من خلالها تخضع أقطار متخلفة اقتصاديا
لأقطار متقدمة من الناحية الاقتصادية و هي وصف لعلاقة دولية بين دولة قوية
و دولة ضعيفة .

*الأيديولوجية :
هي العقيدة السياسية لحزب او حكومة و هي مجموعة المبادئ
السياسة و الاقتصادية و الاجتماعية و القيم الأخلاقية التي ينتهجها حزب او
حكومة حتى يستعان لتحقيقها و تنفيذها بالترغيب و الإكراه و السير على
هداها في الحاضر و المستقبل و تتميز بطابعها العلماني .


*القومية :
تعني مجتمع طبيعي من البشر يرتبط ببعضه البعض بوحدة الأرض و
الأصل و العادات و اللغة من جراء الاشتراك في الحياة و في الشعور الاجتماعي
و جغرافية مشتركة و مصير مشترك و مصلحة اقتصادية مادية مشتركة و ثقافة
مشتركة نفسية مشتركة .

*الوطنية
: تعني حب الوطن ، و الشعور بارتباط باطني نحوه فهو حب الأمة
للوطن هو قطعة معينة من الأرض يرتبط بها الفرد و تتعلق بها عواطفه و
أحاسيسه .

*الأمة
: جماعة من البشر تتوفر فيها عناصر القومية ، التاريخ – اللغة –
العادات – الثقافة- الدين – الجغرافية ، و الأمة ترمز الى النواحي
الثقافية و الحضارية للمجموعة الإنسانية .

*المنتظم الدولي :
و هو مجموعة من الوحدات السياسة المستقلة ، دولة
المدينة الدولة القومية و الإمبراطورية ، التي تتفاعل عن عملية منظمة
بمقتضى التوافق الاعتماد المتبادل بينهما و أهمية المنتظم هو البيئة التي
تعمل فيها الوحدات السياسية الدولية لرسم و تنفيذ السياسة الخارجية لأية
دولة و لمعرفة طبيعة التفاعل بين الدولة.


*المجتمع الدولي :
ظهر المجتمع الدولي الحديث عام 1648 عندما وقعت
معاهدة وستفاليا التي أنهت الحروب الدينية و أنشأت الدولة الإقليمية ذات
السيادة القومية

. *الانتخابات
: هي وسيلة عملية يتم بواسطتها اختيار الأشخاص الذين سيعهد
إليهم باتخاذ القرارات ورسم السياسة العامة في الدولة بأسلوب
الديمقراطية الحديثة المنظم لعملية اختيار الحكام من قبل الشعب.

*الدستور
: هو القانون الأساسي للدولة الذي يشتمل على مجموع القواعد
الأساسية التي تبين نظام الحكم و تنظيم السلطات العامة و ارتباطها ببعضها
البعض و اختصاص كل منها و تقرير ما للأفراد من حريات عامة و حقوق قبل
الدولة ، و هي كلمة فارسية دست تعني قاعدة و لا تعني صاحب دولة .

الاتحاد الكونفدرالي
: ينشا الاتحاد الكونفدرالي نتيجة معاهدة تبرم بين
دولة كاملة السيادة و تتفق على تنظيم علاقاتها الاقتصادية و الثقافية و
العسكرية بعلاقاتها تربطها مع بعضها البعض ، و تنشأ علاقة اتحادية بين
مجموعة من الدول تحتفظ بموجبها كل دولة بسيادتها و استقلالها و حكامها و
حكومتها بنظامها السياسي و تحافظ على جنسية مواطنيها ، و تمتلك حق
الانسحاب من الاتحاد و يعتبر دخولها في نزاع إحدى الدول نزاعا دوليا و
ينتهي الاتحاد الكونفدرالي إما بالانفصال الدول الأعضاء و انحلال الاتحاد او
زيادة تماسكها و ترابطها و دخولها في اتحاد فدرالي عوضا عن الاتحاد
الكونفدرالي .

*الاتحاد الفدرالي :
تندمج الدول او وحدات الاتحاد في دولة واحدة ، بموجب
دستور توافق عليه كل الدول الأعضاء ، و يصبح بمثابة القانون الأعلى او
النظام الأساسي للدولة الجديدة المنبثقة عن الاتحاد و تفقد الدولة المنظمة
للاتحاد شخصيتها الدولية و سيادتها الخارجية ، و جزء من سيادتها الداخلية
، و يصبح كيان واحد و علم واحد ، و رمز وطني واحد و جنسية واحدة، يحملها
كل أفراد كل الدول الأعضاء ، و تتولى حكومة الاتحاد إدارة الشؤون الخارجية
و شؤون الدفاع مثل إبرام المعاهدات و تبادل التمثيل الدبلوماسي و
الحكومة الفدرالية التي يقيمها الدستور تشتمل على سلطة تنفيذية و
تشريعية و قضائية




*السيادة :
تشمل السيادة على سلطة الدولة المطلقة في الداخل و استقلالها
في الخارج ، و تمتلك الدولة سلطة الهيمنة فوق أقليتها و أفرادها و أنها
مستقلة من اي سيطرة خارجية و السيادة أعلى درجات السلطة . *الحكومة :
الحكومة هي السلطة التي تمارس السيادة في الدولة لحفظ النظام و تنظيم
الأمور داخليا و خارجيا و الحكومة كبنية هي أجهزة و مؤسسات الحكم في
الدولة التي تقوم بوضع القواعد القانونية و تنفيذها و تفصل في نزاعات
الأفراد مشتملة على أعمال التشريع و التنفيذ و القضاء .

*الإقليم :
هي الرقعة الجغرافية التي يستقر عليها شعب الدولة بصورة دائمة
و هو عنصر أساسي لأنه تعبير عن شخصيتها و طمأنينة لسكانها و جمال لتطبيق
سيادتها و ملكية لها

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:21 pm

*الإقطاعية :
هي تجمع اقتصادي و سياسي تتداخل فيه الملكية الخاصة مع
السيطرة العامة اي ان القوى الاقتصادية و العسكرية و السياسية هي واحدة
عملت على تنمية الزراعة المحلية و ساعدت الكنيسة في تحصيل الضرائب و
عملت على حفظ النظام و تقديم الخدمات و توفير الحماية العسكرية من
الاعتداءات الخارجية و الحماية الأمنية من الجرائم او الحيوانات المفترسة
، و كانت مجرد تجميع لأفراد او دعاية يعطون ولائهم لسيد إقطاعي واحد ترسل
له دفعات مالية و مساعدات عسكرية و يحصل على أراضي و خدمات يتمتع بحماية
الإقطاعية الأكبر.

*الخلافة :
تعني حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية و
الدنيوية الراجعة لها فهي خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين و سياسة
الدنيا .

*الشورى :
تعني تقليب الآراء المختلفة و وجهات النظر المطروحة و اختبارها
من أصحاب العقول و الإفهام حتى يتم التعرف و الوصول الى أصوبها و أحسنها
للعمل به لتحقيق افضل النتائج و قد اعتبر مبدأ الشورى كأساس للحكومة
الصالحة ودعامة تتلاقى عندها سائر الرغبات و الأماني لأن الشورى في ابسط
أحكامها خير من رأي الفرد لأنها تعبر عن الرأي الجماعي .

*المساواة :
ينظر الإسلام الى البشرية على أنها شعب واحد ، على أساس ان
جميع الناس خلقوا من اصل واحد ، متساوون أمام القانون و متساوون في
الحقوق و الواجبات .

*العدالة :
تشكل العدالة معنى الحياد التام و عدم التحيز ويقوم على
إعطاء كل ذي حق حقه و عدم الاعتداء على الآخرين . *ما هي الفكرة العربية
أو القضية العربية : يطلق على الحركة التي يقوم بها العرب لتحرير أنفسهم
من الاستعمار و الاستعباد و الفقر و الجهل ، على ان يؤلفوا شملهم و
يتمددوا في دولة قومية عربية متحضرة .

*ما هي القومية العربية :
هي مجموعة الصفات و المميزات و الخصائص و
الإرادات التي الفت ما بين العرب و كونت منهم أمة كوحدة الموطن و اللغة و
الثقافة و التاريخ و المطامح و الآلام و الجهاد المستمر و المصلحة المادية
و المعنوية المشتركة .



*السياسة الخارجية :
بأنها القرارات التي تحدد أهداف الدولة الخارجية و
الأعمال التي تتخذ لتنفيذ تلك القرارات ، ان سياسة الدولة ليست من صنع
الدولة ذاتها و إنما هي من صنع أفراد رسميين يمثلون الدولة و يعرفون
بصناع القرار .

*الحظر الاقتصادي :
الحظر يعني عدم تصدير سلعة معينة الى دولة او دول
محددة لأسباب سياسية او اقتصادية و يستخدم الدول الحظر الاقتصادي كأداة
للسياسة الخارجية و قد يكون الحظر كليا اي منعا شاملا لتصدير السلعة اي
منع تصدير السلعة بنسبة معينة .

*النظام العالمي الجديد :
فالمعيار الاقتصادي هو القوة له اصبح أهم من
المعيار العسكري ، كانت حرب الخليج نقطة الانطلاق لترويج مفهوم النظام
العالمي الجديد كانت دوافعها النفط و الهيمنة الإقليمية او صرف الانتباه
عن المشكلات المحلية للاقتصاد الأمريكي. الحكومة البرلمانية : توجد في ظل
نظام ملكي ، او في ظل نظام جمهوري و غالبا ما تتمركز في يد رئيس الوزراء
و من الأنظمة البرلمانية يتم اختيار أعضاء الوزارة .

*الحكومة الرئاسية :
يتم تداخل الهيئة التنفيذية مع التشريعية من خلال
صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب من الأفراد بواسطة ممارسة حق الفيتو ،
المتمثل في الاعتراض على قوانين السلطة التشريعية .

*العلاقات الدولية :
تشير الى كافة أشكال التفاعل بين أعضاء المجتمع
الدولي سواء كان الأعضاء دولا أم لا بالتفاعل بين الدول القومية تشمل الى
جانب الدول عوامل أخرى مثل الاتحادات النقابية المنظمات الدولية – او
الشركات العالمية ، و التجارة العالمية ، و القيم و المفاهيم و الأخلاقيات
.

*السياسة الدولية :
هي أفعال و ردود أفعال و تفاعلات بين وحدات تعرف
بالدول القومية .

*الفكر السياسي :
يعرف الفكر السياسي بأنه ذلك البنيان الفكري المجرد
المرتبط بتصوير و تفسير الوجود السياسي و بذلك تكون الأفكار السياسية
عبارة عن تصور عقلاني للظاهرة السياسية ، و تمثل صورة الظاهرة السياسية
كما يتخيلها الإنسان في مختلف الأزمنة و الأمكنة ، و أنها تقوم على التأمل
سواء كان فرديا ام جماعيا و تختلف عن كونها واقع قائم


محمد علي باشا..

من اليتم في ألبانيا إلي الحكم في مصر


ولد محمد علي سنة ١٧٦٩م، وهذا التاريخ مازال مثار جدل، وقد ولد لسلالة ألبانية في «قولة»أحد الموانئ الصغيرة الواقعة علي الحدود بين «ترافية» و«مقدونية»، وتوفي والده فكفلته أمه التي ماتت وهو في سن الطفولة، فكفله عمه طوسون الذي ما لبث أن وافته المنية بعد مدة وجيزة،

فكفله أحد أصدقاء والده حاكم قولة الشوربجي باشا، تبناه وعني به حتي بلغ الثامنة عشرة من العمر، أما أبوه إبراهيم أغا فكان رئيس الحرس المنوط به حراسة الطريق ببلدته، وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سوي محمد علي.. وكان الشوربجي قد عني به وعلمه الفروسية وزوجه من إحدي قريباته، وكانت ذات جمال ومال،

وخدم تحت حاكم قولة فأبلي بلاءً حسناً، وكانت ثروة زوجته قد أعانته علي الاتجار في الدخان الذي لم يعد عليه بالأرباح الطائلة بعدما شارك المسيو «ليون»، وقد تعلم الكثير من الآداب والعادات الفرنسية، وأنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل «علي أسماء أبيه وعمه وراعيه»،

فضلاً عن بنتين، فلما قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلي مصر لإجلاء الفرنسيين عنها كان محمد علي هو القائد الثاني لفرقة صغيرة من الجنود الألبان وكان رئيس هذه الكتيبة هو ابن حاكم قولة «علي أغا»، الذي لم يكد يصل إلي مصر حتي قرر العودة ليصبح محمد علي قائداً للكتيبة وانتصر الفرنسيون في معركة أبي قير البرية علي الإنجليز والعثمانيين،

وهي المعركة التي كاد أن يغرق فيها محمد علي لولا الإنجليزي «السير سيدني سميث» الذي انتشله، وعاد محمد علي إلي بلدته، ثم عاد إلي مصر مع جيش القبطان حسين باشا الذي جاء ليساعد القائد الإنجليزي في إجلاء الفرنسيين ومن هنا بدأت قصة صعوده.

ونحن هنا نستعرض قصة صعوده إلي سدة الحكم في مصر كما نعرض لمذبحة المماليك التي توطد حكمه بعدها في مصر ونعرض لمقال مجهول بمثابة مفاجئة إذ هاجم الإمام محمد عبده فترة حكم محمد علي


تظاهر بأنه لايسعي للسلطة حتي قال له مجلس الشرع: «لا نرضي إلا بك والياً»

تبدأ سيرة محمد علي باشا في الرابع عشر من يوليو عام ١٧٩٩م، وكان نابليون بونابرت قد دخل القاهرة، قبل ذلك بشهر تحديداً في ١٤ يونيو عام ١٧٩٩م، وهو اليوم المعروف في سجلات التاريخ بموقعة «أبي قير البرية» ولعب القدر لعبته البليغة في هذا اليوم، حيث أنزل الأسطول الإنجليزي جيشاً أرسله العثمانيون لمحاربة نابليون عند مدينة أبي قير،

وانتظر وصول نجدات المماليك إليه بفرسانهم واستولي الجيش علي المدينة وقلعتها فلما وصلت أنباء ذلك إلي نابليون كتم الأخبار عن المصريين، وجمع فرق جيوشه من الأقاليم ليجتمعوا عند الرحمانية، وذهب إليها وزحف بها إلي أبي قير، التي وصلها في الخامس والعشرين من يوليو، وأوقع بالعثمانيين هزيمة منكرة، ورمي الكثيرون منهم بأنفسهم في البحر هرباً ليصلوا إلي الأسطول الإنجليزي، وأسر نابليون قائد الحملة العثمانية مصطفي باشا..

لكن ليست هذه القصة سوي مقدمة للمفارقة القدرية، فقد كان بين أولئك الجنود الذين أشرفوا علي الغرق جندي عادي جاء علي رأس فرقة صغيرة من «قولة» وهو الجندي محمد علي الألباني الذي نجا من الغرق ليكون علي موعد مع القدر ليحكم مصر، هو ونسله من بعده طيلة مائتي عام وكأنه قد قيض له أن يلعب أخطر الأدوار في حياة مصر الحديثة.

اندلعت ثورة القاهرة الثانية التي استمرت سبعة وثلاثين يوماً، والتف الشعب حول عمر مكرم، الذي أصبح رمزاً للمقاومة، وتحقق جلاء الفرنسيين بعد معركة كانوب، والتي انتصر فيها الإنجليز وتكبد الجيش الفرنسي خسائر فادحة في الأوراح والمعدات وزحف الجيش العثماني الإنجليزي علي القاهرة، وأسدل الستار علي الحملة الفرنسية بعد ثلاث سنوات وثلاثة أشهر وكان عدد سكان مصر آنذاك مليونين ونصف المليون.

إذن مصر الآن محل تنازع بين العثمانيين العائدين والمماليك، فضلاً عن الوجود الإنجليزي، وكانت مصر آنذاك خارجة لتوها من أقوي الاضطرابات والأوبئة والحروب، وهنا قرر قائد الفرقة الألبانية في مصر «محمد علي » أن يقوم بمغامرته..

مراهناً علي الشعب المصري لا علي أي قوة من هذه القوي الثلاث وفي هذه الفترة غير المستقرة شهدت مصر مجموعة من التناحرات المتتابعة بين المماليك والعثمانيين وتعاقب الحكام علي مصر في وقت وجيز، فكان أولهم «محمد خسرو باشا» الذي كاد له محمد علي واستطاع أن ينال منه إذ تم خلعه، ثم جاء علي الجزايرلي الذي دبر له محمد علي أيضاً بدعم من المماليك الذين قتلوه،

ثم أوقع بين البرديسي والألفي، وأخذ يلعب محمد علي بأوراقه بمهارة ومنها إعادة خسرو باشا والياً علي مصر، فاستقر للمصريين أن محمد علي لايسعي للسلطة وتعلقوا به في مقابل رفض الألبان والمصريين لخسرو باشا فتم خلعه ليخلو منصب الوالي علي مصر فأشار «محمد علي» علي العلماء ورؤساء الجند بتولية خورشيد باشا حاكم الإسكندرية علي مصر فتم ذلك في مارس ١٨٠٤م،

ومالبث أن اصطدم خورشيد بهذه القوي التي تحرك الأحداث في مصر، ممثلة في شخص محمد علي ولجأ خورشيد للحيلة فأوعز إلي الباب العالي أن يصدر فرماناً بدعوة الأرناؤط الألبانيين إلي بلادهم وتظاهر محمد علي بالاستجابة للفرمان وادعي أنه يقوم بالترتيبات اللازمة للمغادرة لكنه أوعز للجنود أن هذا الفرمان من شأنه أن يقوض حقوقهم ويضيع مرتباتهم المتأخرة وتحزب الناس والعلماء والمشايخ وكان علي رأسهم عمر مكرم لعرقلة هذا الفرمان وتم إغلاق الأسواق والمتاجر وكادت تقع فتنة لولا سارع محمد علي بإعلانه عزمه البقاء في مصر ارضاء للرأي العام وتهدئة لثائرة الجند فعاد خورشيد باشا ليبعث إلي الباب العالي طالباً منهم أن يسعفوه بجيش من الدلاة..

غير أن هذا الجيش الذي أراد خورشيد أن يحتمي به هو الذي عجل بنهايته.. فقد عاثت جنوده في مصر فساداً ومارسو أعمال السلب والنهب وخلعوا أبواب البيوت ليستخدموها للتدفئة وسرقوا المحال والبيوت، واعتدوا علي الحرمات،

والاعراض، واستغاث الشعب بالوالي وانفجرت الثورة في القاهرة في الثاني من مايو عام ١٨٠٥م، وطالب الشيوخ بجلاء الدلاة وأعطوا الوالي مهلة ثلاثة أيام فلما أرسل لهم رسولاً للتفاهم رجموه بالحجارة، وقد وجد محمد علي الفرصة مواتية ليوجه ضربة جديدة فقد عرف الهدف من وصول هذا الجيش وعاد من الصعيد إلي مصر ونجح مع الدلاة فلم يحولوا بينه وبين دخول القاهرة، واتصل بعمر مكرم والعلماء وقادة الشعب يذكي غضبهم، وفي هذه الأثناء صدر فرمان بتعيين محمد علي والياً علي جدة مع أمر بمغادرة مصر فوراً إلي مقر ولايته وكان هذا الفرمان هو المناورة الثالثة لخورشيد باشا للإطاحة بمحمد علي، وكعادته تظاهر محمد علي بالانصياع ولبس حلة الوالي وأصبح بذلك باشا،

وأقيم احتفال بهذا والشعب أحياه، غير أن ما استقر عليه عزمه كان غير ذلك ولم يحل خورشيد باشا جيش الدلاة وتأخرت رواتبهم فهجموا علي القري واستباحوا كل شيء فاندلعت ثورة شاملة علي الدلاة وخورشيد والباب العالي وخرج الناس يهتفون «يارب يا متجلي اهلك العثماللي» وفي الثاني عشر من مايو اجتمع زعماء الشعب في دار الحكمة بينما أحاط بها الجماهير، وطلبوا من القاضي أن يرسل لاستدعاء وكلاء الوالي ليحضروا مجلس الشرع، فأرسل يستدعيهم فحضروا علي عجل ورفعوا مطالب الشعب إلي خورشيد باشا، لكنه رفض الاستجابة لها.

وفي الثالث عشر من مايو عادت الجماهير للاحتشاد بأقوي من اليوم السابق حول المحكمة، واتفق نواب الشعب علي عزل خورشيد باشا وتعيين محمد علي باشا وكان عمر مكرم هو روح هذا القرار،

وقام الشيخ الشرقاوي وعمر مكرم بحمل القرار لمحمد علي الذي تساءل: ومن تريدونه والياً فقالو: لانرضي إلا بك وتكون والياً علينا بشروطنا لما نتوسمه فيك من العدالة والخير وتظاهر محمد علي بأنه يقبل هذا مضطراً فألبسوه خلعة الولاية، ورفض خورشيد القرار واعتصم بالقلعة ومعه طائفة الارناؤط والانكشارية وحاول الاستقواء بالمماليك غير أن محمد علي حاصر القلعة وحال دون وصول أي إمداد وفي ٩ يوليو ١٨٠٥ عزل الباب العالي خورشيد باشا وأصدر فرماناً بتعيين محمد علي.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:30 pm

مذبحة القلعة..

بدأت بخديعة وانتهت بجرعة ماء



إذا ما وليت ظهرك لمنارة مسجد السلطان حسن متوجهاً ببصرك إلي قلعة محمد علي ستجد أمامك باباً ضخماً غائراً في الجبل تعلوه أبراج قديمة هذا هو باب العزب «الباب الغربي للقلعة» وهو يطل علي الميدان المعروف الآن باسم ميدان صلاح الدين وقديماً كان معروفاً باسم «ميدان الرميلة»، وحين تتأمل هذا الباب حاول أن تتخيل نفسك في عام ١٨١١م حيث لم يكن قد بني جامع محمد علي الواقع داخل القلعة بعد.
وسواء تأملت الباب الآن أو تخيلته علي ما كان عليه عام ١٨١١م، فإنك إذا دخلته ستجده يفضي إلي داخل القلعة عبر ممر صخري، متعرج ووعر وما أن تجتازه قاصداً بلوغ رحبة القلعة إلا وفعلت هذا بجهد جهيد وشعرت بالعناء.. وعلي هذا الوصف يبدو المشهد أمامك واضحاً. ولم يبق عليك بعد ذلك سوي أن تعرف ما جري في هذا المكان أول مارس عام ١٨١١م حيث كان محمد علي باشا عائداً من الوجه القبلي وأخذ يجهز جيشاً ينفذه إلي الحجاز لمحاربة الوهابيين تلبية للباب العالي أخذ يجهز معدات هذه الحملة،
وعهد بلواء قيادتها لابنه أحمد طوسون باشا وأعد مهرجاناً فخماً بالقلعة، دعا إليه رجال الدولة وأعيانها وكبار الموظفين العسكريين لشهود هذا الاحتفال وكان الترتيب أن يلبس طوسون باشا خلعة القيادة،
ثم ينزل من القلعة في أبهته وموكبه مخترقاً أهم شوارع المدينة ليصل إلي معسكر الحملة في القبة، وكان مثل هذا الاحتفال من المواكب المشهودة التي تحتشد لها الجماهير، وكان محمد علي باشا قد دعا لهذا الاحتفال أيضاً، جميع الأمراء والبكوات والكُشَّاف المماليك وأتباعهم فاعتبر المماليك هذه الدعوة.. هي دعوة للترضية والتصالح، «ولم يكذبوا خبراً»، فركبوا جميعاً في كامل زينتهم وأُبَّهتهم وارتدوا أجمل وأثمن ما يملكون من الثياب وامتطوا خير جيادهم،
وقصدوا القلعة في موكب مهيب صباح ذلك اليوم، وهناك تلقاهم محمد علي بالبشر والحفاوة فاعتبروا ذلك علامة رضا وقدم لهم القهوة، وشكرهم علي تلبيتهم دعوته بل واستقبلهم في قاعة الاستقبال الكبري وألمح لهم إلي ما ينال ابنه طوسون من تكريم إذا ما ساروا معه في موكبه فأجابوه بالشكر، واعتذروا عن تخلف بقية إخوانهم،
الذين مازالوا في الصعيد فقابل الباشا الاعتذار بالتجاوز والتسامح وجعل يتجاذب معهم الحديث إلي أن نادي المنادي مؤذناً بموعد تحرك موكب طوسون باشا، فقرعت الطبول، وصدحت الموسيقي، ونهض المماليك وقوفاً وبادلوا الباشا وبادلهم عبارات التحية والاحترام، وساروا إلي حيث يأخذون مكانهم في موكب ابن الباشا.
ولما تقلد طوسون اللواء بدأ الركب المهيب في التحرك منحدراً من القلعة قاصداً باب الوزير المقرر اجتيازه للخروج علي ميدان الرميلة للتحرك إلي القبة، وتحرك الركب تتقدمه طليعة من الفرسان الولاة يقودها ضابط يدعي «أوزون علي» يتبعها والي الشرطة، والآغا «محافظ المدينة»، والمحتسب، ويليهم «الوجاقلية» ثم كوكبة من الجنود «الأرناؤد» يقودهم صالح أق قوش ومن بعدهم مباشرة المماليك الذين يقودهم «سليمان بك البواب»، ومن بعدهم بقية الجنود الأرناؤد فرساناً ومشاة وعلي أثرهم كبار المدعويين من أرباب المناصب وسار الموكب علي هذا النظام، منحدراً!
في الممر الصخري المتعرج الضيق والوعر منحدراً إلي باب العزب لاجتيازه، وفتح الباب واجتازته طليعة الموكب ثم رئيس الشرطة، ثم المحافظ ومن معه ثم الوجاقلية، الذين ما إن تجاوز آخر واحد فيهم حتي ارتج الباب وأقفل من الخارج بإحكام ومن دونه الأرناؤد المماليك فلما رأي الجنود الارناؤد الباب قد أغلق كانوا عالمين بما تدل عليه هذه الإشارة..
وقبل أن ينتبه المماليك للمكيدة أو حتي يستوعبوا ما حدث كان الجنود الأرناؤد قد تحولوا في هدوء وصمت عن الطريق وتسلقوا الصخور الواقعة عن يمين وشمال الممر وأخذوا مكانهم علي هذه الصخور وعلي الأسوار والجدران المشرفة علي هذا الممر، أما المماليك فكانوا ماضين صوب الباب ولم يتنبه الكثير منهم بعد إلي أن الباب قد أوصد.
ولم تكد صفوفهم الأولي تبلغه حتي رأوه مقفلاً في وجوههم.. ورأوا بعض الأرناؤد يتسلقون الصخور المشرفة عليهم فتوقفوا عن المسير والتصقت صفوفهم في بعضها البعض ولم تمض لحظات حتي أنهمر عليهم الرصاص من كل جانب دفعة واحدة وهم محصورون في هذا الممر الضيق الوعر المتعرج لا يملكون قراراً لا من شمال ولا يسار ولا أمام ولا للخلف ولم يكن المماليك يملكون سوي سيوفهم كما أن نزولهم من علي جيادهم لم يمنحهم، حرية الحركة فقد انحشروا تماماً دون ساتر يقيهم هم والسماء والرصاص..
فجاءهم الموت من كل جانب، ولما سقطت الصفوف المكشوفة من المماليك مضرجة في دمائها أمكن للباقيين أن يترجلوا عن جيادهم، وأرادوا النجاة لأنفسهم من تلك الحفرة المهلكة التي كانوا مكدسين فيها وتخففوا من ملابسهم وأثقالهم وحاولوا صعود الصخور ولكن الرصاص كان يتلقفهم أينما صعدوا فلا تلبث أن تتساقط جثثهم في جوف الممر، ومن هؤلاء شاهين بك الألفي الذي تمكن مع عدد من مماليكه أن يتسلق الحائط وصعد إلي رحبة القلعة وانتهي إلي عتبة قصر صلاح الدين وعاجله الارناؤد برصاصة أردته صريعاً.
واستطاع سليمان بك البواب أن يجتاز الطريق وجسمه يقطر دماً ووصل إلي سراي الحرم، واستغاث بالنساء قائلاً: «في عرض الحرم» وكانت هذه الكلمة تكفي لتجعل من يقولها في مأمن من الهلاك ولكن الأرناؤد عاجلوه بالضرب حتي قطعوا رأسه وطارت جثته بعيداً عن باب السراي وتمكن بعض المماليك من الوصول إلي حيث كان طوسون باشا راكباً جواده منتظراً أن تنتهي تلك المأساة، فتراموا علي أقدامه طالبين الآمان لكنه وقف جامداً لا يبدي حراكاً وسرعان ما عاجلهم الجنود بالقتل، وتكدست جثث القتلي بعضها فوق البعض في ذلك الممر الغائر الضيق،
وعلي جوانبه حتي بلغ ارتفاع الجثث في بعض الأمكنة إلي أمتار واستمر القتل إلي أن أفني كل من دخل القلعة من مماليك، ومن لم يدركه الرصاص ممن وقع تحت جثث الآخرين، أو ممن فروا في نواحي القلعة ساقه الأرناؤود إلي الكتخدا بك وأجهزوا عليه ضرباً بالسيوف، أما السائل عن المدة التي استغرقتها هذه المذبحة، فقد بدأت صباحاً إلي هزيع من الليل حتي امتلأ فناء القلعة بجثث كل المماليك. ولم ينجح منهم سوي مملوك وحيد واسمه «أمين بك»، ذلك لأنه كان في مؤخرة صفوف المماليك فلما رأي الرصاص بدأ ينهمر علي زملائه..
فحث جواده إلي المكان المشرف علي الطريق، وبلغ سور القلعة ورأي الموت محيطاً به من كل جانب، فلم يجد بداً إلاَّ أن يقفز بجواده من فوق سور القلعة الشاهق ورغم أنه كان من الممكن أن يلقي مصرعه إلا أنه لم يكن هناك وقت للتفكير... فلما قفز جواده وهو فوقه.. وعندما شارف الجواد علي الوصول إلي الأرض قفز من فوقه.. ومضي أمين بك يعدو في الصحراء... وتنكر من مكان لمكان إلي أن بلغ جنوب سوريا.
لقد أحكم محمد علي تدبير المكيدة، فلم يقف علي سرها سوي أربعة من خاصة رجاله، وهم حسن باشا قائد الجنود الأرناؤد، والكتخدا بك محمد لاظ أوغلي وصالح قوش أحد ضباط الجند وإبراهيم أغا حارس الباب وصالح قوش هو الذي أعطي إشارة القتل لرجاله وهو الذي أعطي الأمر باغلاق باب العزب.
وبينما كان صالح قوش يتأهب لتنفيذ المؤامرة كان محمد علي باشا جالساً في قاعة الاستقبال، ومعه أمناؤه الثلاثة وكل ظل في مكانه هادئاً إلي أن بدأ الموكب يتحرك واقتربت اللحظة الرهيبة فساوره القلق والاضطراب وساد القاعة صمت عميق إلي أن سمع إطلاق أول رصاصة، فوقف محمد علي وأمتقع لونه وأخذ يسمع دوي الرصاص وصراخ القتلي وصيحات الذعر وهو صامت لا ينبس بكلمة.
إلي أن حصد الموت معظم المماليك وأخذ صوت الرصاص يتضاءل وكان ذلك إيذاناً بانتهاء المذبحة وعندئذ دخل طبيبه الإيطالي الخاص. وقال له: «لقد قضي الأمر واليوم يوم سعيد لسموكم» فلم يجب محمد علي بشيء وطلب ماءً للشرب، وشرب جرعة طويلة...».


حركة فتح



حركة فتح
حركة فتح (اختصار معكوس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني) هي جزء رئيسي من الطيف السياسي الفلسطيني وأكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. تعبر في يسار الوسط. بشكل عام هي حركة علمانية ووطنية ولكن لا تطغى عليها الإشتراكية، أعلنت انطلاقتها في 1 يناير من عام 1965، ويشير مناصرو حركة فتح إلى هذا التاريخ على أنه "يوم تفجر الثورة الفلسطينية".

في الإنتخابات التشريعية 25 يناير 2006، خسرت الحركة الأكثرية البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني لتفوز بها حركة حماس.

أسسها ياسر عرفات ومجموعة من رفاقه في الكويت في نهاية الخمسينيات من أجل تحرير فلسطين وظل يشغل منصب القيادة فيها حتى وفاته في 2004 حيث انتخب فاروق القدومي خلفا له، وفي الإنتخابات الرئاسية الأخيرة طرحت فتح محمود عباس ليكون مرشحها لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية.

تعتبر حركة فتح إحدى أبرز حركات الشعب الفلسطيني في الوطن و الشتات، لعبت حركة فتح دورا رئيسيا في أحداث أيلول الأسود والحرب الأهلية اللبنانية، كما أنها خاضت محادثات السلام في أوسلو وواشنطن ومنشئة السلطة الوطنية الفلسطينية.

تستند حركة فتح في مبادئها على ان فلسطين أرض للفلسطينيين جميعا و هي أرض عربية يجب على كل ابناء العروبة المشاركة في تحريرها . قامت حركة فتح عبر تاريخها ممثلة بياسر عرفات بالعديد من العمليات ضد الاحتلال

تعتبر كتائب شهداء الأقصى ذراع عسكرية الحالية لحركة فتح، بدأت نشاطاتها منذ بداية الإنتفاضة الفلسطينية الثانية، بالإضافة إلى جماعة الفهد الأسود وصقور الفتح والجيش الشعبي التي نشطت خلال الإنتفاضة الفلسطينية الأولى .


الانشقاقات
عرفت الحركة منذ السبعينات عدة انشقاقات مختلفة الأهمية.

سنة 1974 انشق مسؤول الحركة في العراق, صبري البنا مؤسسا حركة فتح/ المجلس الثوري.
سنة 1980 انشق عدد من أعضاء الحركة تحت قيادة عبد الكريم حمدي (أبو سائد) مؤسسين حركة فتح/ مسيرة التصحيح.
في مايو 1983, و بعد أقل من عام من خروج قوات منظمة التحرير من بيروت, انشقت مجموعة من القيادات بدعم سوري, مؤسسة فتح - الإنتفاضة. كان من أهم المنشقين نائب قائد قوات العاصفة أبو صالح و العقيدين أبو موسى و أبو خالد العملة. أدى هذا الانشقاق إلى اندلاع عدة معارك في البقاع و طرابلس و المخيمات دامت عدة سنوات و شاركت فيها فصائل فلسطينية و لبنانية و الجيش السوري
حركة حماس




"حماس" هو الاسم المختصر لـ"حركة المقاومةالاسلامية"، وهي حركة مقاومةجهادية شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب ، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث .




وحركة "حماس" حركة جهادية بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد،وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهي حركة شعبية إذ أنها تعبيرعملي عن تيار شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناءالشعب الفلسطيني والأمة الاسلامية يرى في العقيدة والمنطلقات الاسلامية أساساً ثابتاً للعمل ضد عدو يحمل منطلقات عقائدية ومشروعاً مضاداً لكل مشاريع النهوض في الأمة، وتضم حركة "حماس" في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني.

النشأة
وزعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بيانها التأسيسي في 15كانون الأول /ديسمبر 1987، إلا أن نشأة الحركة تعود في جذورها إلى الأربعينات من هذا القرن، فهي امتداد لحركة الاخوان المسلمين،وقبل الاعلان عن الحركة استخدم الاخوان المسلمون اسماءً أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها "المرابطون على أرض الاسراء" و"حركة الكفاح الاسلامي" وغيرها.

اولاً : دوافع النشأة :

نشأت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" نتيجة تفاعل عوامل عدة عايشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة الاولى عام 1948 بشكل عام، وهزيمة عام 1967 بشكل خاص وتتفرع هذه العوامل عن عاملين أساسيين هما : التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما آلت إليه حتى نهاية عام1987، وتطور الصحوة الاسلامية في فلسطين وما وصلت إليه في منتصف الثمانينات .

ا- التطورات السياسية للقضية الفلسطينية :

أخذ يتضح للشعب الفلسطيني أن قضيته التي تعني بالنسبة إليه قضية حياة او موت ، وقضية صراع حضاري بين العرب والمسلمين من جهة والصهاينة من جهة أخرى، أخذت تتحول إلى قضية لاجئين فيما بعد النكبة ، أو قضية إزالة آثار العدوان، والتنازل عن ثلثي فلسطين فيما بعد هزيمة عام 1967، الأمر الذي دفع الشعب الفلسطيني ليمسك زمام قضيته بيده، فظهرت م.ت.ف وفصائل المقاومة الشعبية.

ولكن برنامج الثورة الفلسطينية الذي تجمع وتبلور في منظمة التحرير الفلسطينية تعرض في الثمانينات إلى سلسلة انتكاسات داخلية وخارجية عملت على إضعافه وخلخلة رؤيته. وكانت سنوات السبعينات قد شهدت مؤشرات كثيرة حول إمكانية قبول م.ت.ف بحلول وسط على حساب الحقوق الثابتة لشعبنا وأمتنا وخلافاً لما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني ، وتحولت تلك المؤشرات إلى طروحات فلسطينية واضحة تزايدت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد ، والاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان ثم محاصرة بيروت عام 1982.

وكان هذا الحصار أكبر إهانة تتعرض لها الأمة بعد حرب عام 1967، رغم الصمود التاريخي للمقاومة الفلسطينية فيها ، إذ تم حصار عاصمة عربية لمدة ثلاثة أشهر دون أي رد فعل عربي حقيقي ، وقد نتج عن ذلك إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان، الأمر الذي عزز الاتجاهات الداعية للتوصل إلى تسوية مع العدو داخل المنظمة .

وتضمنت طروحات التسوية التنازل عن قواعد أساسية في الصراع مع المشروع الصهيوني وهي:

1-الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فوق أرض فلسطين .

2-التنازل للصهاينة عن جزء من فلسطين، بل عن الجزء الأكبر منها.

وفي مثل هذه الظروف التي لقيت استجابة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ، تراجعت استراتيجية الكفاح المسلح،كما تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية. وكانت معظم الدول العربية تعمل على تكريس مفهوم القطرية بنفس فئوي بشكل مقصود او غير مقصود، وذلك من خلال وترسيخ المفاهيم القطرية، خاصة بعد أن اتخذت الجامعة العربية قراراً في قمة الرباط عام 1974 باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وبعد نشوب الحرب العراقية - الإيرانية أصبحت قضية فلسطين قضية هامشية عربياً ودولياً، وبموازاة ذلك كانت سياسة الكيان الصهيوني تزداد تصلباً بتشجيع ومؤازرة من الولايات المتحدة الامريكية التي وقعت معه معاهدة التعاون الاستراتيجي في عام 1981 الذي شهد أيضاً إعلان ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة وتدمير المفاعل النووي العراقي .

وفيما كانت الدول العربية تتعلق بأوهام الأمل الذي عقدته على الادارات الامريكية المتعاقبة ، كان التطرف الصهيوني يأخذ مداه مع هيمنة أحزاب اليمين على سياسة وإدارة الكيان، وكانت سياسة الردع التي تبناها الكيان الصهيوني منذ عقود هي السياسة التي لا يتم الخلاف عليها، لذلك نفذت بعنجهية عملية حمام الشط التي قصفت فيها مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر عام 1985. ولقيت هذه الاعمال دعماً وتشجيعاً كاملين من قبل الادارة الامريكية التي عقدت عليها الآمال العربية بتحقيق طموحات القمم المختلفة !!

وعلى الصعيد الدولي كانت الولايات المتحدة قد تقدمت خطوات واسعة بعيداً عن الاتحاد السوفيتي في فرض إرادتها وهيمنتها، ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره، حيث كانت المشاكل المتفاقمة يوماً إثر يوم داخل الاتحاد السوفيتي تتطلب منه الالتفات إلى الوضع الداخلي فأنتج التركيز الشديد على ذلك تراجع اولويات الادارة السوفيتية وانسحابها التدريجي من الصراعات الاقليمية وترك الساحة للامريكان، وقد انتهى الدور السوفياتي في المنطقة بصورة لم تتوقعها الحكومات العربية وغالبية الفصائل الفلسطينية وألحق أضراراً بموقفها السياسي من الصراع.

ب- محور الصحوة الاسلامية :

شهدت فلسطين تطوراً واضحاً وملحوظاً في نمو وانتشار الصحوة الاسلامية كغيرها من الاقطار العربية، الأمر الذي جعل الحركة الاسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيماً، في فلسطين المحتلة عام1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات وأصبح التيار الاسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحدياً عظيماً مرده أمرين اثنين :

الأول : تراجع القضية الفلسطينية إلى أدنى سلم أولويات الدول العربية .

الثاني : تراجع مشروع الثورة الفلسطينية من مواجهة المشروع الصهيوني وإفرازاته إلى موقع التعايش معه وحصر الخلاف في شروط هذا التعايش.

وفي ظل هذين التراجعين وتراكم الآثار السلبية لسياسات الاحتلال الصهيونية القمعية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، ونضوج فكرة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، كان لا بد من مشروع فلسطيني اسلامي جهادي، بدأت ملامحه في أسرة الجهاد عام 1981 ومجموعة الشيخ أحمد ياسين عام 1983 وغيرها .

ومع نهايات عام 1987 كانت الظروف قد نضجت بما فيه الكفاية لبروز مشروع جديد يواجه المشروع الصهيوني وامتداداته ويقوم على أسس جديدة تتناسب مع التحولات الداخلية والخارجية، فكانت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التعبير العملي عن تفاعل هذه العوامل .

وقد جاءت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" استجابة طبيعية للظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للارض الفلسطينية عام 1967.

وأسهم الوعي العام لدى الشعب الفلسطيني، والوعي المتميز لدى التيار الاسلامي الفلسطيني في بلورة مشروع حركة المقاومة الاسلامية الذي بدأت ملامحه تتكون في عقد الثمانينات . حيث تم تكوين أجنحة لأجهزة المقاومة، كما تم تهيئة القاعدة الجماهيرية للتيار الاسلامي بالاستعداد العملي لمسيرة الصدام الجماهيري مع الاحتلال الصهيوني منذ عام 1986.

وقد أسهمت المواجهات الطلابية مع سلطات الاحتلال في جامعات النجاح وبيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الاسلامية في غزة، في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ، خاصة وأن سياساته الظالمة ، وإجراءاته القمعية وأساليبه القهرية قد راكمت في ضمير الجماهير، نزعة المقاومة والاستبسال في مقاومة الاحتلال

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:32 pm

فكر حماس
لا تؤمن حماس بأي حق لليهود الذين احتلو فلسطين عام 1947 في فلسطين ، ولكن لا تمانع في القبول مؤقتا وعلى سبيل الهدنة بحدود 1967، ولكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأي حق لهم في فلسطين التاريخية.

وتعتبر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي "صراع وجود وليس صراع حدود". وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع "إستعماري غربي صهيوني" يهدف إلى تمزيق العالم الاسلامي و تهجير الفلسطينيين من ديارهم وتمزيق وحدة العالم العربي. وتعتقد بأن الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني، وتردد بأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق.

وتعتقد حماس أن مسيرة التسوية بين العرب وإسرائيل التي انطلقت رسميا في مؤتمر مدريد عام 1991 أقيمت على أسس خاطئة، وتعتبر اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والذي وقع عام 1993 ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطا بحق العرب والمسلمين في أرض فلسطين التاريخية.

وتعتبر حماس أن إسرائيل هي الملزمة أولا بالاعتراف بحق الفلسطينيين بأرضهم وبحق العودة، وتنشط حماس في التوعية الدينية والسياسية وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، وتتوزع قياداتها السياسية ما بين فلسطين والخارج.

العمل العسكري
يمثل العمل العسكري لدى حركة حماس توجها إستراتيجيا كما تقول لمواجهة "المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري الإسلامي والعربي الشامل"، وتؤمن بأن هذا العمل وسيلة للإبقاء على جذوة الصراع مشتعلة حتى تحقق أغراضها وللحيلولة دون التمدد "الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي". وتعتبر حماس أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة ولكنها على خلاف معهم لأنهم يحتلون فلسطين ويرفضون عودة من هجروهم إبان بداية الاحتلال.

وقامت حماس بالعديد من عمليات المقاومة العسكرية عن طريق جناحها العسكري "كتائب عز الدين القسَّام" وأثارت عملياتها الفدائية جدلاً دولياً انعكس على الداخل الفلسطيني. وتقوم حماس بدور أساسي في انتفاضة الأقصى التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2000 ولا تزال مستمرة حتى الآن، كما كانت المحرك الرئيسي للانتفاضة الأولى في عام 1987.


أشهر قادتها السياسيين
أحمد ياسين
خليل القوقا
عبدالعزيز الرنتيسي
محمود الزهار
خالد مشعل
إسماعيل هنية
سعيد صيام
محمود أبو هنود
إبراهيم المقادمة
إسماعيل هنية
حسين أحمد أبو عجوة
حسن يوسف



أشهر قادة كتائب القسام
صلاح شحادة - القائد العام الأول لكتائب القسام
محمد ضيف - القائد العام الحالي لكتائب القسام
يحيى عياش الشهير بلقب المهندس
محمود أبو هنود
عماد عقل
ياسر الحسنات
عبد الرحمن " محمد سعيد " حماد
أحمد ياسين مؤسس الحركة
عبد العزيز الرنتيسي
يحيى عياش

علاقة الحركة بجماعة الاخوان المسلمون
في البيان الأول للحركة أعلنت أنها الجناح الضارب لحركة الاخوان المسلمون العالمية و بالتالي فإن ارتباطها بها يعتبر إرتباطا فكريا و عضويا كما صرح بذلك مرشدوا الجماعة المتعاقبون.

موقف الدول الغربية من حماس
الدول الغربية تنظر إلى إسرائيل كدولة متقدّمة وكنظام ديمقراطي يضمن تداول السلطة بطرق دستورية سلمية، فتتناسى عمليات القمع الإسرائيلية اليومية وتعتبر أن أي مقاومة "أخطار محدقة" على الارهاب المنظم دولة إسرائيل من "محيطها" التي هي فيه. ومن تلك الأخطار، منظّمات وحركات "المقاومة"، وتقوم حركة المقاومة الإسلامية، حماس، كما تفعل حركات المقاومة الأخرى بعمليات المقاومة ردا لما تقوم به إسرائيل من قتل للأبرياء وهدم البيوت وحرق الحقول . ويرى الغرب، أن المفاوضات هي السبيل الناجح والوحيد للتوصل إلى حلّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة، إلا أن حمّاس تفضّل خيار المقاومة على خيار المفاوضات؛ لأن إسرائيل لم تطبق أي قرار صدر من العالم.


حماس في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية
قررت حركة حماس في العام 2005 المشاركة في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لم تقم به في الإنتخابات التشريعية السابقة عام 1996 حيث كانت تعتبر أن تلك الإنتخابات تتم تحت مظلة أوسلو وأنها لن تشارك بها بصفتها معارضة لإتفاقيات أوسلو، وفي 26 يناير 2006، تم الإعلان عن نتائج الإنتخابات التي تمخضت عن فوز كبير لحركة حماس في المجلس التشريعي بواقع 76 مقعد من أصل 132 مقعد، مما أعطى حماس أغلبية في المجلس، وهذا يدل على شعبيتها الضخمة في فلسطين.
جبهة البوليساريو

تأسست الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب المعروفة بجبهة البوليساريو في 10 مايو 1973.

تعريف بالجبهة
جبهة البوليساريو، هي حركة تحرير وطنية تسعى إلي تحرير الصحراء الغربية وتحقيق استقلال للشعب الصحراوي من خلال فرض إحقاق حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره واستقلاله، كما تصّت عليه لوائح الأمم المتحدة و حركة عدم الانحياز و منظمة الوحدة الأفريقية و الاتحاد الإفريقي لاحقاً.

وكلمة البوليساريو هي المختصر الإسباني المكون من الحروف الأولى لاسم "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " والذي يظهر من خلال الصيغة الإسبانية للاسم : Popular para la Liberación de Saguia el Hamra y Río de Oro علماً أن الساقية الحمراء ووادي الذهب هما الإقليمان المشكلان تاريخياً للصحراء الغربية.

سبب التسمية
ان الإسم المتداول و المعروف للساقية الحمراء ووادي الذهب هو الصحراء الغربية أو الصحراء الإسبانية وقد وردت أول مرة في تقرير الحاكم الاسباني الذي حكم الصحراء أول أيام دخول إسبانيا إلى الصحراء SAHARA ESPAÑOL هذه التسمية هي اختصار ( SAgia الساقية); ( HAmra الحمراء); ( Rio DE Oro وادي الذهب) صاحارو اسبانيول ومع مرور الزمن والتداول المستمر أصبحت تعرف باسمها الحالي SAHARA ولئن كان مصطلح ـ الصحراء الغربية ـ يناسب الطبيعة الجغرافية للمنطقة، أما عن التسمية، فإن إطلاق الساقية الحمراء سببه نهر كان في المنطقة يمتد على طول 450 كلم ، وتتلون مياهه بالأتربة الحمراء التي تحملها من المرتفعات ، كما أن اسم وادي الذهب RIO DE ORO أطلقه البرتغاليون عندما احتلوا المنطقة في منتصف القرن الخامس عشر بسبب ما كان مزعوما من وجود معدن الذهب في تربته ،


التأسيس
تأسست جبهة البوليساريو في 10 مايو/أيار 1973م أثناء الاحتلال الأسباني للصحراء الغربية بعد فشل كل المحاولات السلمية لإخراج المحتل الأسباني وسعت الجبهة منذ تأسيسها إلى ضم جميع فئات المجتمع الصحراوي داخل نضام ديكتاتوري يرفض تعددية الأحزاب ، في جبهة عريضة تهدف إلى تحقيق الاستقلال الوطني وبناء الدولة الصحراوية المستقلة وفي 20 ماي من العام نفسه انطلقت حرب التحرير الوطني ضد المحتل الأسباني في ظروف بالغة الصعوبة تميزت ببساطة الإمكانيات تمكنت الجبهة من السيطرة على جزء كبير من التراب الصحراوي وإقامة إدارة وطنية لتسيير شؤون الأراضي المحررة من جهة ومن جهة أخرى حشد التأييد الجماهيري لبرنامجها الوطني الشئ الذي شهدت به بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الصحراء الغربية حيث أوردت في تقريرها الموجه للجمعية العامة للأمم المتحدة "في كل مكان وصلته البعثة كانت الجماهير تظهر ألتفافها وتأييدها لجبهة البوليساريو ".

الاستقلال
بعد تخلي اسبانيا عن مسؤولياتها القانونية أمام الشعب الصحراوي وتهربها من استكمال تصفية الاستعمار في المنطقة كما سبق وأن تعهدت أمام الأمم المتحدة وعلى أثر توقيع اتفاقية مدريد الثلاثية بين المغرب وأسبانيا وموريتانيا و القاضية بتقسيم الصحراء الغربية بين المغرب وموريتانيا مع استفادة اسبانيا من الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.


الحرب مع المغرب و موريتانيا
وجدت جبهة البوليساريو نفسها أمام وضعية صعبة ممثلة في تدفق قوات الاحتلال المغربي من الشمال و الموريتاني من الجنوب وهو ما نتج عنه هجرات جماعية للمدنين الصحراويين من المدن المعرضة للغزو إلى المناطق المحررة التي تسيطر عليها الجبهة بحثاً عن الأمن خاصة بعد سلسلة الغارات التي نفذها الطيران المغربي ضد المدنين الصحراويين التي استعمل فيها قنابل النابالم و الفسفور المحرمة دولياً. وقد نجحت الجبهة التي نالت اعتراف المجتمع الدولي كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي وحصلت على مقعد عضو مراقب في الأمم المتحدة التي أقرت في لائحة خاصة شرعية كفاحها من اجل تحرير الصحراء الغربية ونصت على دورها المحوري في كل مسعى يرمي إلى حل نزاع الصحراء الغربية. وبعد سلسلة من المعارك انسحبت موريتانيا من القسم الجنوبي من الصحراء الغربية ووقعت في 5 أغسطسء آب 1979م على اتفاقية سلام مع جبهة البوليساريو أنهت حالة الحرب وسطرت بداية عهد جديد من العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين. في حين سعى المغرب إلى احتلال الأراضي الصحراوية التي انسحبت منها موريتانيا مخالفاًً بذلك اتفاقية مدريد التي احتل الصحراء بموجبها مع أن هذه الاتفاقية سلمت للمغرب إدارة الإقليم دون السيادة عليه بنص المستشار القانوني لللأمم المتحدة.

في الأراضي المحررة تمكنت الجبهة من تنظيم الجماهير الصحراوية والتخفيف من حالة اللجؤ و التشرد الناتجة عن الغزو من خلال توفير المستلزمات الأساسية للحياة في هذه المخيمات كبناء المدارس والمستشفيات ودور رعاية العجزة ورياض الأطفال و حتى المزارع النموذجية.

وقد عقدت جبهة البوليساريو عشرة مؤتمرات عامة تحدد في كل منها السياسة العامة والمرحلية للحركة في كل طور من أطوار تاريخها وكان آخر هذه المؤتمرات قد عقد في أغسطس ء آب 2001 م تحت شعار "كفاح والتحام من أجل فرض الاستقلال الوطني و السلام". ينتخب المؤتمر الشعبي العام الاعضاء الذين سيتقلدون المناصب القيادية للجبهة خلال الفترة بين مؤتمرين وهي منصب الامين العام للجبهة وأعضاء الامانة الوطنية التي تشكل مجلس قيادي للحركة ويكون الانتخاب بالاقتراع السري الحر.


التمثيل الدولي
ترتبط جبهة البوليساريو بعلاقات واسعة مع مئات الأحزاب و الحركات عبر قارات العالم وتمتلك عدداً كبيراً من المكاتب و الممثليات في أغلب دول أوروبا و افريقيا وأسيا واستراليا وامريكا اللانينية كما تحظى المنظمات الجماهيرية التابعة للجبهة وهي منظمة الشبيبة الصحراوية و الاتحاد العام للعمال والاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية وغيرها بعضوية العديد من المنظمات الدولية و القارية و الإقليمية ذات الصلة.
محمد نجيب





فترة الحكم: 23 يوليو 1952- فبراير 1954
الرئيس الذي سبقه: الملك فاروق / فؤاد الثاني (ملك صوري)
الرئيس الذي لحقه : جمال عبد الناصر
تاريخ الميلاد: 20 فبراير 1901
مكان الميلاد: الخرطوم ، السودان

محمد نجيب (1901 - 1984) هو أول رئيس جمهورية مصري (1952 - 1954)، لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة، حتى عزله جمال عبد الناصر ووضعه تحت الإقامة الجبرية بقصر الاميره نعمه بضاحيه المرج شمال القاهره. بعيداً عن الحياة السياسية. وكان اللواء اركان حرب محمد نجيب هو أول حاكم مصري يحكم مصر حكم جمهوري بعد أن كان ملكي بعد قيادته لثورة 23 يوليو التي انتهت بخلع الملك فاروق . أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية . وكان له شخصيته وشعبيته المحببة للشعب المصري . حتي قبل قيامه بقيادة الثورة . مما أضفي للثورة مصداقية وحقق لها النجاح عند قطاع عريض من طوائف الشعب المصري.




نشأته
يعتبر محمد نجيب مصريا لأن أباه مصري 100% ًرغم أن والدته كانت من أصل سوداني، إذ كان وقتها شعب وادي النيل يتكون من مصر والسودان معاً، فيما عرف باسم مملكة مصر والسودان، ولم يكن يوجد وقتها ما يُسمي بالجنسية السودانية. الجدير بالذكر أن الرئيس الراحل انور السادات كانت أيضا والدته سودانية، لأن السودان ومصر كانا شعب وادي النيل وقتها.ولد محمد نجيب في عام 1901 في السودان. ظهرت وطنيته أثناء دراسته الابتدائية، إذ دخل في نقاش مع أحد مدرسيه الإنجليز حول من يحكم مصر، فحكم عليه الأستاذ الانجليزي (المعقد نفسياً) بالجلد، وفعلاً تم تطبيق الحكم، في واقعة تدفعنا للتفكر في تزييف الحقائق التي لا يزال يتبعها أحفاد المحتلين، حين يدفعون تهمة الاحتلال بحجة القضاء على الجهل وتنوير العقول.اضطر محمد نجيب للعمل بعد وفاة والده ليعول نفسه وعائلته، ثم قرر الالتحاق بالكلية الحربية ، وعمل في ذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده في السودان.اكتشف بعدها أنه لا يعدو كونه خادماً مطيعاً لأوامر الاحتلال البريطاني، ولذا آل على نفسه أن يكمل دراسته بمجهوده الفردي حتى حصل على البكالوريا.حاول الخروج من حياته العسكرية بالتحاقة بمدرسة البوليس، وفيها تعلم القانون واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، لكنه قرر العودة إلى صفوف الجيش مرة أخرى.عاد بعدها إلى السودان، وهناك عمد إلى دراسة العلاقة ما بين مصر والسودان، وألف كتاباً تناول فيه مشكلات السودان وعلاقتها بمصر.تم نقله بعدها إلى الحرس الملكي، وحصل بعدها على ليسانس الحقوق، ثم تزوج بعدها وانجب أبنين أحدهما قتل بطريقة غامضة.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:37 pm

أسباب قيام الثورة
كانت مصر محكومة من الملك فاروق، والذي كان يتلاعب بالوزارات، يحلها تارة ويغيرها تارة أخرى، ثم جاءت حرب/نكبة فلسطين في عام 1948 ودار فيها ما دار من خيانات وتقاذف المسؤولية عنها، القصر تارة والمحتل البريطاني تارة والأحزاب السياسية تارةثالثة . شارك محمد نجيب في حرب فلسطين وأصيب فيها ثلاث مرات وحصل على رتبة لواء أركان حرب ومنح لقب البكوية لما أبلاه في هذه الحرب الذي أصيب بها.عاد ضباط الجيش المصري بعد هذه النكبة مصدومين من كم الخيانات الصادرة من القصر، ومن المحتل، فعزموا على إنقاذ مصر مما هي فيه من هوان ومذلة، وشاركوا اللواء أركان حرب محمد نجيب أفكارهم ونواياهم فوافقهم وشاركهم العمل لتخليص مصر من الاحتلال ولتحكم مصر نفسها بنفسها. وكان يرعي وقتها تنظيم الضباط الأحرار، وتحدي الملك فاروق وفاز في انتخابات رئاسة نادي الضباط رغما عن الملك الذي شعر وقتها أن الجيش أخذ يتحداه.

كانت مصر بعد حريق القاهرة في يناير 1952 تمر بفترة قلاقل سياسية متعاقبة، وكان المصريون يتطلعون للتغيير. نتيجة للشعبية التي نالها محمد نجيب وسط الضباط الأحرار. مما جعل الملك فاروق يرشحه ليكون وزيراً للحربية قبل أيام من إندلاع ثورة 23 يوليو 1952.


أول رئيس للجمهورية
بعد نجاح الثورة، رأي محمد نجيب أن يعود الجيش إلى ثكناته، وأن يمنح الشعب المصري الديمقراطية وأن يتولى حكم مصر الساسة والأحزاب ليحكم الشعب نفسه بنفسه .لكن هذا الرأي لم يوافق هوى بقية الضباط الأحرار، الذين اقتصرت خبرتهم على التعامل مع الجنود ومع الأسلحة والصحراء، ولا يحترفون فنون السياسة، ولاسيما بعدما قبضوا علي كثير من الزعماء السياسيين وحاكموهم بتهم الفساد السياسي، وحددوا إقامة زعيم الأمة وقتها مصطفى النحاس.

في نوفمبر 1954، قرر مجلس قيادة الثورة - بعد استقرار الأمور لهم وترحيب الشعب بهم ونجاح الثورة- عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية لأول مرة مما أثار سلاح الفرسان وبقية الجيش وطالبوا بعودته . فعاد ثانية يعد إسبوع من عزله وكانت الثورة مهددة وكان المصريون والسودانيون يحبونه كثيرا لشعبيته الطاغية .وكانت عودته فرحة لجميع الشعب . أخذ عبد الناصر ورفاق الثورة يتآمرون ضده وسلطوا عمال الترام للقيام بمظاهرات ضده .وتم وضع قنابل في إحدي دور السينما والإعتداء علي مجلس الدولةورئيسه الدكتور السنهوري ، وبعض المحلات العامة ليظهر للشعب أن محمد نجيب ليس قادراً علي ضبط الأمور بمصر رغم أن عبد الناصر كان رئيس الوزراء ووزير الداخلية . وكان المثقفون يؤيدون توجهات محمد نجيب للديمقراطية وقتها. وحاول البكباشي جمال عبد الناصر أن يحل مكانه.فاعتقل الآلاف من المثقفين الذين عارضوا الديكتاتورية التي بدأ مجلس قيادة الثورة يمارسهامن خلال زوار الفجر . فقرر مجلس الثورة وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية دون أي تهمة، في قصر مهجور في ضاحية المرج المنعزلة وقتها، مع منعه تماماً من الخروج أو من مقابلة أياً من كان، حتى عائلته . وطرد من الجيش كل الضباط الذين نادوا بعودة محمد نجيب . وتركوه وحيداً يخدم نفسه بنفسه، وترصد رجال الشرطة لعائلة محمد نجيب وتوعدوهم إن هم تكلموا عن الوضع المزري له. وظل علي هذا الحال طوال حكم عبد الناصر إلي أن أفرج عنه السادات بعد حرب 1973.ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما.



شاهد على العصر
كان جزاؤه جزاء سنمار بعدما حرر مصر من حكم أسرة محمد علي . وطبعا نتيجة المعاملة السيئة التي نالها محمد نجيب من زملائه رجال الثورة .كان يعتبر في نظر السودانيين رمز وحدة وادي النيل لأن أمه سودانية ولأنه عاش بينهم. وهذاالإعتقال جعل السودانيين في انتخابات تقرير المصير بين الوحدة والإنفصال . ففرروا بالإجماع الإنفصال ردا علي اعتقال محمد نجيب وما فعله زملاؤه به .ولولا هذا لأصبح السودان كيانا متحدا مع مصر ودولة واحدة .وقال وقتها أنصار المهدي إذا لم يكن رجال الثورة فيهم خيرا في قائدهم الذي تحمل المسئولية ووضع روحه علي كفه وقام بالثورة . فهل سيكون بهم وفاء لو اتحدنا معهم ؟. وتم الإنفصال وكان محمد نجيب في سجن عبد الناصر وكان انفصال السودان عن مصر سببه هذا . لأن السودانيين شعروا بعدم الأمان مع عبد الناصر وزمرته ، فصوتوا ضد وحدة وادي النيل بعد حوالي قرنين من حكم مصر للسودان .بعدها عاد المصريون من السودان . وخير السودانيون بين الجنسية المصرية أوالجنسية السودانية وكان انفصال السودان أول ضربة سياسية استقبلها الشعب المصري بحزن بالغ نتيجة سياسة عبد الناصر . وانفصال السودان تبعه مسلسل الهزائم التي توالت باليمن وهزيمة يونيو . وكان مجمد نجيب يحكم مصر عندما وقعت اتفاقية الجلاء عام 1954 واتفاقية تقرير مصير السودان . رحل محمد نجيب في عام 1984 وفي هدوء بعدما كتب مذكراته شملها كتابه المعنون: كنت رئيساً لمصر، في شهادته للتاريخ، ويُشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن خانوه أو تخلوا عنه.كان وطنيا لاشك في هذا . .ولم يبق من ذكراه سوي اسم محظة مترو باسمه . وكانت لفتة طيبة لزعبم قام بثورة غيرت تاريخ مصر.

كان هذا الزعيم ضحية تآمر بعض رجال مجلس قيادة الثورة ضده . فأقالوه مرة لكن الجيش والشعب أعاداه لرئاسة الجمهوريةز قامت المظاهرات بالقاهرة والإسكندرية والمدن الكبري تطالب بعودته .وقطعت الإذاعة برامجها لتعلن خبر عودته وسط فرحة عارمة للشعب المصري . وتآمروا ضده بعد عدة شهور ولفقوا له تهما من بينها اتصاله بالإخوان المسلمين وجرحوه في شخصه إفكا . وكان محمد نجيب رمز الثورة ورفع شعار الإتحاد والنظام والعمل . وبعد أن اعتقله عبد الناصر وفرض حصارا جائرا ومطبقا عليه .وأقاله مجلس قيادة الثورة للمرة الثانية بايعاز منه ليخلو له منصب الرئاسة وكان وقتها رئيس الوزراء ووزيرالداخلية.


النهاية
لم يعد يذكر اسم محمد نجيب في كتب التاريخ أو الإعلام كقائد ثورة يوليو. وكان ينسب قيام الثورة لعبد الناصر. ومن كان يذكر اسم محمد نجيب يزج به في سجون عبد الناصر . وكان يلقن الطلبة بان أول رئيس للجمهورية هو عبد الناصر الذي جعل في دستور 1954 أن رئيس الجمهورية من أبوين مصريين ليسد باب رجعة محمد نجيب لرئاسة الجمهورية لأن أمه سودانية . ورغم هذا تولي السادات وكانت امه سودانية بما يتنافي مع نص الدستور المصري . ولم يعلن علي الشعب أن محمد نجيب أول رئيس للجمهورية إلا عند إعلان وفاته . واندهش الذين لم يعاصروه عند ما نعته رئاسة جمهورية مصر وشيعت جنازته جنازة عسكرية . اخذ الكتاب المعتدلون يكتبون عن سيرته بأمانة وصدق . وبدأت الكتب المدرسية تشير إلي أنه أول رئيس للجمهورية وقائد ثورة 1952. كانت حياته كفاحا صادقا من أجل مصر والقضية الفلسطينية . حقق لمصر الجلاء في توقيع حكومته علي اتفاقية هذا الجلاء ابان رئاسته عام 1954. لقد شاهد انفصال السودان وهزيمة 1956 ابان الإعتداء الثلاثي الشهير وسقوط الجمهورية العربية المتحدة وهزيمة يونيو 1967 ، وموت عبد الناصر ،ونصر أكتوبر1973 واغتيال السادات وتحرير سيناء . لن تنسي له مصر بأنه أسقط الملكية وجعلها جمهوريةمصر .فتاريخ محمد نجيب ملك للمصريين وثبت مثبت في تاريخ مصر الحديث . لفد رد له اعتباره بعد وفاته ووفاء له واعترافا له بانه حرر مصر من الملكية وجعل حكم مصر للمصريين . ودخلت مصر من بعده التيه السياسي وأدخلها عبد الناصر في نفق مظلم من السياسة العشوائية التي أدت إلي هزيمة يونيو وإحتلال إسرائيل لسيناء والجولان وغزة والضفة الغربية.
هتلر
من أبرز الزعماء الذين غيروا وجه العالم خلال القرن العشرين. و بين عدائه الشديد لليهود و إيمانه الراسخ بتفوق العرق الآرى الألمانى ظهرت عورات الحضارة الغربية الهشة التى تسمح لأحد قادتها المتهورين أن يقود العالم إلى مذابح يروح ضحيتها أكثر من 30 مليون قتيل.

أولا : هتلر في سطور

1889 ولادة أدولف هتلر في قرية برونو (النمسا) ـ 20 نيسان.
1907 فشله في دخول كلية الفنون.
1909 ـ 1913 هتلر يعيش حياة تشرد في شوارع فيينا.
1914 ـ 1918 مشاركته في الحرب العالمية الأولى التي انتهت بهزيمة ألمانيا.
1919 هتلر ينتسب إلى حزب العمال الألماني.
1920 تأسيس الحزب النازي.
1921 انتخاب هتلر رئيسا للحزب.
1924 محاكمة هتلر وسجنه لمدة خمس سنوات بتهمة الخيانة العظمى.
1924 هتلر يؤلف كتاب "كفاحي" في السجن.
1925 اطلاق سراحه بعد تسعة اشهر.
1930 وصول الحزب النازي إلى السلطة في ألمانيا.
1933 هتلر يصبح مستشارا لألمانيا.
1939 بداية الحرب العالمية الثانية لتوحيد جميع البلدان الناطقة بالألمانية.
1945 نهاية الحرب العالمية الثانية بهزيمة ألمانيا. وانتحار هتلر في 30 نيسان.

ثانيا : سيرته التاريخية :

ولد ادولف هتلر في 20 نيسان 1889 في برونو ( النمسا)، وهي بلدة صغيرة على ضفة نهر الإن الذي يجري من ألمانيا. وبعد ولادته بمدة قصيرة انتقلت عائلته إلى مدينة لينز في النمسا أيضا. وهناك دخل المدرسة الابتدائية، وكان تلميذا متفوقا، إلا انه بعد انتقاله إلى المدرسة الثانوية تكاسل ولم ينجح في دروسه، مما أثار حفيظة والده الذي كان راغبا في أن يكون ابنه موظفا حكوميا على غراره. ومن أهم أسباب انحدار مستواه الدراسي اهتمامه بالفنون ورغبته في أن يكون فنانا.
عام 1907 انتقل هتلر إلى فيينا (النمسا) في محاولة منه لتحقيق حلمه الفني. ولكن محاولته انتهت سريعا عندما رسب في امتحان الدخول إلى كلية الفنون الجميلة. غير انه بعد وفاة والدته في العام نفسه قرر البقاء في فيينا ، وبعد عام تقدم إلى امتحان الدخول وفشل فيه أيضا.
لم يستطع هتلر أن يحصل على وظيفة، بل كان يقوم بأعمال متفرقة لم تكف للإنفاق على مسكنه وطعامه. فكان يقيم في غرف رخيصة بالإيجار أو يقضي لياليه على مقاعد الحدائق العامة، ويعتمد على الحسنات في تامين الوجبات الغذائية الأساسية.
كان هتلر نمساويا من الناطقين بالألمانية. وأثناء إقامته في فيينا كره غير الألمان لأنه اعتبر نفسه ألمانيا، وقد سخر من الحكومة النمساوية التي كانت تعترف بثمان لغات رسمية، وآمن انه ما من حكومة يمكن أن تبقى في السلطة إذا حاولت معاملة كل الجماعات الاثنية بالتساوي، وانه لا بد في النهاية من تفضيل بعض على البعض الآخر.
عام 1913 انتقل هتلر إلى ميونيخ في ألمانيا، وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى تطوع للخدمة في الجيش الألماني. وحارب ببسالة وتلقى تنويهين إلا انه رفع إلى رتبة عريف فقط. وعند نهاية الحرب كان هتلر يعالج في إحدى المستشفيات لإصابته بعمى مؤقت، نتيجة ما يرجح انه كان قنبلة من الغاز المسموم.
سلخت معاهدة فرساي التي وقعت في نهاية الحرب معظم الأقاليم الألمانية، وفرضت عليها نزع السلاح ودفع تعويضات هائلة. وعندما عاد الجيش إلى ألمانيا كانت البلاد في حالة يائسة، تعاني من الإفلاس ومن البطالة.
عام 1919 انتسب هتلر إلى حزب العمال الألماني الذي ما لبث أن صار اسمه "حزب العمال الوطني الاشتراكي الألماني"، ومن حروفه الأولى تكونت كلمة "نازي".
دعا الحزب إلى اتحاد كافة الناطقين بالألمانية في وطن قومي واحد، بقيادة حكومة مركزية قوية، والى إلغاء معاهدة فرساي. وما لبث هتلر أن صار رئيسا للحزب وراح الناطقون بالألمانية من كافة البلدان ينتمون إليه بالآلاف، مدفوعين بخطبه النارية.
اثر نجاحه الملحوظ في تجنيد أعضاء جدد للحزب قام هتلر بإنشاء "قوات العاصفة" (ذات القمصان الرمادية)، بمثابة جيش للحزب هدفه قتال الجماعات الداعية إلى التشكيك في "الوحدة النازية".
في 9 تشرين الثاني 1923 قاد هتلر ألفين من قوات العاصفة لاحتلال مقاطعة بافاريا واستبدال حكومتها، ولكن المحاولة فشلت والقي القبض على هتلر وحوكم ثم سجن لمدة خمس سنوات بتهمة الخيانة. وفي السجن ألف هتلر كتابه الشهير "كفاحي"، وقد ضمنه كل معتقداته ورؤيته لمستقبل ألمانيا.
أطلق سراح هتلر بعد تسعة اشهرن فعاد إلى بناء الحزب من جديد. ولكن السلطات الألمانية كانت قد فرضت حظرا على مطبوعات الحزب ومنعت رئيسه من إلقاء خطب في الأمكنة العامة. غير أن ذلك لم يمنع هتلر من كسب أعضاء جدد. ثم أسس منظمة "القوات الخاصة" من مجموعات من المقاتلين المدربين والمعدين للالتحاق السريع بوحداتهم عندما تدعو الحاجة.
ومع بداية العام 1929 كان الحزب النازي قد صار واحدا من أهم أحزاب الأقلية في المجلس النيابي الألماني. وجاء الكساد الاقتصادي الذي ضرب العالم سنة 1930 ليزيد من مشاكل ألمانيا، إذ كان عليها، إضافة إلى متاعبها الاقتصادية، أن تسدد ديونا وتعويضات فرضت عليها في الحرب العالمية الأولى. وقد عارض هتلر وحزبه النازي دفع تلك التعويضات، قائلا إن اليهود والشيوعيين هم الذين تسببوا بخسارة ألمانيا للحرب، واعدا بتنظيف ألمانيا منهم وبتوحيد كل الناطقين بالألمانية في أوروبا وسائر مقاطعاتهم في دولة واحدة.
في انتخابات 1932 نال الحزب النازي ما يقارب ال 40% من الأصوات وصار اكبر حزب في ألمانيا. وفي 30 كانون الثاني 1933 قام الرئيس الألماني بول فون هايندنبرغ بتعيين هتلر مستشارا على ألمانيا. وما لبث أن صار حاكما فرديا وحصر السلطات كلها بيده. وبوفاة الرئيس الألماني (1934) صار هتلر الزعيم الأوحد وأعطى نفسه لقب "فوهرر" (القائد).
عرفت فترة حكم هتلر لألمانيا بعهد "الرايخ الثالث"، وأتاحت الفرصة لبث معتقداته بين الألمان بما يشبه غسل الأدمغة. وقد قاد حزبه حملة مركزة هدفها إقناع كل الناطقين بالألمانية بتكوين عرق آري متفوق على سواه. وكانت خطة هتلر أن يخلي بلاده من كل اليهود والغجر والسود والمعاقين والمتخلفين عقليا. وقد سما خطته " الحل الأخير".
بدأت الحرب العالمية الثانية عندما اجتاحت ألمانيا الأراضي البولندية (1939) كمقدمة لتوحيد كافة الناطقين بالألمانية. وقد أدت الظروف والأوضاع الدولية آنذاك إلى تحالف إيطاليا واليابان مع ألمانيا، مقابل التحالف الفرنسي ـ الأميركي ـ البريطاني ـ السوفياتي. ما أدى إلى نهاية الحرب بهزيمة قاسية لهتلر وحلفاؤه بعد خمس سنوات من القتال الذي راح ضحيته ملايين البشر، واستعملت خلاله القنابل الذرية للمرة الأولى في العالم.
لم يحتمل هتلر صدمة الهزيمة، فانتحر وهو في مركز قيادته تحت الأرض في 30 نيسان 1945، وبعد سبعة أيام أعلنت ألمانيا الاستسلام.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:45 pm

مارتن لوثر كينج.. فاضح العنصرية الأمريكية





مارتن لوثر صاحب مبدأ اللا عنف

كثير منا - نحن المسلمين - لا نعرف الوجه الآخر للحريات المدنية الأمريكية. ذلك الوجه القاتم الكئيب للعنصرية فى أحط صورها. عنصرية تصنف الانسان بحسب لونه فقط.





فى بداية عام 2001 شارك كل من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ( بيل كلينتون ) والرئيس الأمريكي المنتخب ( بوش الابن ) في احتفالات علنية بيوم مارتن لوثر كنج، إشارة من كليهما إلى الاضطلاع بميراث زعيم الحقوق المدنية الذي اغتيل في 14 أبريل/نيسان عام ثمانية وستين

وحضر الرئيس المنتخب جورج دبليو بوش احتفالا بمدرسة ابتدائية للسود في هيوستون، حيث تعهد بالحفاظ على ميراث كنج بتحسين التعليم العام

كما ساهم الرئيس كلينتون في تلوين نصب تذكاري في مركز للكبار ثم خطب في حشد بجامعة ديستريكت أوف كولومبيا حيث دعا إلى أمريكا واحدة

وافتتحت كوريتا سكوت أرملة زعيم الحقوق المدنية الراحل قداس يوم كنج السنوي، داعية أتباعه إلى دعم الأفعال الإيجابية ومعارضة السلوك العنصري وعقوبة الإعدام

ووجدت كلمات أرملة كنج صدى لها في كلمات الرئيس كلينتون الذي قال إن الأقليات في الولايات المتحدة ما زالوا يواجهون مشاكل





في صباح يوم قاتم بارد يوم الثلاثاء 15 يناير 1929م بمدينة أتلانتا كاد التوتر يفتك بالأب الأسود، وأفكاره مركزة حول زوجته (ألبرت) التي عانت أشد العناء في حملها للطفل وبعد ساعات من العذاب ولد الطفل (مارتن لوثر كينج)، وكادت القلوب تتوقف عن الحركة من أجله؛ لأنه بدا ميتا إلى أن صدر منه صراخ واهن، سببه صفعة شديدة للطبيب!!

كانت جذور هذا الطفل (الأمريكي) تمتد بعيدا في التربة الأفريقية التي اقتلع منها أجداده ليباعوا ويشتروا في الأراضي الأمريكية، ولكي تستغل أجسادهم وأرواحهم لخدمة السيد الأبيض.

إلا أن الأب كينج كان ذا تطلعات واسعة، فعمل راعيا لكنيسة صغيرة بعد أن تلقى العلم في كلية "مور هاوس"، وعاش بعد زواجه في بيت صهره "ويليامز" رفيقه فيما بعد في حركة نضال الزنوج، وهي الحركة التي سار فيها مارتن على درب أبيه وجده حتى أصبح أشهر الدعاة للمطالبة بالحقوق المدنية للزنوج.

أنت لست أقل من الآخرين

في أتلانتا المدينة التي كانت تعج بأبشع مظاهر التفرقة العنصرية، كان يغلب على الصبي (مارتن) البكاء حينما يقف عاجزا عن تفسير لماذا ينبذه أقرانه البيض، ولماذا كانت الأمهات تمنعن أبناءهن عن اللعب معه.

ولكن الصبي بدأ يفهم الحياة، ويعرف سبب هذه الأفعال، ومع ذلك كان دائما يتذكر قول أمه "لا تدع هذا يؤثر عليك بل لا تدع هذا يجعلك تشعر أنك أقل من البيض فأنت لا تقل عن أي شخص آخر".

ومضت السنوات ودخل كينج المدارس العامة في سنة 1935، ومنها إلى مدرسة المعمل الخاص بجامعة أتلانتا ثم التحق بمدرسة "بوكر واشنطن"، وكان تفوقه على أقرانه سببا لالتحاقه بالجامعة في آخر عام 1942، حيث درس بكلية مورهاوس التي ساعدت على توسيع إدراك كينج لثنايا نفسه والخدمة التي يستطيع أداءها للعالم.

وفي سنة 1947 تم تعيينه كمساعد في كنيسة أبيه، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الآداب في سنة 1948، ولم يكن عمره يزيد على 19 عاما، وحينها التقى بفتاة زنجية تدعى "كوريتاسكوت"، وتم زفافهما عام 1953، ثم حصل على الدكتوراة في الفلسفة من جامعة بوسطن.

نقطة تحول

في سبتمبر سنة 1954 قدم مارتن وزوجته إلى مدينة مونتجمري التي كانت ميدانا لنضال مارتن.

كان السود يعانون العديد من مظاهر الاضطهاد والاحتقار، خاصة فيما يلقونه من شركة خطوط أتوبيسات المدينة التي اشتهرت بإهانة عملائها من الزنوج، حيث كانت تخصص لهم المقاعد الخلفية في حين لا تسمح لغير البيض بالمقاعد الأمامية، وعليه كان من حق السائق أن يأمر الركاب الزنوج بترك مقاعدهم لنظرائهم البيض، وكان الأمر لا يخلو من السخرية من هؤلاء "النسانيس السوداء"! وكان على الركاب الزنوج دفع أجرة الركوب عند الباب الأمامي، ثم يهبطون من السيارة، ويعاودون الركوب من الباب الخلفي فكان بعض السائقين يستغلون الفرصة، ويقودون سياراتهم ليتركوا الركاب الزنوج في منتصف الطريق!

واستمر الحال إلى أن جاء يوم الخميس أول ديسمبر 1955، حيث رفضت إحدى السيدات وهي حائكة زنجية أن تخلي مقعدها لراكب أبيض، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال البوليس الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين؛ فكانت البداية.

مقاومة بلا عنف



مارتن لوثر يناضل من اجل حريته وكرامته

كانت الأوضاع تنذر برد فعل عنيف يمكن أن يفجر أنهار الدماء لولا مارتن لوثر كينج اختط للمقاومة طريقا آخر غير الدم. فنادى بمقاومة تعتمد مبدأ "اللا عنف" أو "المقاومة السلبية".

وكان يستشهد دائما بقول السيد المسيح عليه السلام: "أحب أعداءك واطلب الرحمة لمن يلعنونك، وادع الله لأولئك الذين يسيئون معاملتك". وكانت حملته إيذانا ببدء حقبة جديدة في حياة الزنوج الأمريكان.

فكان النداء بمقاطعة لشركة الأتوبيسات امتدت عاما كاملا أثر كثيرا على إيراداتها، حيث كان الزنوج يمثلون 70 % من ركاب خطوطها، ومن ثم من دخلها السنوي.

لم يكن هناك ما يدين مارتن فألقي القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلا في الساعة في منطقة أقصى سرعة فيها 25 ميلا، وألقي به في زنزانة مع مجموعة من السكارى واللصوص والقتلة! وكان هذا أول اعتقال له أثر فيه بشكل بالغ العمق، حيث شاهد وعانى بنفسه من أوضاع غير إنسانية، إلى أن أُفرج عنه بالضمان الشخصي.

وبعدها بأربعة أيام فقط وفي 30 يناير 1956، كان مارتن يخطب في أنصاره حين ألقيت قنبلة على منزله كاد يفقد بسببها زوجته وابنه، وحين وصل إلى منزله وجد جمعا غاضبا من الزنوج مسلحين على استعداد للانتقام، وأصبحت مونتجمري على حافة الانفجار من الغضب، ساعتها وقف كينج يخاطب أنصاره: "دعوا الذعر جانبا، ولا تفعلوا شيئا يمليه عليكم شعور الذعر، إننا لا ندعو إلى العنف".

وبعد أيام من الحادث أُلقي القبض عليه ومعه مجموعة من القادة البارزين بتهمة الاشتراك في مؤامرة لإعاقة العمل دون سبب قانوني بسبب المقاطعة، واستمر الاعتقال إلى أن قامت 4 من السيدات الزنجيات بتقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء التفرقة في سيارات الأتوبيس في مونتجمري، وأصدرت المحكمة حكمها التاريخي الذي ينص على عدم قانونية هذه التفرقة العنصرية. وساعتها فقط طلب كينج من أتباعه أن ينهوا المقاطعة ويعودوا إلى استخدام سيارات الأتوبيس" بتواضع ودون خيلاء"، وأفرج عنه لذلك.

حق الانتخاب

في يونيو 1957 وهو في السابعة والعشرين من عمره، أصبح مارتن لوثر كينج أصغر شخص وأول قسيس يحصل على ميدالية "سينجارن" التي تعطى سنويا للشخص الذي يقدم مساهمات فعالة في مواجهة العلاقات العنصرية.

وبهذه المناسبة وأمام نصب [إبراهام لينكولن] وجه كينج خطابه الذي هاجم فيه الحزبين السياسيين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) وردد صيحته الشهيرة: "أعطونا حق الانتخاب"، ونجحت مساعيه في تسجيل خمسة ملايين من الزنوج في سجلات الناخبين في الجنوب.

وفي 19 سبتمبر كان يزور أحد المحلات المملوكة للبيض والواقعة في قلب (جرهارلم)، وحينما اتخذ مقعدا، وبدأ يوقع على الأتوجرافات ظهرت فجأة امرأة وأخذت تسبه وتلعنه، ثم أخرجت فتاحة خطابات ودفعتها بأقصى ما تستطيع إلى صدر كينج الذي كاد يفقد حياته قبل أن ينقل للمستشفى. وحين استجوبت الشرطة المعتدية عللت دافعها بأسباب عديدة غير مترابطة فتقرر إيداعها في إحدى مستشفيات الأمراض النفسية!

ومرت الأيام ومارتن يحاول ترسيخ فلسفته في النضال من أجل حقوق الزنوج، ولكن دون عنف حتى تلقى ضربة عنيفة لم يكن متأهبا لها كانت كفيلة بأن تقضي عليه كرمز يحتذى به وتعصف بأفكار ونضاله ضد العنصرية، ففي يوم الأربعاء 17 فبراير 1959 ألقى البوليس القبض على كينج في مكتب كنيسته بأتلانتا بتهمة التزوير في تقديم إقرارات ضريبة الدخل، ثم أفرج عنه بكفالة معربا عن دهشته البالغة من تلك التهم، وذكر أنه "ولو لم يدع الصلاح الكامل إلا أن الفضيلة الوحيدة التي يتمسك بها هي الأمانة"، وسرعان ما بدا بوضوح أن القضية التي رفعتها الولاية عليه كانت مرتكزة على أساس بالغ الضعف.

في السجن الانفرادي



الزنجى الذى قهر العنصرية

وبعد تولي "كيندي" منصب الرئاسة ضاعف كينج جهوده المتواصلة لإقحام الحكومة الاتحادية في الأزمة العنصرية المتفاقمة إلا أن كيندي استطاع ببراعة السياسي أن يتفادى هجمات كينج الذي كان لا يتوقف عن وصف الحكومة بالعجز عن حسم الأمور الحيوية.

ومن هنا قرر كينج في أواخر صيف عام 1962 بدء سلسلة من المظاهرات في برمنجهام، وعمل على تعبئة الشعور الاجتماعي بمظاهرة رمزية في الطريق العام، وفي اليوم التالي وقعت أول معركة سافرة بين الزنوج المتظاهرين ورجال الشرطة البيض الذين اقتحموا صفوف المتظاهرين بالعصي والكلاب البوليسية، ثم صدر أمر قضائي بمنع كل أنواع الاحتجاج والمسيرات الجماعية وأعمال المقاطعة والاعتصام؛ فقرر كينج لأول مرة في حياته أن يتحدى علانية حكما صادرا من المحكمة، وسار خلفه نحو ألف من المتظاهرين الذين كانوا يصيحون "حلت الحرية ببرمنجهام"، وألقي القبض على كينج وأودعوه سجنا انفراديا، وحرر خطابا أصبح فيما بعد من المراجع الهامة لحركة الحقوق المدنية، وقد أوضح فيه فلسفته التي تقوم على النضال في إطار من عدم العنف.

إيقاع الخصم في خطئه

وبعد خروجه بكفالة واصل قيادته للحركة، ثم برزت له فكرة تتلخص في هذا السؤال: ماذا أنت صانع بالأطفال؟ إذ لم يكن إلا القليلون على استعداد لتحمل المسئولية التي قد تنشأ عن مقتل طفل، ولكنه لم يتردد كثيرا فسمح لآلاف من الأطفال باحتلال المراكز الأمامية في مواجهة رجال البوليس والمطافئ وكلاب بوليسية متوحشة فارتكبت الشرطة خطأها الفاحش، واستخدمت القوة ضد الأطفال الذين لم يزد عمر بعضهم عن السادسة، ثم اقتحم رجال البوليس صفوفهم بعصيهم وبكلابهم؛ مما أثار حفيظة الملايين، وانتشرت في أرجاء العالم صور كلاب البوليس وهي تنهش الأطفال، وبذلك نجح كينج في خلق الأزمة التي كان يسعى إليها، ثم أعلن أن الضغط لن يخف، مضيفا: "إننا على استعداد للتفاوض، ولكنه سيكون تفاوض الأقوياء فلم يسع البيض من سكان المدينة إلا أن خولوا على الفور لجنة التفاوض مع زعماء الزنوج، وبعد مفاوضات طويلة شاقة تمت الموافقة على برنامج ينفذ على مراحل بهدف إلغاء التفرقة وإقامة نظام عادل وكذلك الإفراج عن المتظاهرين، غير أن غلاة دعاة التفرقة بادروا بالاعتداء بالقنابل على منازل قادة الزنوج؛ فاندفع الشباب الزنجي لمواجهة رجال الشرطة والمطافئ، وحطموا عشرات السيارات، وأشعلوا النيران في بعض المتاجر، حتى اضطر الرئيس كنيدي لإعلان حالة الطوارئ في القوات المسلحة، وسارع كينج محاولا أن يهدئ من ثائرة المواطنين، وكان عزاؤه أن من اشتركوا في العنف من غير الأعضاء النشطين المنتظمين في حركة برمنجهام، وما لبث أن قام بجولة ناجحة في عدة مدن كشفت عن البركان الذي يغلي في صدور الزنوج تحت تأثير مائة عام من الاضطهاد.

الحلم.. والثورة

تلقى زنوج أمريكا درسهم من الأحداث العظام فقاموا في عام 1963 بثورة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 250 ألف شخص، منهم نحو 60 ألفا من البيض متجهة صوب نصب لنيكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهنالك ألقى كينج أروع خطبه: "أنا أحلم" التي قال فيها: "إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".

ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده "فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيكا بدون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه "إن الرصيد لا يكفي لصرفه".

فدقت القلوب وارتجفت، بينما أبت نواقيس الحرية أن تدق بعد، فما أن مضت ثمانية عشر يوما حتى صُعق مارتن لوثر كينج وملايين غيره من الأمريكيين بحادث وحشي، إذ ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي كانت وقتذاك زاخرة بتلاميذ يوم الأحد من الزنوج؛ فهرع كينج مرة أخرى إلى مدينة برمنجهام، وكان له الفضل في تفادي انفجار العنف.

جائزة نوبل

في العام نفسه أطلقت مجلة "تايم" على كينج لقب "رجل العام" فكان أول زنجي يمنح هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف، فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة -35 عاما-. ولم يتوقف عن مناقشة قضايا الفقر للزنوج وعمل على الدعوة إلى إعادة توزيع الدخول بشكل عادل إذ انتشرت البطالة بين الزنوج، فضلا عن الهزيمة السنوية التي يلقاها الزنوج على أيدي محصلي الضرائب والهزيمة الشهرية على أيدي شركة التمويل والهزيمة الأسبوعية على أيدي الجزار والخباز، ثم الهزائم اليومية التي تتمثل في الحوائط المنهارة والأدوات الصحية الفاسدة والجرذان والصراصير والبق وما لا يعرف له اسم!!

الاغتيال

وفي 14 فبراير عام 1968 اغتيلت أحلام مارتن لوثر كينج ببندقية أحد المتعصبين البيض ويدعى (جيمس إرل راي) - James Earl Ray - وكان قبل موته يتأهب لقيادة مسيرة زنجية في ممفيس لتأييد إضراب (جامعي النفايات) الذي كاد يتفجر في مائة مدينة أمريكية.

وقد حكم على القاتل بالسجن 99 عاما، غير أن التحقيقات أشارت إلى احتمال كون الاغتيال كان مدبرا، وأن جيمس كان مجرد أداة!
حركة مجاهدي خلق


حركة مجاهدي خلق هي حركة سياسية وعسكرية و تروریستیه إيرانية معارضة تهدف إلى إسقاط نظام الحكم في إيران. تعتبر الحركة ذات تواجهات إسلامية وماركسية.

ساهمت في الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 لكن سرعان ما اختلفت مع قادة الثورة وأعدم قادتها واضطرت لنقل مقرها إلى باريس. قامت الحركة بعدها بعدد من الاغتيالات بحق بعض المسؤولين الإيرانيين. تسلمت مريم رجوي وزوجها مسعود رجوي قيادة الحركة في 1985. تلقت الحركة دعما من العراق على اثر الخلاف السياسي والعسكري بين العراق وإيران ابان الحرب العراقية الإيرانية آنذاك، واضطرت عام 1986 لنقل مقرها من باريس إلى بغداد على اثر ضغوط الحكومة الفرنسية لوقف العمل السياسي ضد إيران انطلاقا من فرنسا. استمر الدعم على مدى العقود الماضية من الحكومة العراقية، ولكن بعض سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين توقف هذا الدعم تدريجيا.
مجموعة أبو سياف

جماعة أبو سياف، جماعة إسلامية إنشقت عن جبهة التحرير الوطنية مورو عام 1991م في جنوبي الفلبين، أنشأها عبد الرزاق أبو بكر جنجلاني. هدفها المعلن إنشاء دولة إسلامية غربي جزيرة مندنا جنوبي الفلبين، حيث تقطن هذه الجزيرة أغلبية مسلمة. القائد الحالي للمجموعة هو غالب أندانغ.

يتوزع المئات من مسلحي أبو سياف في جزر باسيلان، وسولو، وتاوي تاوي و لكن نشاطهم يصل إلى مانيلا. شاركت في عملية السلام بين الحكومة وجبهة مورو مطالبة بدولة إسلامية مستقلة.

تمول الحركة قسم من نشاطاتها عن طريق الخطف وابتزاز الشركات ورجال الأعمال الأثرياء، وغالبا ما تستهدف الأوروبيين والأميركيان.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:49 pm

فرسان القديس يوحنا

فرسان مالطا






تاريخ الفرقة
نشأت في جزيرة مالطة و عرفت باسم فرسان القديس يوحنا الأورشليمي وقد انبثقت عن الجماعة الأم الكبيرة والمشهورة باسم «فرسان المعبد» والتي كان لها شهرة أيام الحروب الصليبية، وكان فرسان -وكذلك كان فرسان مالطة- دائمي الإغارة على سواحل المسلمين خاصة سواحل ليبيا و تونس لقربهما من مالطة ، ولقد احتل فرسان مالطة منطقة برقة سنة 916هـ، غير أن المماليك لم يلبثوا أن أخرجوهم منها، وفي نفس السنة احتلت قوة إسبانية مدينة طرابلس الليبية بقيادة ترونافار وقتل خمسة آلاف مسلم، وأسر ستة آلاف، وفر باقي سكان المدينة وظلت طرابلس من سنة 916هـ حتى سنة 936هـ تحت أسر الاحتلال الإسباني.


وبدأ ظهور فرسان مالطة عام 1070م، كهيئة داعمة ، أسسها بعض الإيطاليين، لرعاية مرضى المسيحيين، في مستشفى ( قديس القدس يوحنا ) قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس ، في فلسطين وظل هؤلاء يمارسون عملهم في ظل سيطرة الدولة الإسلامية، وقد أطلق عليهم اسم "فرسان المستشفى او السبيتارية باللغة الايطالية تمييزاً لهم عن هيئات الفرسان التي كانت موجودة في القدس آنذاك مثل "فرسان المعبد" و"الفرسان التيوتون" وغيرهم، إلا أنهم ساعدوا الغزو الصليبي فيما بعد.

وكان التزايد الكبير في أعداد الوافدين المسيحيين إلى مدينة القدس قد تزايد في بداية القرن الحادي عشر لاتجاه بعض الإيطاليين للحصول على حق إدارة الكنيسة اللاتينية من حكام المدينة المسلمين، وكان يلحق بهذه الكنيسة مستشفى للمرضى والحجاج يسمى مستشفى "قديس القدس يوحنا" كذلك استطاع تجار مدينة "أما لفي" 1070 م تأسيس جمعية داعمه في بيمارستان قرب كنيسة القيامة في بيت المقدس للعناية بالاجانب ، ومن اسم المستشفى أطلق عليهم اسم فرسان ( الاسبيتارية ) في اللغة العربية ، ولم يلبث أولئك الاسبيتارية أن دخلوا تحت لواء النظام الديري البندكتي المعروف في غرب أوروبا، وصاروا يتبعون بابا روما مباشرة بعد أن اعترف البابا (باسكال الثاني) بتنظيمهم رسميًا في 15 فبراير 1113 م، وهكذا أصبح نظامهم يلقى مساندة من جهتين: تجار امالفى وحكام (البروفانس) في فرنسا.


الحروب الصليبية
عندما قامت الحروب الصليبية الأولى 1097 م وتم الاستيلاء على القدس أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز) تنظيماً منفصلاً أسماه "رهبان مستشفي قديس القدس يوحنا" وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين بفضل ريموند دو بوي (خليفة مارتينز) الذي أعاد تشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح باركه البابا (نوست الثاني) 1130 ، حتى قيل : إن الفضل في بقاء مدينة القدس في يد الصليبيين واستمرار الحيوية في الجيوش الصليبية يعود بالأساس إلى فرسان السبيتاريه الهوسبتاليين بجانب فرسان المعبد وقد كان تشكيل تنظيم الهوسبتاليين ينقسم إلى ثلاث فئات:

فرسان العدل الذين هم من أصل نبيل (نبلاء) وأصبحوا فرساناً.
القساوسة الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم.
إخوان الخدمة وهم الذين ينفذون الأوامر الصادرة إليهم.
وهذا فضلا عن الأعضاء الشرفيين ويسمون الجوادين الذين يساهمون بتقديم الأموال والأملاك للتنظيم وبفضل عوائد هذه الأملاك وكذلك الهبات والإعانات (عُشر دخل كنائس بيت المقدس كان مخصصًا لمساعدة فرسان القديس يوحنا) أخذ نفوذ الفرسان ينمو ويتطور حتى أصبحوا أشبه بكنيسة داخل الكنيسة.


الخروج من الشام
بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187 م على يد صلاح الدين الأيوبي هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية.وبسقوط عكا 1291 م وطرد الصليبيين نهائيًا من الشام اتجهت هيئات الفرسان إلى نقل نشاطها إلى ميادين أخرى:

اتجه الفرسان التيوتون نحو شمال أوروبا حيث ركزوا نشاطهم الديني والسياسي قرب شواطئ البحر البلطيكي.
نزح (الداوية) أو فرسان المعبد إلى بلدان جنوب أوروبا وخاصة فرنسا حيث قضى عليهم فيليب الرابع فيما بعد (1307: 1314 م)
فرسان الهوسبتالية (الذين ظل وجودهم حتى اليوم ) فقد اتجهوا في البداية إلى مدينة صور ثم إلى المرج ( في ليبيا حاليًا ومنها إلى عكا ثم (ليماسول) في قبرص 1291م.

فرسان الهوسبتالية
ومن قبرص استمر فرسان الهوسبتالية في مناوشة المسلمين عن طريق الرحلات البحرية ومارسوا أعمال القرصنة ضد سفن المسلمين، إلا أن المقام لم يطب لهم هناك فعمد رئيسهم (وليم دي فاليت) للتخطيط لاحتلال رودس وأخذها من العرب المسلمين وهو ما قام به أخوه وخليفته (توك دي فاليت) في حرب صليبية خاصة (1308 - 1310) ليصبح اسم نظام الفرسان الجديد يسمى (النظام السيادي لرودس) أو (النظام السامي لفرسان رودس. وفي (رودس) أنشأ تنظيم الهوسبتاليين مراكزه الرئيسة وازدادت قوته ونفوذه خاصة بعد أن تم حل تنظيم فرسان المعبد وآلت بعض ثرواته للهوسبتاليين.

ولأن أرض (رودس) كانت بمثابة نقطة استراتيجية هامة، فقد عمد الأتراك المسلمون بدورهم للاستيلاء عليها خصوصا مع تزايد قرصنة الصليبيين لسفنهم وذلك بعد حصار وضغط متواصلين (أهم حصارين 1310، 1480) مما أجبر رئيسهم فيليب ري ليل آدام على الاستسلام في 1522 والهجرة عن الجزيرة في أول يناير 1523 بين عدة مدن منها: (سيفليل إسبانيا) و(كاندي سيلان) و(روما إيطاليا) ، الي أن منح الملك (شارك كنت) للهوسبتاليين السيادة على جزيرة مالطا في24 مارس 1530.وبجانب سيادتهم على مالطا ـ بوثيقة (شارك كنت) ـ كانت لهم السيادة كذلك على عدة جزر مثل (دي جوزوا و(كومين ) .

فرسان مالطا
بتدخل من الكنيسة تم استبدال الجيوش الاسبانية في طرابلس بمحاربين من فرسان مالطا او فرسان القديس يوحنا، وتم وضع طرابلس تحت عرش صقليه وقد صدق البابا (كليمنت السادس) على ذلك في 25 إبريل 1530 ومن ثم أصبح النظام يمتلك مقرًا وأقاليم جديدة أدت إلى تغيير اسمه في 26 أكتوبر 1530 م إلى "النظام السيادي "لفرسان مالطا" ومنذ ذلك الوقت أصبحت مالطا بمثابة وطنهم الثالث، ومنها استمدوا أسمهم "فرسان مالطا" واستطاع رئيسهم (جان دي لافاليت) أن يقوي دفاعاتهم ضد الأتراك العثمانيين مصدر خوفهم وأن يبني مدينة (فاليتا - عاصمة مالطا حاليا) التي أطلق عليها اسمه وكان مما ساعد على ترسيخ وجودهم في مالطا وقوع معركة ليبانتوا البحرية 1571م، بين الروم والأتراك مما أبعد خطر الأتراك ووفر لنظام الفرسان جواً من الهدوء.وقد تميز هذا النظام منذ إقامته في مالطا بعدائه المستمر للمسلمين وقرصنته لسفنهم حتى كون منها ثروة (ينفقون منها حاليا على الأعمال الخيرية !) ولاسيما في الحصار التاريخي 1565 الذي انتهى بمذبحة كبيرة للأتراك ، كما توسع النظام كثيرًا حتى إن الملك (لويس الرابع عشر) تنازل له في 1652 عن مجموعة من الجزر في( الأنتيل منها:- سان كيرستوف ـ سان بارتليلي ـ سان كوزوا، وصدق على ذلك في 1653 إلا أن صعوبة المواصلات مع هذه الجزر اضطر النظام للتنازل عنها لشركة فرنسية 1655 وظل النظام في مالطا تحت حماية إمبراطور الدولة الرومانية والكرسي الرسولي وفرنسا وإسبانيا وانتشر سفراؤه في بعض الدول وهو ما كان يعني اعترافًا بالسيادة الشخصية للسيد الكبير "للنظام أو رئيس الفرسان".


الاستيلاء على ليبيا
في سنة 936هـ قرر شارلكان ملك إسبانيا التنازل عن طرابلس لفرسان مالطة مقابل مساعدتهم للإسبان في حربهم البحرية ضد الدولة العثمانية التي بدأت تتجه بقوة ناحية الشمال الإفريقية، وبالتالي كسب فرسان مالطة موطئ قدم لهم بالسواحل الإسلامية قطعوا به الطريق على الإمدادات العثمانية القادمة من شرق البحر المتوسط.

ففي 18 صفر سنة 929هـ / يناير سنة 1523م ، غادر فرسان القديس جزيرة رودس إلى إيطاليا بدعوة من البابا كليمنت السابع ، في حين رأى رئيس المنظمة الأب فيليب أن يطلب إلى شارل الخامس إمبراطور المملكة الرومانية منحه جزيرتي مالطة وقوزو ؛ لأنهم رأوا أنهما أليق مكان لغزو البلاد الإسلامية . ورأى شارلكان في ذلك فرصة للتخلص من طرابلس-ليبيا التي طالما تحين لها الفرص ، فقبل طلب الفرسان على شرط أن يقوموا بالدفاع عن مدينة طرابلس .

ووافق مجلس منظمة الفرسان على الوثيقة القيصرية في 25 يوليو 1535م ، وجاء وفد منهم إلى طرابلس ؛ ليستلم المدينة من واليها "فرديناند ألركون" . وإلى هنا انتهى حكم الأسبان في طرابلس ، بعد أن دام عشرين سنة لم يتجاوزوا فيها أسوار المدينة، وقاسى فيها الطرابلسيون شر ما يقاسيه محكوم من حاكم .

تسلم فرسان القديس يوحنا طرابلس في المحرم سنة 942هـ / يوليه سنة 1535م ، وعينوا عليها واليا هو القسيس "جسباري دي سنقوسا" ، وهو أول والٍ من هذه المنظمة على طرابلس . واستولى الفرسان على جنزور والمنصورية والماية والحشان و الزاوية و صبراتة ، وكانوا يجبون أموالها ويفرضون عليها المغارم ويأخذون رهائنها خوف الانتفاض عليهم . وقد اضطر أهل الجهة الغربية للخضوع ، لأنهم في طريق الجيوش التونسية التي كانت تأتي لنصرة فرسان القديس على طريق البر ، بخلاف الجهة الشرقية التي احتفظت بنفسها بواسطة مشايخها .

رحلة الشتات وفقدان الدولة
وبقيام الثورة الفرنسية 1789 وغزوها إيطاليا فقد الفرسان الصليبيون ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وإيطاليا وانتهى بهم الأمر بفقد مقرهم في جزيرة مالطا نفسها وطردهم منها على يد نابليون أثناء حملته على مصر عام 1798م، ودخلوا في مرحلة من الشتات والتفرق.




وكان بعض الفرسان الذين تفرقوا عقب طردهم من مالطة على يد نابليون قد اتجهوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وصادف وصولهم فترة الحروب الأهلية هناك وشهدت هذه الفترة ظهور منظمة الكو ـ كلوكس ـ كلان، (Ku- Klux _ Klan) الإرهابية العنصرية، التي كانت تطالب في ذلك الحين بالدفاع عن المذهب الكاثوليكي وعن سيادة الرجل الأبيض ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في الحقوق، وتوثقت العلاقات بين فرسان مالطة الفارين إلى أمريكا، وبين (الكوكلوكس كلان) خصوصا أن الطرفين يتفقان في المذهب الكاثوليكي .

كلا الحركتين (الفرسان، وكوكلوكس) كانتا تركزان على العودة لأصول الدين المسيحي الكاثوليكي حتى إنه ليبدو أن مطاردتهم للسود وكذلك الآسيويين من غير العنصر الأبيض في الداخل كان اضطهادًا (دينيًا) قبل أن يكون (عنصريًا) على اعتبار أن أصل هؤلاء السود والآسيويين (الذين تم جلبهم إلى أمريكا عن طريق تجارة الرقيق) يعود إلى أفريقيا وآسيا حيث غالبية السكان يدينون بالدين الإسلامي (قبل حملات التبشير فيما بعد) هذا فضلا عن أن هؤلاء السود والآسيويين جاءوا من المناطق التي سبق أن طُرد منها هؤلاء المهووسون دينيًا وعنصريًا، وهو سبب كافٍ لاضطهادهم وتفريغ شحنات الغضب فيهم!




وقد عاد تنظيم الفرسان بقوة في أوائل التسعينيات، وعقد اجتماعًا في جزيرة مالطا في أوائل ديسمبر 1990، هو الأول من نوعه، منذ أخرجهم نابليون بونابرت منها، قبل حوالي قرنين من الزمان، وبلغ عدد الحاضرين حوالي خمسمائة ـ معظمهم من القساوسة ـ ينتمون إلى اثنين وعشرين دولة.

ولوحظ أن الفرسان الصليبيين المجتمعين اعتبروا هذا اللقاء خطوة باتجاه إحياء وإنعاش تلك المنظمة الكاثوليكية ذات الجذور الصليبية.




ويقدر عدد المتطوعين الذين يعملون معهم بحوالي نصف مليون شخص، منهم زهاء مائة ألف في فرنسا وحدها، ومثلهم في ألمانيا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وغير المتطوعين في الولايات المتحدة وحدها ألف وخمسمائة فارس، وقد انضم إلى عضويتها عدد من أصحاب الملايين خصوصا أن نشاطهم الحالي خيري ويختص بالمستشفيات مما يغري بالتبرع لهم .




وهم مهتمون بإقامة علاقات دبلوماسية مع مختلف الدول حتى إن رئيسهم (بيرتي) يقول: "إن الدبلوماسية بحد ذاتها ليست من أهدافنا ولكن إقامة علاقات مع الدول تساعد في تسهيل أعمالنا والحصول على الأدوية والمواد التموينية ونقلها إلى المناطق المنكوبة، ولا ينفي تاريخهم الصليبي إذ يقول: "نحن لا نخفي شيئا، فنحن منظمة دينية قديمة، ولنا تقاليدنا وشعائرنا، لذلك فالجانب البروتوكولي والدبلوماسي في غاية الأهمية بالنسبة لنا، ونحن نبذل جهدنا لتقديم العون للمحتاجين، والقسم الأكبر منا رجال دين وقساوسة".




وتعتمد دولة الفرسان الجديدة في دخلها على تلقى التبرعات بحجة إنشاء المستشفيات وعلى بيع طوابع بريدية خاصة بها، وتستفيد أيضا من الشهرة التي تجنيها من خلال توزيعها تبرعات كبيرة على المستشفيات وسيارات الإسعاف والأدوية على الدول المختلفة المحتاجة.








واقع المنظمة في هذا العصر
بحسب الموقع الرسمي لدولة فرسان مالطا فإن المقر الرئيسي للمنظمة حاليا يقع في العاصمة الإيطالية روما, تحت مسمى "مقر مالطا", و يلقب رئيس المنظمة بـ"السيد الأكبر" وهو حاليا الأمير البريطاني فرا أندرو بيريتي الذي تقلد رئاسة المنظمة عام 1988، ويعاونه أربعة من كبار المسئولين وقرابة عشرين من المسؤولين الآخرين ، ويقيم السيد الأكبر في روما ويعامل كرئيس دولة بكل الصلاحيات والحصانات الدبلوماسية وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطا التي لها حكومتها الخاصة ولها صفة مراقب دائم في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ،كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته.

وتدار الأنشطة المختلفة للمنظمة عن طريق ستة أديرة رئيسية متفرع منها خمسة فرعية و47 جمعية وطنية للفرسان في خمس قارات، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع 96 دولة على مستوى العالم منها مصر و المغرب و السودان و موريتانيا ، بحسب الموقع الرسمي للجماعة, بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل.

يكشف الباحثان الإيرلندي سيمون بيلز والأمريكية ماريسا سانتييرا اللذان تخصصا في بحث السياق الديني والاجتماعي والسياسي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، عن أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطا من السياسيين الأمريكيين رونالد ريجان و جورج بوش الأب رئيسا الولايات المتحدة السابقان، وهما من الحزب الجمهوري. ويكشف موقع "فرسان مالطا" على الانترنت بان من ابرز اعضاء المنظمة كان جد الرئيس الامريكي الحالي "بريسكوت بوش"


احتلال العراق
ان فرسان مالطه يعملون في العراق كماجورين من خلال شركات امنية مثل منظمة بلاك وتر يو أس أي الامنيه التى تمتلك من العتاد مالا تملكه دول يعمل بها اولئك الفرسان بعداعطاءهم مسحة تبريرية صليبية لما يقومون به من اعمال تخريبيه حيث اتفقت معهم امريكا علي اخضاع مدينه الفلوجة وشكلوا ثانى قوةعسكرية بعد الجيش الأمريكي النظامي في العراق، ويرفعون العلم الأمريكي لكنهم لا يتبعونه.. بل يتبعون المال الذي يتقاضونه عبر شركات أبرمت عقودا مع إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بمهام قتالية خطرة نيابة عن الجيش، ووراء كل ذلك تحوم أجواء حرب صليبية، لفت إليها الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل. ففي لقائه مع قناة الجزيرة أوضح هيكل أن وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون تقوم بمقتضاه هذه القوات بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو "دولة فرسان مالطا" الاعتبارية آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم. وقال هيكل: "لأول مرة أسمع خطابا سياسيا في الغرب واسعا يتحدث عن الحروب الصليبية.. هناك أجواء حرب صليبية"، مشيرا إلى حقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل في كتابه الحديث عن شركة "بلاك ووتر" أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة "الدينية" التي تجمعهما.

ومن آخر الاخبار عن فرسان مالطا تسلم امين عام وزارة الخارجية الاردنى التلهوني اوراق اعتماد سفير "المستشارية العسكرية السامية لفرسان مالطا "الشيخ وليد الخازن ليكون معتمدا لدى وزارة الخارجية التي ابتعثت سفيرا فوق العادة ومفوضا غير مقيم للاردن لدى تلك المستشارية التي تتخذ من عمارة في العاصمة الايطالية روما مقرا لها.

وذكر السفير الخازن ان "منظمته ذات سيادة وتعنى اساسا بالامور الاستشفائية وبرعاية المعوزين ومقرها في روما وتعترف بها 96 دولة من دول العالم من بينها 16 دولة اسلامية وثماني دول عربية هي مصر ولبنان والسودان والصومال وارتيريا وموريتانيا إلى جانب الاردن".ويقول السفير الخازن "ان منظمته ذات سيادة لكنها فقدت سيادتها على يد نابليون بونابرت سنة 1798 قبل ان يطرد الانجليز نابليون, لكن المنظمة لم تحصل على سيادتها حتى تدخل الفاتيكان ومنحها السيادة في روما باعطائنا مقرا هناك".

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:51 pm

عبد الله أوجلان



ولد في 4 نيسان/ابريل 1948 في منطقة أورفة بجنوب شرق تركيا(1). يعرف بإسم "عپو" بين مريديه. هو قائد المليشيات المسلحة لحزب العمال الكردستاني.

السيرة الشخصية
درس العلوم السياسية في جامعة أنقرة لكنه لم يكمل دراسته وعاد إلى مدينة ديار بكر. تأثر بالقومية الكردية ونشط في الدعوة لها وأسس في عام 1978 حزب العمال الكردستاني (PKK) واستمر قائداً له حتى الآن. في عام 1984، بدأ حزبه عمليات عسكرية في تركيا والعراق وإيران ضد عسكريين ومدنيين (2)(3)(4)(5) بغرض إنشاء وطن قومي للأكراد.

عدّة دول ومنظمات دولية تعتبر حزبه إرهابياً، من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية(6)، الإتحاد الأوروبي، تركيا(7)، سوريا(Cool، إيران وأستراليا.


الأسر والمحاكمة
حتى العام 1998 كان أوجلان في سوريا. ولما تدهورت العلاقات السورية التركية، هددت تركيا سوريا، على الملأ، بخصوص دعمها لحزب العمال الكردستاني. ونتيجة لذلك، أجبرت الحكومة السورية أوجلان على الرحيل من سوريا ولم تسلمه إلى السلطات التركية.

توجه أوجلان إلى روسيا أولاً، ومن هناك توجه إلى عدّة دول، من ضمنها إيطاليا واليونان. وفي 1998 وأثناء تواجده في إيطاليا، طلبت الحكومة التركية تسليم أوجلان. وفي ذلك الوقت كانت المحامية الألمانية بريتا بوهلر تسدي إليه النصح. في 15 فبراير 1999 تم القبض عليه في كينيا في عملية مشتركة بين قوات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ووكالة الإستخبارات الوطنية التركية (MIT) .وتم نقله بعدها جواً إلى تركيا للمحاكمة بطائرة خاصة.

وُضِعَ أوجلان في الحجز الإنفرادي في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة في تركيا منذ أن قبض عليه. وبالرغم من أنه قد حكم عليه بالإعدام في الأصل، إلا أن الحكم حُوّل إلى الحبس مدى الحياة عندما ألغت تركيا وبشكل مشروط عقوبة الإعدام في آب/أغسطس 2002.

دعوة للهدنة
أطلق أوجلان عبر محاميه إبراهيم بيلمز(9) دعوة لوقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر 2006 في مسعى للمصالحة مع تركيا. في هذه الدعوة، طلب أوجلان من حزبه عدم استخدام السلاح إلاّ في الدفاع عن النفس وركّز على ضرورة إنشاء علاقات جيدة مع الشعب والحكومة التركية(10).
مروان البرغوثي



(6 يونيو 1958)، أحد الرموز الفلسطينية في الضفة الغربية وأحد زعامات منظمة فتح الفلسطينية التي تشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، يقبع في السجون الاسرائيلية لخمسة أحكام مدى الحياة بتهمة القتل والشروع به.


نشأته
وُلد البرغوثي في مدينة رام الله وانخرط في حركة فتح في سن الخامسة عشرة، وعند بلوغه الثامنة عشر عام 1976، القت القوات الاسرائيلية القبض عليه وزجته في السجن حيث تعلم اللغة العبرية خلال مكوثه في السجن، وعند اطلاق سراحه، ذهب البرغوثي إلى الضفة الغربية حيث ترأس مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت التي تعتبر أضخم الجامعات الفلسطينية وأعرقها، و تخرج منها بعد ان درس التاريخ والعلوم السياسية ونال على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية.ويذكر أن هذه الجامعة العملاقة ينظر إليها الإحتلال بخوف وحذر، خاصةبعد ظهور نخبة من المقاومين الأبطال فيها أمثال يحيى عياش.

الانتفاضة الاولى
يعد البرغوثي من القيادات التي قادت الجماهير الفلسطينية في انتفاضتها الاولى عام 1987 ضد الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية، وخلال الانتفاضة الاولى، القت السلطات الاسرائيلية القبض عليه ورحلته إلى الأردن التي مكث فيها 7 سنوات ثم عاد ثانية إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق اوسلو، وفي عام 1996، حصل على مقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

سيرة قائد:

ينظر الفلسطينيون إلى المناضل مروان البرغوثي، المولود عام 1959 في قرية كوبر إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله باعتباره مهندس الانتفاضة وعقلها المدبر ورمزاً لمقاومة الاحتلال...وفي سيرة الرجل، الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، انه يفضل موته على اعتقاله، ما يكفي من الدلائل والبراهين على انه ولد بالفعل من اجل مقاومة الاحتلال.

لم يكن ألبرغوثي، الثالث في الترتيب بين عائلة من ستة أشقاء قد بلغ الخامسة عشرة، عندما اعتقله الجيش الإسرائيلي بتهمة المشاركة في تظاهرت مناهضة للاحتلال في بيرزيت ورام الله.كانت تلك البداية الميدانية لرحلة نضال استمرت ثلاثين عاما اتسمت بالتزام ومثابرة استثنائيين لم تثبطهما سنوات الاعتقال المتواصلة ولا المنفى، بل انه استطاع تجاوز عقوبة إبعاده عن مقاعد الدراسة بان حصل على الثانوية العامة داخل السجن، وأضاف إليها تعلمه للغة العبرية ومبادىء الفرنسية والإنجليزية فضلا عن زيادة ثقافته.

وما أن انقضت سنوات السجن الطويلة الأولى بين عام 1978 وحتى أفرج عنه في مطلع العام 1983 حتى انتقل إلى جامعة يبرزيت ليحتل بسرعة رئاسة مجلس الطلبة فيها لثلاث دورات متعاقبة ويعمل أيضا على تأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية في الأراضي الفلسطينية، هذه المنظمة الجماهيرية التي تشكلت في مطلع الثمانينيات واعتبرت أكبر وأوسع وأهم منظمة جماهيرية تقام في الأراضي المحتلة حيث شكلت القاعدة الشعبية الأكثر تنظيماً وقوة ولعبت دوراً رئيسياً في الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت عام 1987.

راح البرغوثي، رغم مواصلة الجيش الإسرائيلي مطاردته وملاحقته ووضعه رهن الإقامة الجبرية وفي الحبس الإداري، ينكب على بناء ووضع لوائح ونظم هذه المنظمة بما في ذلك لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي التي انتشرت في جميع القرى والبلدات والمخيمات والمدن، وحركة الشبيبة الطلابية في الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية ولجان المرأة للعمل الاجتماعي، وحركة الشبيبة العمالية وغيرها من الأطر التي أقيمت على أسس ديمقراطية.


تعرض ألبرغوثي للاعتقال والمطاردة طوال سنواته الجامعية حيث اعتقل عام 84 لعدة أسابيع في التحقيق و أعيد اعتقاله في أيار 85 لأكثر من 50 يوما في التحقيق، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في نفس العام ثم اعتقل إدرايا في آب 85 عندها طبقت إسرائيل سياسة القبضة الحديدية في الأراضي المحتلة وتم من جديد إقرار سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد وكان السجين الأول في المجموعة الأولى في الاعتقالات الإدارية وفي عام 86 تم إطلاق سراحه وأصبح مطاردا من قوات الاحتلال إلى أن تم اعتقاله وإبعاده خارج الوطن بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك اسحق رابين في إطار سياسة الإبعاد التي طالت العديد من القادة في الأراضي الفلسطينية.

عمل البرغوثي بعد ابعاده مباشرة إلى جانب الشهيد القائد أبوجهاد الذي كلّفه بالمسؤولية والمتابعة في تنظيم الأراضي الفلسطينية، وعمل لفترة قصيرة مع أبو جهاد حتى استشهاده، ورافقه في آخر زيارة له إلى ليبيا حيث تم اغتياله بعد عودته بعدة أيام.

استمر ألبرغوثي في موقعه في المنفى عضوا في اللجنة العليا للانتفاضة في م.ت.ف التي تشكلت من ممثلي الفصائل خارج الأراضي الفلسطينية، وعمل في اللجنة القيادية لفتح (القطاع الغربي) وعمل مباشرة مع القيادة الموحدة للانتفاضة.

وفي عام 89 وفي المؤتمر العام الخامس لحركة فتح انتخب البرغوثي عضوا في المجلس الثوري للحركة من بين 50 عضوا، وقد جرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضواً، وكان ألبرغوثي في ذلك الوقت العضو الأصغر سنا الذي ينتخب في هذا الموقع القيادي الرفيع في حركة فتح في تاريخ الحركة.

في نيسان/أبريل عام 1994 عاد البرغوثي على رأس أول مجموعة من المبعدين إلى الأراضي المحتلة، وبعد ذلك بأسبوعين وفي أول اجتماع لقيادة فتح في الضفة الغربية وبرئاسة الراحل فيصل الحسيني تم انتخاب البرغوثي بالإجماع نائبا للحسيني وأمين سر للحركة في الضفة الغربية ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي. إذ بادر ألبرغوثي على إعادة تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية و التي كانت قد تعرضت لضربات شديدة من قبل الاحتلال وشهدت حالة من التشتت والانقسام، ونجح في إعادة تنظيم الحركة من جديد في فلسطين في شهر واحد رغم المعارضة الشديدة التي جوبه بها من قبل اللجنة المركزية، حيث انطلقت مسيرة عقد المؤتمرات في داخل الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة على مستوى الأقاليم والمناطق وانشغل البرغوثي لعدة سنوات في هذا الأمر حيث عقد أكثر من 150 مؤتمراً في الضفة الغربية والتي شارك فيها عشرات الآلاف من الأعضاء، وانتخبوا هيئات قيادية جديدة.

كان ألبرغوثي يعتقد أن هذه المؤتمرات يجب أن تكون مقدمة لعقد المؤتمر العام السادس للحركة الذي كان يرى فيه ضرورة تعزيز وتكريس الديمقراطية في الحركة.

في عام 96 وفي إطار الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية انتخب البرغوثي عضوا في المجلس التشريعي نائبا عن دائرة رام الله، وقد عمل البرغوثي في المجلس في إطار اللجنة القانونية واللجنة السياسية، وقد كان ذلك بسبب اهتمامه الشديد بموضوع سيادة القانون وتعزيز السلطة القضائية واستقلاليتها وإقرار منظومة من القوانين الفلسطينية العصرية الحديثة إذ أعطى اللجنة السياسية اهتمامه البالغ بقضية استكمال معركة الحرية والاستقلال.

ترأس البرغوثي كذلك، أول صداقة برلمانية فرنسية - فلسطينية وقد عمل على تعزيز العلاقات الفرنسية الفلسطينية من خلال العديد من النشاطات والزيارات المتبادلة.

وقد حرص البرغوثي في إطار عمله في المجلس على ممارسة دور النائب الملتزم بقضايا الجمهور، حيث كان له دورا بارزا وفاعلا في المجلس وفي لجانه المختلفة، كما انه كان عضوا بارزا وفاعلا في لجنة التحقيق في الفساد والتي انبثقت عن المجلس التشريعي عام 97 كما انه عمل بنشاط ملحوظ وبارز مع التجمعات السكنية المختلفة من خلال عقد الاجتماعات والندوات في القرى والمخيمات ومع المجالس البلدية والهيئات المختلفة والجمعيات المختلفة، كذلك ساعد عشرات التجمعات في مشاريع البنية التحتية حيث أولى اهتماما خاصا لهذه المشاريع لاسيما المدارس بما في ذلك مدارس الإناث، ومن خلال عمله في المجلس شارك في عدد كبير من المؤتمرات البرلمانية والندوات الدولية والنشاطات السياسية المختلفة في العديد من دول العالم.

والبرغوثي، الذي يحمل درجة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية وعمل حتى اعتقاله محاضرا في جامعة القدس في أبو ديس، متزوج من السيدة والمحامية فدوى البرغوثي والتي تعمل منذ سنوات طويلة في المجال الاجتماعي وفي مجال المنظمات النسائية، ألا أنها برزت كوجه سياسي وإعلامي بعد اختطاف زوجها من قبل الإسرائيليين حيث تمكنت بجدارة من الدفاع عن زوجها وحمل رسالته في كافة الدول وفي وسائل الإعلام المختلفة، ولهذا الغرض فقد تجولت في أكثر من 20 بلدا متحدثة عن الانتفاضة والمقاومة ممثلة بذلك صوت زوجها.

وللبرغوثي ولزوجته أربعة أولاد أكبرهم القسام والمعتقل في سجن عوفر منذ نهاية 12/2003 وعمره 18 عاما وربى وهي في الثانوية العامة وشرف في الصف التاسع وعرب في الصف الثامن.


تعرض البرغوثي إلى أكثر من محاولة اغتيال ونجا منها وفي إحداها أطلقت عليه وعلى مساعديه صواريخ موجهة، كما تم إرسال سيارة ملغومة له خصيصاً. وعند اختطافه قال شارون "أنه يأسف لإلقاء القبض عليه حياً وكان يفضل إن يكون رمادا في جره"،أما شاؤول موفاز، وزير دفاع إسرائيل، فقد علق على اختطاف البرغوثي بالقول "إن اعتقال البرغوثي هو هدية عيد الاستقلال التي يقدمها الجيش للشعب الإسرائيلي وان اعتقاله ضربة قاتلة للانتفاضة".الياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة قال "إن البرغوثي مهندس إرهابي من الدرجة الأولى وقد راجعت ملفاته طوال ثلاثين عاما ووجدت انه من النوع الذي لا يتراجع ولذلك يتوجب إن يحاكم بلا رحمة وإن يبقى في السجن حتى موته".




وبتاريخ 20/5/2004 عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانة القائد المناضل مروان ألبرغوثي، حيث كان القرار بإدانته بخمسة تهم بالمسؤولية العامة لكونه أمين سر حركة فتح في الضفة، وبكون كتائب شهداء الأقصى تابعة لفتح فأن أي عمل عسكري قامت به يتحمل ألبرغوثي مسؤوليته. وقد طالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة بحق المناضل ألبرغوثي وطالب بحكمة بخمسة مؤبدات وأربعون عاما.

عُقدت الجلسة الأخيرة لمحاكمة القائد المناضل مروان البرغوثي في السادس من حزيران 2004، في المحكمة ألمركزيه بتل أبيب وأصدرت حكمها عليه بالسجن خمسة مؤبدات وأربعون عاما وهي العقوبة القصوى التي طالب بها الادعاء العام. ورد البرغوثي في جلسة المحكمة مخاطبا القضاة "إنكم في إصداركم هذا الحكم غير القانوني ترتكبون جريمة حرب تماما مثل طياري الجيش الإسرائيلي الذين يلقون القنابل على المواطنين الفلسطينيين تماشيا مع قرارات الاحتلال". وأضاف البرغوثي " إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن".


المناضل البرغوثي، خلال سنوات الاعتقال الماضية، لعب دورا بارزا في نجاح "اتفاق القاهرة" بين الفصائل الفلسطينية، والذي قاد إلى مشاركة معظم الفصائل في انتخابات المجالس البلدية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثانية 1/2006، والاتفاق على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني. كما كان بشكل دائم يدعو إلى إصلاح حركة فتح ودمقرطتها ونبذ سياسة الإقصاء والتغييب دافعا باتجاه عقد المؤتمر السادس لحركة فتح لانتخاب قيادة جديدة للحركة وإبعاد رموز الفساد، هذا المؤتمر الذي لا زال يلقى معارضة ومماطلة من اللجنة المركزية للحركة.


ترأس المناضل مروان البرغوثي القائمة الموحدة لحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية، في التاسع من ايار 2006 وقع البرغوثي نيابة عن حركة فتح "وثيقة الوفاق الوطني" الصادرة عن القادة الأسرى في سجون الاحتلال، وقد تبنت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الوثيقة بإعتبارها اساسا لمؤتمر الوفاق الوطني، كما قرر الرئيس عباس طرح هذه الوثيقة للاستفتاء الشعبي في حال فشلت الفصائل الوطنية والاسلامية على الاتفاق على برنامج سياسي موحد خلال فترة انعقاد المؤتمر.وقعت كافة فصائل المقاومة الفلسطينية على الوثيقة بإسثناء حركة الجهاد الاسلامي التي تحفظت على بعض البنود.


الانتفاضة الثانية
نشط البرغوثي في الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى) كما فعل في الانتفاضة الاولى وزادت من شعبية الرجل في الاوساط الفلسطينية، وانتقد البرغوثي عرفات واتهم السلطة الفلسطينية بالفساد والتجاوزات التي كانت تقوم بها أجهزة عرفات الأمنية من انتهاكات لحقوق الانسان علماً ان اخر منصب كان يشغره البرغوثي هو الامين العام لحركة فتح في الضفة الغربية، وقامت إسرائيل بمحاولة لتصفيته جسديا ولكن المحاولة لم تكن ناجحه، وفي 15 ابريل 2002، القت السلطات الاسرائيلية القبض عليه وقدمته لمحكمة التي بدورها أدانته بتهم القتل والشروع بالقتل وحُكم عليه بالسجن المؤبد 5 مرات.
رؤساء وزراء مصر



في عهد الخديوى إسماعيل
نظارة نوبار باشا
نظارة محمد توفيق باشا
نظارة محمد شريف باشا


فى عهد الخديوى محمد توفيق
نظارة محمد شريف باشا
نظارة محمد توفيق باشا
نظارة مصطفى رياض باشا
نظارة محمد شريف باشا
نظارة محمود سامى البارودى باشا

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:54 pm

نظارة أحمد عرابى باشا7\82 - 9\82 م.
نظارة إسماعيل راغب باشا
نظارة محمد شريف باشا
نظارة نوبار باشا
نظارة مصطفى رياض باشا
نظارة مصطفى فهمى باشا

فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة مصطفى فهمى باشا
نظارة حسين فخرى باشا
نظارة مصطفى رياض باشا
نظارة نوبار باشا
نظارة مصطفى فهمى باشا
نظارة بطرس غالى باشا
نظارة محمد سعيد باشا
نظارة حسين رشدى باشا

فى عهد السلطان حسين الكامل
وزارة حسين رشدى باشا

فى عهد السلطان احمد فؤاد الأول
وزارة حسين رشدى باشا
وزارة محمد سعيد باشا
وزارة يوسف وهبة باشا
وزارة محمد توفيق نسيم باشا
وزارة عدلى يكن باشا
فى عهد الملك احمد فؤاد الأول
وزارة عبد الخالق ثروت باشا
وزارة محمد توفيق نسيم باشا
وزارة يحيى إبراهيم باشا
وزارة سعد زغلول باشا
وزارة احمد زيور باشا
وزارة عدلى يكن باشا
وزارة عبد الخالق ثروت باشا
وزارة مصطفى النحاس باشا
وزارة محمد محمود باشا
وزارة عدلى يكن باشا
وزارة مصطفى النحاس باشا
وزارة إسماعيل صدقى باشا
وزارة عبد الفتاح يحيى باشا
وزارة محمد توفيق نسيم باشا
وزارة على ماهر باشا
وزارة حسين سرى باشا

فى عهد الملك فاروق الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا
وزارة محمد محمود باشا
وزارة على ماهر باشا
وزارة حسين صبرى باشا
وزارة حسين سرى باشا
وزارة مصطفى النحاس باشا
وزارة احمد ماهر باشا
وزارة السيد /محمود فهمى النقراشى
وزارة إسماعيل صدقى باشا
وزارة السيد /محمود فهمى النقراشى
وزارة إبراهيم عبد الهادى باشا
وزارة حسين سرى باشا
وزارة مصطفى النحاس باشا
وزارة على ماهر باشا
وزارة السيد /احمد نجيب الهلالى
وزارة حسين سرى باشا
وزارة السيد /احمد نجيب الهلالى

فى عهد الوصاية المؤقتة
وزارة على ماهر باشا

فى عهد اللواء محمد نجيب
وزارة اللواء /محمد نجيب
وزارة السيد /جمال عبد الناصر
وزارة اللواء /محمد نجيب
فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر
وزارة السيد /جمال عبد الناصر
وزارة السيد /نور الدين طراف
وزارة السيد /كمال الدين حسين
وزارة السيد /علي صبري
وزارة السيد /زكريا محيي الدين
وزارة السيد /صدقى سليمان
وزارة السيد /جمال عبد الناصر

فى عهد الرئيس محمد انور السادات
وزارة السيد /محمد انور السادات
وزارة د.محمود فوزى
وزارة د.عزيز صدقى
وزارة السيد /محمد انور السادات
وزارة د.عبد العزيز حجازى
وزارة السيد /ممدوح سالم
وزارة د.مصطفى خليل
وزارة السيد /محمد انور السادات

فى عهد الرئيس محمد حسنى مبارك
وزراة السيد /محمد حسنى مبارك
وزارة السيد /احمد فؤاد محيى الدين
وزارة السيد /كمال حسن على
وزارة د.على لطفى محمود
وزارة د.عاطف محمد صدقى
وزارة د.كمال الجنزورى
وزارة د.عاطف عبيد
وزارة د.احمد نظيف
فيدل كاسترو

فيدل أليهاندرو كاسترو (13 أغسطس 1926) - رئيس كوبا منذ العام 1959عندما أطاح بحكومة "فولغينسيو باتيستا" وحوّل بلاده إلى النظام الشيوعي، لتصبح كوبا أول بلد يعتنق الشيوعية في العالم الغربي.

بداية حياته
ترعرع في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا والذين يعدون من المزارعين الاثرياء. تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية، وفي عام1945، التحق بجامعة هافانا حيث درس القانون وتخرج منها عام 1950. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي إلا أن الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها. وكردة فعل احتجاجية، شكّل كاسترو قوّة قتالية وهاجم إحدى الثكنات العسكرية وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه في عفو عام في مايو 1955، اختفى بعدها في المنفى بين المكسيك و الولايات المتحدة.

و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه من المكسيك إلى كوبا وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، وأعرب كاسترو عن تبنيه لفكر الرئيس الأمريكي توماس جيفيرسون و الرئيس أبراهام لينكن فيما يتعلق بنظام العمل ورأس المال و رفضه لتأميم أي من الصناعات المحلية. ويجادل كل من خصومه وأنصاره أن أفكار كاسترو المعلنه قبل حصوله على السلطة لا تمت بصلة بالواقع العملي بعد توليه مهام الرئاسة.

تحرك كاسترو عسكرياً مع حفنة من الرجال في 2 ديسمبر 1956 و استطاع 12 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، وعمل على ترتيب صفوفه وشن حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبية. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوات المسلحة الكوبية إلى صفوفه، استطاع كاسترو أن يشكل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 واستحواذ كاسترو وأعوانه على العاصمة هافانا.


علاقته بالدين
يعتبر كاسترو نفسه ملحداً ولم يمارس الطقوس الدينية المسيحية منذ نعومة أظافره، وقد أقصته البابوية في الفاتيكان عن المذهب الكاثوليكي في 3 يناير 1962 لارتداد كاسترو عن الكاثوليكية. وقد تحسنت علاقه كاسترو بالبابوية في مطلع التسعينيات من القرن العشرين عندما أعطى شيئاً من الحرية للممارسات الدينية في كوبا، بل ولم يمانع من انضمام الكاثوليك إلى الحزب الكوبي الشيوعي.

سياسته الخارجية
سارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بالحكومة الكوبية الجديدة وكان كاسترو رئيساً للحكومة آنذاك. وسرعان ما بدأت العلاقات الامريكية الكوبية بالتدهور عندما قامت كوبا بتأميم الشركات الأمريكية، و تحديداً، شركة "الفواكه المتحدة". و في ابريل من 1959، زار الرئيس كاسترو الولايات المتحدة والتقى مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، وتذرّع الرئيس الأمريكي لعدم استطاعته اللقاء مع كاسترو لارتباطه بلعبة الغولف وقد طلب الرئيس الأمريكي من نائبه التحقق من انتماء كاسترو السياسي ومدى ميوله لجانب المعسكر الشرقي، وخلص نائب الرئيس نيكسون إلى أن كاسترو "شخص بسيط و ليس بالضرورة يميل إلى الشيوعية". وفي فبراير عام 1960، اشترت كوبا النفط من الاتحاد السوفييتي ورفضت الولايات المتحدة المالكة لمصافي تكرير النفط في كوبا التعامل مع النفط السوفييتي، فقام كاسترو على تأميم المصافي الامريكية مما جعل العلاقات الامريكية الكوبية في أسوأ حال. ونتيجة القطيعة الأمريكية، اتجه كاسترو صوب الاتحاد السوفييتي وقام على التوقيع على شتّى أنواع المعاهدات مع الاتحاد السوفييتي، وبدأت المساعدات المالية واللوجستية السوفييتية تنهال على كوبا.

أزمة الصواريخ
استناداً على مذكرات الرئيس السوفييتي خوروشوف، فقد رأى الاتحاد السوفييتي أن يقوم على نشر صواريخ بالستية لتحول دون محاولة الولايات المتحدة من غزو الجزيرة. وفي 15 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الامريكية منصات الصواريخ السوفييتية في كوبا ورأت تهديداً مباشرا للولايات المتحدة نتيجة المسافة القصيرة التي تفصل بين كوبا والولايات المتحدة (90 ميل). و قامت البحرية الامريكية بتشكيل خط بحري يعمل على تفتيش السفن المتجه إلى كوبا. و في 27 أكتوبر 1962، بعث الرئيس الكوبي كاسترو برسالة خطية للرئيس السوفييتي يحثه فيها على شنّ هجوم نووي على الولايات المتحدة ولكن الاتحاد السوفييتي لم يستجب لهذا الطلب. ورضخ الاتحاد السوفييتي لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص من الصواريخ البالستية الأمريكية في تركيا. و باستتباب الأمن وزوال الخطر، اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو.
إرنستو تشي جيفارا

إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا ( Ernesto Guevara de la Serna ) - ينطق گيڤارا، بالجيم الخرساء (14 مايو 1928 - 9 أكتوبر 1967) - ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيديل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين. وهو شخصية يسارية محبوبة.

جيفارا
درس الطب في جامعة بوينيس أيريس و تخرج عام 1953، وكانت رئتيه مصابة بالربو ، و بسبب ذلك لم يلتحق بالتجنيد العسكري . قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع أحد أصدقائه على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب و كونت نلك الرحلة شخصيته و إحساسه بوحده أميركا الجنوبية و بالظلم الكبير من الدول الإمبريالية للمزارع البسيط الاميريكي . توجه بعدها إلى غواتيمالا ، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية ، كانت من خلال تعديلات ، وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الارض والزراعة ، تتجه نحو ثورية إشتراكية. وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة الإستخبارات الأمريكية ،

وفي عام 1955 قابل "هيلدا" المناضلة اليسارية من "بيرون" في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، و هيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين و تروتسكي و ماو.

سافر للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات الأمريكية ، التقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه يجهزون للثورة و ينتظرون خروج فيديل كاسترو من سجنه في كوبا ، ما ان خرج فيديل كاسترو من سجنه و تم نفيه إلى المكسيك حتى قرر غيفارا الإنظمام للثورة الكوبية فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هم في أمس الحاجة إليه

الثورة الكوبية
في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات، برئاسة فيدل كاسترو، هافانا واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا . هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه "راءول" وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية.

وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين و خسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش كان خطاب كاسترو الذي سبب إضراب شامل و خطة غيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية حتى دخل العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاث مائة مقاتل إلى هافانا ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا وانتصرت الثورة بعد أن أطاحت بحكم الديكتاتور "باتيستا"، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب "تشي" الارجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية "إليدا مارش"، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

برز تشي غيفارا كقائد و مقاتل شرس جدا لا يهاب الموت و سريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات لم يعد غيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد و شريك فيديل كاسترو في قيادة الثورة أشرف كاسترو على استراتيجية المعارك و قاد و خطط غيفارا للمعارك و عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له و للثورة شعبيتها لكن كان غيفارا خلف أدلجة الخطاب و إعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:57 pm

جيفارا وزيراً
جيفاراصدر قانون يعطي الجنسية و المواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد و لا توجد هذه المواصفات سوى في غيفارا الذي عيين مديرا للمصرف المركزي و أشرف على تصفية خصوم الثورة و بناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي و ما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور و بخاصة الجيش قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها غيفارا وزيراً للصناعة و ممثل كوبا في الخارج و المتحدث باسمها في الأمم المتحدة بزيارة الإتحاد السوفيتي و الصين و إختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم إعتداء مع كوبا.

تولى بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت مناصب:

- سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.

- منظم الميليشيا.

- رئيس البنك المركزي.

- مسئول التخطيط.

- وزير الصناعة.

ومن مواقعه تلك قام الـ"تشي" بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة ؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار، وهو ما جعل كوبا تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي وقتها. كما أعلن عن مساندته حركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.


اختفائه
لكن عمره السياسي لم يطول فلم تعجبه الحياة السياسية فأختفى و نشرت مقالات كثيرة عن مقتله لكي يرد لعل رده يحدد مكانه لكنه لم يرد .

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي غيفارا في ظروف غامضة ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيديل كاسترو ما اضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد بعض أجزائه ما يلي: لدي هنا رسالة، كتبت بخط اليد، من الرفيق، إرنيستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات، تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك، الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، وعن رتبة القائد، وعن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.

في أكتوبر 1965 أرسل برسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.


الكونغو

سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب عصابات في الكونغو، مع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

ذهب "تشي" لأفريقيا مساندا للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ"تشي" في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة.

و بقي في زائير (الكونغو الديمقراطي ) بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا يحارب لكن فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة لم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الإتصال معه حتى أيامه الأخيرة.


بوليفيا
لم يكن مشروع "تشي" خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكرا.

وقد قام "تشي" بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.


اغتياله
ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فنتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا.قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، ما شكل عامل ساهم في تسهيل مهمة البحث عنه ومطاردته.

في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فردا، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر "تشي" في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو ما يفسر وقوعه في الأسر حيا. نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيراس"، وبقي حيا لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".

دخل ماريو عليه مترددا فقال له "تشي": أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل، ولكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة "كلمات جيفارا" أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمز من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص ب"لا هيغويرا" في غابة "فالي غراندي" ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه.


الرمز والاسطورة
"لا يهمنى متى واين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض ضجيجاً، كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين" وسيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين انهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم. وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علما أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.


من أقواله
"إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن لا يهمني اين و متى ساموت بقدر ما يهمني ان يبقى الوطن الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء ان الطريق مظلم و حالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق لن يكون لدينا ما نحيا من أجله .. إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله".


نضالاته
كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا ، فانه كان يحتقر البيروقراطيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.

كشف آي اف ستون كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأورجواي مبكرا في 1961 - - وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك - - مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، "هيي، لماذا انتم هنا، أمن اجل أن تبدءوا الثورة المضادة؟"

تشي، مثل كثيرون في الحركة الناشئة لليسار الجديد حول العالم، خاض تجربته الأولى مع بيروقراطية الحزب الشيوعي ومقت محاولاتهم لفرض بيروقراطيتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.

وفعلاً،الثورة في كوبا صنعت، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، مستقلة وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة التي لم يكن من السهل صنعها عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في اخذ سلطة الدولة وتأسيسها دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب - الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.

احد المشاكل من هذا القبيل: اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). ، قررت الحكومة، أثناء احتياجها اليائس للنقد من اجل شراء لوازم شعبها الضرورية - - وبعد نقاش مرير - - قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من اجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا لبترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه - - وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من اجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة ( cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي، بان المجتمع الجديد حقيقة، عليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من اجل المستقبل، وان يعمل على تنفيذه فورا، في كل أوان وزمان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية بشكل حقيقي أن ترفض معيار "الكفاءة"، وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلا من ذلك.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:03 pm

أممية تشي وعلاقته بالماركسية
اصطدم احتقار تشي لكهنوت الماركسية الرسمي (بينما كان يعتبر نفسه ماركسيا)، واحتقاره للبيروقراطيين من كل لون، اصطدم بالنزعة الاقتصادية الميكانيكية المخدرة التي صارت عليها الماركسية. "الثورة"، عند تشي واليسار الجديد الذي يستلهم جيفارا، تقهقرت إلى خلفية الأجندة التاريخية.

أممية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون أناس اشتراكيون قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدرا لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه "بان نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن" تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى وجودية سارتر، ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد.

حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة، ولم ينس ان يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الرئيس المصري جمال عبدالناصر والرئيس الجزائري بن بيلا اللذان كان يمثلا رمز الثورة العربية ائنذاك. =

==قصيدة في جيفارا== من أشهر القضائد العربية التي قيلت في رئاء جيفارا قصيدة الشاعر أحمد فؤاد نجم
جيفارا مات

جيفارا مات

اخر خبر في الراديوهات

وفى الكنايس

والجوامع

وفى الحواري

والشوارع

وع القهاوي وع البارات

جيفارا مات

واتمد حبل الدردشه

والتعليقات

مات المناضل المثال

ياميت خسارة على الرجال

مات الجدع فوق مدفعة جوه الغابات

جسد نضاله بمصرعه

ومن سكات

لا طبالين يفرقعوا

ولا اعلانات

ما رايكم دام عزكم

ياانتيكات

يا غرقانين في المأكولات

والملبوسات

يا دافيانين

ومولعين الدفايات

يا محفلطين يا ملمعين

ياجيمسات( جمع لاسم جيمس بوند بالدارجة المصرية )

يا بتوع نضال اخر زمن

في العوامات

ما رايكم دام عزكم

جيفارا مات

لاطنطنة

ولا شنشنه

ولا اعلامات واستعلامات

عينى عليه ساعه القضا

من غير رفاقه تودعه

يطلع انينه للفضا

يزعق

ولا مين يسمعه

يمكن صرخ من الالم

من لسعه النار ف الحشا

يمكن ضحك

او ابتسم

او ارتعش

او انتشى

يمكن لفظ اخر نفس

كلمه وادع

لجل الجياع

يمكن وصيه

للى حاضنين القضيه'

في الصراع

صور كتير

ملو الخيال

والف مليون احتمال

''لكن اكيد اكيد اكيد

ولاجدال

جيفارا مات

موتة رجال

ياشغالين ومحرومين

يا مسلسلين رجلين وراس

خلاص خلاص

مالكوش خلاص

غير بالبنادق والرصاص

دا منطق العصر السعيد

عصر الزنوج والامريكان

الكلمه للنار والحديد

والعدل اخرس او جبان

صرخه جيفار يا عبيد

في اى موطن او مكان

مافيش بديل

مافيش مناص

يا تجهزوا جيش الخلاص

يا تقولوا على العالم خلاص


القاهرة 1968 القصيدة للشاعر أحمد فؤاد نجم
جورج واشنطن



مكانته: أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية
تولى الرئاسة من: 30 ابريل 1783 -3 مارس 1797
الرئيس الذي قبله : لا يوجد
الرئيس الذي بعده: جون ادامز
تاريخ الولادة: 22 فبراير 1732
مكان الولادة: مقاطعة ويستمورلاند في فرجينيا
تاريخ الوفاة: 14 ديسمبر 1799
مكان الوفاة: مونت فيرنون في فرجينيا
الحزب السياسي : الحزب الإتحادي
الزوجة: مارثا واشنطون
جورج واشنطن (بالإنجليزية: George Washington) (عاش بين 22 فبراير 1732 - 14 ديسمبر 1799 م) أول رئيس أمريكي, كان خصماً للانفصاليين وقاد الثورة التحريرية التي انتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4/7/1786.

ولد جورج واشنطن عام 1732 في ولاية فرجينيا لأسرة تمتهن الزراعة كغالبية الشعب الأميركي في تلك الحقبة. وبعد انتهائه من تعليمه التحق عام 1754 بجيش القارة الذي قاد ثورة التحرير، ثم اختير عام 1775 م قائداً لهذا الجيش ليخوض به حروبا عنيفة انتهت بعد ست سنوات. كما شارك فيما يعرف بالحرب الفرنسية الهندية.

اعتمد واشنطن سياسة التحرش ببريطانيا وعدم خوض مواجهات كبيرة ومباشرة، كما استعان بفرنسا لطرد الإنجليز من كورنوليز في مدينة يورك.

استمر واشنطن في جهوده الرامية إلى إقرار النظام الفدرالي بين الولايات الأميركية حتى تكللت في النهاية بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787.

بعد إقرار الدستور في مؤتمر فيلادلفيا انتخبت الهيئة الانتخابية بالإجماع جورج واشنطن رئيساً للولايات المتحدة، ليبدأ واشنطن حكم دولة مقدر لها أن تكون أكبر قوة في العالم.

أدى واشنطن أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ يوم 30 أبريل/ نيسان 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين من 1789 – 1797.

وتميز واشنطن باحترامه العميق لقرارات الكونغرس، إذ لم يسع لتجاوز صلاحيات الكونغرس الدستورية.

وعمل واشنطن على تحييد أميركا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا، ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين.

وقبل أن تنتهي السنة الثالثة من خروجه من الرئاسة أصيب بمرض توفي إلى إثره في 14/9/1799.
جون آدامز


جون آدامز ولد في 30 أكتوبر1735 في مستعمرة خليج ماساتشوسيتس و توفي في 4 يوليو1826 حكم الولايات المتحدة الامريكية من عام 1797 إلى عام 1801 وهو ينتمي إلى الحزب الفيدرلي ويعتبر أول رئيس يقيم في البيت الابيض

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:06 pm

توماس جفرسون

الرئيس الامريكي الثالث توماس جفرسونتوماس جفرسون هو الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية و أحد أشهر رؤساءها.
حياته
ولد توماس جيفرسن عام 1743 في ولاية فرجينيا لأسرة عملت في الزراعة. ودرس في معهد وليام وماري الذي تخرج منه العديد من الرؤساء الأميركيين، واشتغل بالتدريس في المعهد نفسه، ثم درَس القانون.

عُرف جيفرسن بفصاحته، إلا أنه لم يكن خطيباً جماهيرياً بل كان يغلب عليه الصمت، فقد اشتهر في برلمان فرجينيا ومؤتمر القارة بكتابته عن المسألة الوطنية أكثر من أحاديثه حولها.

انتخب عضواً للكونغرس، وكتب أثناء ذلك مسودة إعلان الاستقلال التمهيدية، كما وضع قانوناً يضمن الحرية الدينية طُبق سنة 1786.

تقلد جيفرسن منصباً وزارياً في حكومة الرئيس واشنطن، إلا أنه استقال منه عام 1793 بسبب الخلاف مع ألكسندر هاملتون.

نمت في عهد جيفرسن خلافات سياسية عنيفة، كما برز الحزبان الجديدان: حزب الفدراليين وحزب الديمقراطيين الجمهوريين المعروف حالياً باسم الحزب الديمقراطي.

تنامى الخلاف السياسي عام 1800 إذ حاول الجمهوريون أن يعلنوا الرئيس ونائبه من حزبهم. وبرز جيفرسن أثناء تلك الأحداث خصماً للاستبداد، وكتب في ذلك رسالة مشهورة.

ومما قام به جيفرسن في عهده أنه خفض من النفقات العسكرية والميزانية العامة، واتخذ إجراءات عديدة قلص بها الديون الأميركية بمعدل الثلث.

سعى جيفرسن إلى الحفاظ على أميركا محايدة إبّان الحرب الفرنسية البريطانية، مما أدّى بفرنسا وبريطانيا إلى تأييد سياسة بلاده المحايدة.

عاش جيفرسن قرابة العقدين بعد انتهاء فترة رئاسته الثانية، وتوفي عام 1826.
جيمس ماديسون


جيمس ماديسونجيمس ماديسون ( 16 مارس 1751- 28 يونيو 1836 ) رابع رئيس للولايات المتحدة (1809 – 1817 ) عُرف بأبى الدستور. لعب دوراً هاماً في وضع دستور الولايات المتحدة عام 1787 بالتعاون مع الكسندر هاميلتون و جون جاى كان من بين الزعماء الرئيسيين المؤيدين لمغزى الدستور في الصحف الفيدرالية في عام 1788. قام بإنشاء الحزب الجمهورى الديموقراطى في منتصف التسعينيات من القرن الثامن عشر بالتعاون الوطيد مع توماس جفرسون و أسس حركة جراس رووتس (جذور العشب) (Grass Roots ) ذات النشاط السياسى و التى انتصرت في انتخابات عام 1800 و التى يُشار اليها بثورة 1800. و لقد قام بمضاعفة مساحة الدولة عندما قام بصفقة شراء ولاية لويزيانا من فرنسا اثناء توليه منصب سكرتير دولة.

وعندما اصبح رئيساً أعلن الحرب على بريطانيا التى عُرفت في بريطانيا بحرب 1812او الحرب الامريكية و التى انتهت عام 1815 و سادت بعدها البلاد روح قومية.


نشأته
ولد ماديسون في ميناء كونواى بولاية فيرجينيا 16 مارس 1751 وكان أكبر أشقائه الاثنى عشر و أحد السبعةالذين عاشوا حتى وصلوا مرحلة البلوغ. كان والده الكولونيل جيمس ماديسون(27 مارس 1723 -27 فبراير 1801 ) و والدته إلينور (نيلى) روز (9 يناير 1731 -11فبراير 1829 ) من مالكى العبيد و من الملاك الاثرياء لمزارع التبغ في مقاطعة اورانج بولاية فيرجينيا حيث امضى ماديسون معظم سنين طفولته و تربى على مبادئ الكنيسة الانجليزية(الاسقفية البروتستانتية)و عاش ماديسون حياة زراعية بفضل جده الأكبر جيمس ماديسون الذى استفاد من نظام تقسيم الاراضى بفيرجينيا و الذى سمح له بجلب العبيد للعمل في ارضه مما ساعده على تجميع مساحات كبيرة من الاراضى فكان ماديسون كأسلافه مالكا للعبيد . و في عام 1769 ترك ماديسون الزراعة و التحق بكلية نيوجيرزي و التى اصبحت تعرف فيما بعد بجامعة برنستون و قد انهى دراسته في سنتين بدلا من اربع سنين حيث اجهد نفسه بالعمل الاضافى كى يحقق هذا الانجاز و عندما استعاد عافيته عمل في الهيئة التشريعية للدولة من عام 1776 - 1779 حيث اصبح معروفا كتابع لتوماس جفرسون و محميا بنفوذه و بهذه الصفة اصبح من الاعضاء البارزين سياسيا في ولاية فيرجينيا و قد ساعد في وضع مسودة لاعلان الحرية الدينية في الولاية و اقناع الولاية في التخلى عن المناطق الشمالية الغربية للمجلس القارى و التى اصبحت فيما بعد تعرف بولاية اوهايو و إنديانا و إلينوى و لكنه سرعان ما اثيرت مخاوفه اتجاه هشاشة الوثيقة الكونفدرالية فقد كان من المؤيدين بشدة لوضع دستور جديد اثناء انعقاد الاجتماع الدستورى بولاية فيلادلفيا عام (1787) و اصبحت مسودة ماديسون لخطة فيرجينيا و نظامه الثورى الفيدرالى ذو الافرع الثلاثة القاعدة التى وُضع على اساسها الدستور الامريكى الحالى و من اجل الاسراع في التصديق على هذا الدستور انضم ماديسون إلى الكسندر هامليتون و جون جاى في كتابة الصحف الفيدرالية و التى اصبحت التفسير الوحيد للدستور بين التشريعيين و الدارسين و كانت المقالة العاشرة التى كتبها ماديسون هى المقالة التى اُستشهد بها كثيرا و التى فسرت كيف ليمكن لبلد كبير ذى اهتمامات متنوعة و احزاب مختلفة دعم النظام الجمهورى بصورة أفضل من بلد صغير تهيمن عليه اهتمامات خاصة محدودة حتى اصبح تفسير ماديسون للدستور الجزء الرئيسى الجامع للآراء السياسية الامريكية. و عندما كان يعمل كنائب في المجلس القارى( 1780-1783) عُرف برجل المهام التشريعية الشاقة و سيد المهام البرلمانية الخاصة.
جيمس مونرو

الرئيس الأمريكي الخامس جيمس مونروجيمس مونرو (1758-1831 م) هو خامس رؤساء الولايات المتحدة من (1817-1825). يُرجع فضل الحصول على ولاية فلوريدا لإدارته (1891 م) والتوصل إلى تسوية ميسوري (1820 م) والتي أعلن فيها أحقية ولاية ميسورى في تملُك العبيد وإعلان مبدأ مونرو (1823 م) الذي أبدى فيه معارضة الولايات المتحدة لأي تدخل أوروبي في شئون الأمريكتين.
نشأته
عمل والده سبنس مونرو (Spence Monroe ) بالنجارة و زارعة التبغ وكانت والدته إليزابيث جونز مونرو(Elizabeth Jones Monroe ) من مالكى الأراضى و لكن لم يكن لديها من المال ما يكفى لإستغلال أرضها. وُلد جيمس مونرو في مقاطعة ويستمورلاند( Westmoreland County) بولاية فيرجينيا و تعلم في مدرسة تُدعى اكاديمية كامبل تاون(Campbelltown Academy ) ثم في كلية (وليام و مارى) (College of William and Mary)و كان كلاهما بولاية فيرجينيا و بعد تخرجه عام (1776 ) قاتل مونرو في صفوف الجيش واظهر تميزه في معركة ترينتون ( Battle of Trenton)و التى اصيب فيها بكتفه الايسر و بعد ادائه للخدمة العسكرية مارس مهنة المحاماة بمقاطعة فريدريكسون( Fredericksburg)بفيرجينيا و تزوج جيمس مونرو من إليزابيث كورترايت(16 فبراير 1786 ) بكنيسة ترينيتى (Trinity Church) بنيويورك. تم انتخابه كعضو في مجلس النواب ( Virginia House of Delegates)بولاية فيرجينيا عام 1782 و خدم في الكونجرس القارى( Continental Congress )فى الفترة من عام (1783 حتى 1786 ) و كناشط سياسى انضم إلى المعارضين للفيدرالية بمؤتمر فيرجينيا( Virginia Convention ) و الذى انتهى بالتصديق على الدستورثم في عام (1790) انتُخب كسيناتور في الكونجرس الأمريكى و قد أظهر تعاطف شديد مع الثورة الفرنسيةأثناء عمله كوزير مفوض في فرنسا في الفترة من عام (1794 حتى 1796 ) و قد ساهم في المفاوضات حول صفقة شراء لويزيانا تحت إدارة الرئيس توماس جفرسون و عمل حاكماً لفيرجينيا في الفترة (1799 – 1802 ) ثم عاد للعمل ثانية كوزير مفوض بفرنسا عام (1803 ) و بعدها في المملكة المتحدة (كورت سانت جيمس the Court of St. James )من عام (1803 – 1807 ) و عمل ثانية كنائب بمجلس النواب بفيرجينيا و أعيد انتخابه لفترة جديدة كحاكم لولاية فيرجينيا عام (1811 ) و لكنه قدم استقالته قبل نهاية فترة حكمه بعدة شهور و بعد ذلك شغل منصب سكرتير الولايات المتحدة في الفترة (1811 – 1814) ثم كُلف رسمياً بالعمل كسكرتير حرب في ( 1 اكتوبرعام 1814 ) وظل كسكرتير مؤقت للولايات المتحدة حتى أعيد توليته منصب سكرتير دائم الولايات المتحدة في (28 فبراير 1815 ) تاركاً منصبه كسكرتير حرب و بذلك شغل مونرو كلا المنصبين في الفترة (1814 – 1814 ) و ظل مونرو سكرتيراً للدولة حتى نهاية الفترة الرئاسية ل جيمس ماديسون و بدأ مونرو في اليوم التالى فترة رئاسته(1817 – 1825 ) كرئيس جديد للولايات المتحدة .
جون كوينسي آدامز

جون كوينسي آدامزجون كوينسي آدامز ( 11 يوليو 1767 - 23 فبراير 1848) هو الرئيس السادس للولايات المتحدة الامريكية (1825- 1829) و ابن الرئيس الثاني جون آدامز


الإسماعيلية

**********



التعريف :

الإسماعيلية فرقة باطنية ، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق ، ظاهرها التشيع لآل البيت ، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام ، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر ، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة ، وقد مالت إلى الغلو الشديد لدرجة أن الشيعة الإثنى عشرية يكفرونها !!! .

أبرز الشخصيات :

أولاً : الإسماعيلية القرامطية :

• كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقوا عصا الطاعة على الإمام الإسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من سلمية في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم .

• ومن شخصياتهم :

- عبد الله بن ميمون القداح : ظهر في جنوبي فارس سنة 260ه‍ .

- الفرج ين عثمان القاشاني (ذكرويه) : ظهر في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور .

- حمدان قرمط بن الأشعث (278ه‍) : جهر بالدعوة قرب الكوفة .

- أحمد بن القاسم : الذي بطش بقوافل التجار والحجاج .

- الحسن بن بهرام (أبو سعيد الجنابي) : ظهر في البحرين ويعتبر مؤسس دولة القرامطة .

- ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) : حكم ثلاثين سنة ، وفي عهده حدث التوسع والسيطرة وقد هاجم الكعبة المشرفة سنة 319ه‍ وسرق الحجر الأسود وأبقاه عنده لأكثر من عشرين سنة .

- الحسن الأعصم بن سليمان : استولى على دمشق سنة 360ه‍ .


ثانياً : الإسماعيلية الفاطمية :



• وهي الحركة الإسماعيلية الأصلية وقد مرت بعدة أدوار :

- دور الستر : من موت إسماعيل سنة 143ه‍ إلى ظهور عبيد الله المهدي ، وقد اختلف في أسماء أئمة هذه الفترة بسبب السرية التي انتهجوها .

- بداية الظهور : بدأ الظهور بالحسن بن حوشب الذي أسس دولة الإسماعيلية في اليمن سنة 266ه‍ وامتد نشاطه إلى شمال أفريقيا واكتسب شيوخ كتامة ، يلي ذلك ظهور رفيقه علي بن فضل الذي ادعى النبوة وأعفى أنصاره من الصوم والصلاة .

- دور الظهور : يبدأ بظهور عبيد الله المهدي الذي كان مقيماً في سلمية بسوريا ثم هرب إلى شمال أفريقيا وأعتمد علىأنصاره هناك من الكتاميين .

• قتل عبيد الله داعيته أبا عبد الله الشيعي الصنعاني وأخاه أبا العباس لشكهما في شخصيته وأنه غير الذي رأياه في سلمية .

• أسس عبيد الله أول دولة إسماعيلية فاطمية في المهدية بإفريقية (تونس) واستولى على رقادة سنة 297ه‍ وتتابع بعده الفاطميون وهم :

- المنصور بالله (أبو طاهر إسماعيل ) .

- المعز لدين الله (أبو تميم معد) : وفي عهده فتحت مصر سنة 361ه‍ وانتقل إليها المعز في رمضان سنة 362ه‍ .

- العزيز بالله (أبو منصور نزار ) .

- الحاكم بأمر الله (أبو علي المنصور ) .

- الظاهر (أبو الحسن علي) .

- المستنصر بالله (أبو تميم ) .

• وبوفاته انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى نزارية شرقية ومستعلية غربية والسبب في هذا الانقسام أن الإمام المستنصر قد نص على أن يليه ابنه نزار لأنه الابن الأكبر، لكن الوزير الأفضل بن بدر الجمالي نحى نزاراً وأعلن إمامة المستعلي وهو الابن الأصغر كما أنه في نفس الوقت ابن أخت الوزير ، وقام بإلقاء القبض على نزار ووضعه في سجن وسدَّ عليه الجدران حتى مات .

• استمرت الإسماعيلية الفاطمية المستعلية تحكم مصر والحجاز واليمن بمساعدة الصليحيين والأئمة هم :

- المستعلي (أبو القاسم أحمد) .

- الظافر (أبو المنصور إسماعيل) .

- الفائز (أبو القاسم عيسى ) .

- العاضد (أبو محمد عبد الله ) : من 555ه‍ حتى زوال دولتهم على يدي صلاح الدين الأيوبي .

ثالثاً : الإسماعيلية الحشاشون :

• وهم إسماعيلية نزارية انتشروا بالشام ، وبلاد فارس والشرق ، ومن أبرز شخصياتهم :

- الحسن بن الصباح : وهو فارسي الأصل وكان يدين بالولاء للإمام المستنصر قام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور ثم استولى على قلعة الموت وأسس الدولة الإسماعيلية النـزارية الشرقية – وهم الذين عرفوا بالحشاشين لإفراطهم في تدخين الحشيش، وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الآخر بن المستعلي فقتلوه مع ولديه عام 525ه‍، وتوفي الحسن بن الصباح عام 1135م .

- كيابزرك آميد .

- محمد كيابزرك آميد .

- الحسن الثاني بن محمد .

- محمد الثاني بن الحسن .

- الحسن الثالث بن محمد الثاني .

- ركن الدين خورشاه: من سنة 1255ه‍ إلى أن انتهت دولتهم وسقطت قلاعهم أمام جيش هولاكو المغولي الذي قتل ركن الدين فتفرقوا في البلاد وما يزال لهم اتباع إلى الآن .

رابعاً : إسماعيلية الشام :

• وهم إسماعيلية نزارية، لقد أبقوا خلال هذه الفترة الطويلة عقيدتهم يجاهرون بها في قلاعهم وحصونهم غير أنهم ظلوا طائفة دينية ليست لهم دولة بالرغم من الدرو الخطير الذي قاموا به ولا يزالون إلى الآن في منطقة سلمية بالذات وفي مناطق القدموس ومصياف وبانياس والخوابي والكهف .

- ومن شخصياتهم (راشد الدين سنان) الملقب بشيخ الجيل، وهو يشبه في تصرفاته الحسن بن الصباح، ولقد كون مذهب السنانية الذي يعتقد اتباعه بالتناسخ إضافة إلى عقائد الإسماعيلية الأخرى .



خامساً : الإسماعيلية البهرة :

• وهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعده الآمر ثم ابنه الطيب ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند واليمن، تركوا السياسة وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر .

• الإمام الطيب دخل الستر سنة 525ه‍ والأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يعرف عنهم شيئاً، حتى إن أسمائهم غير معروفة،وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم .



انقسمت البهرة إلى فرقتين :

- البهرة الداوودية : نسبة إلى قطب شاه داود : وينتشرون في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي .

- البهرة السليمانية : نسبة إلى سليمان بن حسن وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم .

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:09 pm

سادساً : الإسماعيلية الأغاخانية :

• ظهرت هذه الفرقة في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وترجع عقيدتهم إلى الإسماعيلية النـزارية، ومن شخصياتهم :



- حسن علي شاه : وهو الأغاخان الأول : الذي استعمله الإنجليز لقيادة ثورة تكون ذريعة لتدخلهم فدعا إلى الإسماعيلية النـزارية، ونفي إلى أفغانستان منها إلى بومباي وقد خلع عليه الإنجليز لقب آغاخان،مات سنة1881م .

- أغا علي شاه وهو الأغاخان الثاني .

- يليه ابنه محمد الحسيني : وهو الآغاخان الثالث : وكان يفضل الإقامة في اوروبا وقد رتع في ملاذ الدنيا وحينما مات أوصى بالخلافة من بعده لحفيده كريم مخالفاً بذلك القواعد الإسماعيلية في تولية الابن الأكبر .

- كريم : وهو الآغاخان الرابع وما يزال حتى الآن،وقد درس في إحدى الجامعات الإمريكية .

سابعاً : الإسماعيلية الواقفة :

• وهي فرقة إسماعيلية وقفت عند إمامة محمد بن إسماعيل وهو أول الأئمة المستورين وقالت برجعته بعد غيبته .



أهم العقائد :

• ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات .

• العصمة لديهم ليست في عدم ارتكاب المعاصي والأخطاء بل إنهم يؤولون المعاصي والأخطاء بما يناسب معتقداتهم .

• من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية .

• يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون .

• يؤمنون بالتقية والسرية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث .

• الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته .

• الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الأمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً، وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين .

• يقولون بالتناسخ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعاً ووارث كل من سبقه من الأئمة.

• ينكرون صفات الله تعالى أو يكادون لأن الله – في نظرهم – فوق متناول العقل، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته .



من عقائد البهرة :

• لا يقيمون الصلاة في مساجد عامة المسلمين .

• ظاهرهم في العقيدة يشبه عقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة .

• باطنهم شيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر .

• يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين لكنهم يقولون : إن الكعبة هي رمز على الإمام .

• كان شعار الحشاشين ( لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح ) ووسيلتهم الإغتيال المنظم والامتناع بسلسلة من القلاع الحصينة .

• يقول الإمام الغزالي عنهم : ( المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات، وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم ) .

• يعتقدون أن الله لم يخلق العالم خلقاً مباشراً بل كان ذلك عن طريق العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية ويسمونه الحجاب، وقد حل العقل الكلي في إنسان هو النبي وفي الأئمة المستورين الذين يخلفونه فمحمد هو الناطق وعلي هو الأساس الذي يفسر .



الجذور العقائدية :

• لقد نشأ مذهبهم في العراق، ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند والتركستان فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية، وقام فيهم ذوو أهواء في انحرافهم بما انتحلوا من نحل .

• اتصلوا ببراهمة الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم واختلفوا في مقدار الأخذ من هذه الخرافات وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الإنحراف .

• بعضهم اعتنق مذهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية كالقرامطة مثلاً .

• ليست عقائدهم مستمدة من الكتاب والسنة فقد داخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام .



أماكن الإنتشار :

• لقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعليون مداً وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وقد غطى نفوذهم العالم الإسلامي ولكن بتشكيلات متنوعة تختلف باختلاف الأزمان والأوقات :

- فالقرامطة سيطروا على الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر .

- والفاطميون أسسوا دولة امتدت من المحيط الأطلسي وشمال أفريقيا، وامتلكوا مصر والشام، وقد اعتنق مذهبهم أهل العراق وخُطب لهم على منابر بغداد سنة 540ه‍ ولكن دولتهم زالت على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله . -
والآغاخانية يسكنون نيروبي ودار السلام وزنجبار ومدغشقر والكنغو البلجيكي والهند وباكستان وسوريا ومركز القيادة لهم في مدينة كراتشي بباكستان .

- والبهرة استوطنوا اليمن والهند والسواحل القريبة المجاورة لهذين البلدين .

- وإسماعيلية الشام امتلكوا قلاعاً وحصوناً في طول البلاد وعرضها وما تزال لهم بقايا في مناطق سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف .

- والحشاشون انتشروا في إيران واستولوا على قلعة آلموت جنوب بحر قزوين واتسع سلطانهم واستقلوا بإقليم كبير وسط الدولة العباسية السُنية، كما امتلكوا القلاع والحصون ووصلوا بانياس وحلب والموصل، وولي أحدهم قضاء دمشق أيام الصليبين وقد اندحروا أمام هولاكو المغولي . -
المكارمة وهم الآن مستقرون في مدينة نجران في جنوب الجزيرة العربية .


عبد المنعم رياض


[color="Navy"]الميلاد 22 أكتوبر 1919
محافظة الغربية، مصر
الوفاة 9 مارس 1969
محافظة الإسماعيلية، مصر
يعتبر الفريق أول عبد المنعم رياض واحدا من أشهر العسكريين العرب في النصف الثانى من القرن العشرين ،فشارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامى 1941 و 1942 ،وشارك في حرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثى عام 1956 ،و نكسة 1967 وحرب الإستنزاف .




نشأته
ولد الفريق محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله في قرية سبرباى إحدى ضواحى مدينة طنطا محافظة الغربية في 22 أكتوبر 1919 ، و نزحت أسرته إلى الفيوم، وكان جده المرحوم عبد الله طه على الرزيقى من أعيان الفيوم،وكان والده القائمقام (العقيد) محمد رياض عبد الله قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية والتى تخرجت على يديه الكثيرين من قادة المؤسسة العسكرية.


تعليمه
درس في كتاب القرية وتدرج في التعليم وبعد حصوله على الثانوية العامة إلتحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته ،ولكنه بعد عامين من الدراسة فضل الإلتحاق بالكلية الحربية التى كان متعلقا بها ،انتهى من دراسته في عام 1938 م برتبة ملازم ثان ،ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول ،وأتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بإمتياز في إنجلترا عامى 1945 و 1946 . أجاد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ،وإنتسب أيضا لكلية العلوم لدراسة الرياضة البحتة ،وانتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الإستراتيجية هى الاقتصاد.

حياته العسكرية
فى عام 1941 عين بعد تخرجه في سلاح المدفعية ،وألحق بإحدى البطاريات المضادة للطائرات في المنطقة الغربية ،حيث اشترك في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا وإيطاليا.
وخلال عامي 1947 – 1948 عمل في إدارة العمليات والخطط في القاهرة، وكان همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان في فلسطين، ومنح وسام الجدارة الذهبي لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك.
في عام 1951 تولى قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات وكان وقتها برتبة مقدم.
فى عام 1953 عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات في الإسكندرية.
من يوليو 1954 وحتى ابريل 1958 تولي قيادة الدفاع المضاد للطائرات في سلاح المدفعية.
فى 9 ابريل 1958 سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفيتي لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية العليا، وأتمها في عام 1959 بتقدير امتياز وقد لقب هناك بالجنرال الذهبي.
عام 1960 بعد عودته شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية.
عام 1961 نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلحة وأسند إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.
في عامى 1962 و 1963 اشترك وهو برتبة لواء في دورة خاصة بالصواريخ بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حصل في نهايتها على تقدير الإمتياز.
وفى عام 1964 عين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة.
ورقي في عام 1966 إلى رتبة فريق، وأتم في السنة نفسها دراسته بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وحصل على زمالة كلية الحرب العليا.
حصل على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة ونوط الجدارة الذهبية ووسام الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان ووسام الكوكب الأردني طبقة أولى ووسام نجمة الشرق.
فى مايو 1967 وبعد سفر الملك حسين للقاهرة للتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا لمركز القيادة المتقدم في عمان، فوصل إليها في الأول من يونيو 1967 مع هيئة أركان صغيرة من الضباط العرب لتأسيس مركز القيادة.
وحينما اندلعت حرب 1967 عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا عاما للجبهة الأردنية.
وفي 11 يونيو 1967 اختير رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة الجديد الفريق أول محمد فوزي إعادة بنائها وتنظيمها.
وفي عام 1968 عين أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية.
حقق عبد المنعم رياض انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس وذلك في آخر يونيو 1967، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و 1968.

التوجهات الفكرية
كان عبد المنعم رياض يؤمن بحتمية الحرب ضد إسرائيل، ويعتقد أن العرب لن يحققوا نصرا عليها إلا في إطار استراتيجية شاملة تأخذ البعد الاقتصادي في الحسبان وليس مجرد استراتيجية عسكرية. وكان يؤمن بأنه "إذا وفرنا للمعركة القدرات القتالية المناسبة وأتحنا لها الوقت الكافي للإعداد والتجهيز وهيأنا لها الظروف المواتية فليس ثمة شك في النصر الذي وعدنا الله إياه". كما كانت له وجهة نظر في القادة وأنهم يصنعون ولا يولدون فكان يقول "لا أصدق أن القادة يولدون، إن الذي يولد قائدا هو فلتة من الفلتات التي لا يقاس عليها كخالد بن الوليد مثلا، ولكن العسكريين يصنعون، يصنعهم العلم والتجربة والفرصة والثقة. إن ما نحتاج إليه هو بناء القادة وصنعهم، والقائد الذي يقود هو الذي يملك القدرة على إصدار القرار في الوقت المناسب وليس مجرد القائد الذي يملك سلطة إصدار القرار".

وقد تنبأ الفريق عبد المنعم رياض بحرب العراق و أمريكا حيث قال ان بترول أمريكا سوف يبدأ في النفاذ وستتطوق الي بترول العراق خلال 30 عام تقريبا. ومن أقواله المأثورة أن تبين أوجه النقص لديك ، تلك هى الأمانة ،وأن تجاهد أقصى ما يكون الجهد بما هو متوفر لديك ، تلك هى المهارة.


الشهادة
أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، ورأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969 م موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف واسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.

وفي صبيحة اليوم التالي (الأحد 9 مارس 1969) قرر عبد المنعم رياض أن يتوجه نفسه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا ، ووقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق.

ويشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياة الفريق عبد المنعم رياض، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق عبد المنعم بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها عاملا في الجيش متأثرا بجراحه. وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر ،واعتبر يوم 9 مارس من كل عام هو يوم الشهيد تخليدا لذكراه.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:11 pm

كتاب "إسرائيلي" يكشف خطة شارون لتقسيم العالم العربي

--------------------------------------------------------------------------------
الواجهة الفولاذية (1ـ2)

فكرة تهجير الفلسطينيين موجودة في صلب المشروع الصهيوني


في ما وصف بأنه زلزال سياسي يهز تل أبيب أصدر المعهد الاستراتيجي “الإسرائيلي” كتابا بعنوان ( الواجهة الفولاذية ) وهو الكتاب الذي وضعه البروفيسور " أني سلي " أستاذ العلوم السياسية في جامعة بن جوريون بالنقب والمحاضر في جامعة أكسفورد البريطانية والذي يكشف عن العديد من الأسرار السياسية والعسكرية التي تنشر لأول مرة منذ الإعلان عن قيام “إسرائيل” عام 1948 حتى الآن، وهي الأسرار التي تتعلق برغبة شارون في تقسيم الدول العربية ، ورفض “إسرائيل” من الأساس التعايش مع الدول العربية، موضحاً أن أي توجه كانت تقوم به تل أبيب من أجل التواصل مع العرب كان نتيجة لثقتها في أن هذا هو السبيل الوحيد لكي تظل موجودة وفاعلة بالمنطقة وأنها لا تستطيع الدخول في مواجهات طويلة أو حرب مع هذا الطرف.



*****

بداية يذكر سلي وباعتزاز أنه من طائفة المؤرخين الجدد في “إسرائيل”، وهي الطائفة التي تثير ومنذ ظهورها قبل قرابة عشر سنوات على الساحة الكثير من القضايا الخطيرة سياسيا وفكريا التي تؤثر سلباً في الفكر الصهيوني المتطرف، حيث تطرح ومن جديد المسلمات التي أعلنها القادة ومؤسسو “إسرائيل” حول الصراع مع العرب، حيث تزعم الوثائق “الإسرائيلية” الرسمية وعلى سبيل المثال، أن فلسطين لم تكن إلا أرضا خربة ليس بها أي عمار قبل أن يحضر إليها اليهود من شتى أنحاء العالم ويقومون بإعادة تعميرها وتزويدها بأفضل الإمكانات والتقنيات العلمية الحديثة لتصبح “إسرائيل” وكما يتردد في الوثائق اليهودية " سويسرا الشرق " .

غير أن المؤرخين الجدد ينكرون هذه الجملة بصورة قاطعة، حيث يزعمون أن الفلسطينيين عاشوا آمنين مثلهم مثل العشرات من العرب في مختلف الدول بالمنطقة، وأتى عليهم اليهود فروعوهم وأصابوهم بالفزع حتى هجروهم من أراضيهم وقاموا بعدها بإنشاء “إسرائيل”، وهي الدولة التي يعترف هؤلاء المؤرخون بأنها قامت على دماء العرب الأبرياء بدون أي ذنب اقترفوه.

ويعترف سلي في بداية كتابه بأن فكرة تهجير الفلسطينيين كانت موجودة في صلب المشروع الصهيوني منذ ثلاثينات القرن العشرين، وأن اليهود لم يقبلوا على الإطلاق وجود الآخر بينهم وهي الفكرة التي ظلت طاغية عليهم حتى الآن، حيث يقتنع كافة “الإسرائيليين” بأن الآخر يجب أن يكون فقط أقل منهم منزلة أو كخادم لهم رافضين تماماً أن يتمتع بنفس المنزلة التي يتمتعون بها سواء من حيث المكانة السياسية أو الوضع الاقتصادي الأمر الذي يفسر العداء المتواصل الذي يكنه اليهود بصورة عامة و”الإسرائيليون” بصورة خاصة للعرب.

ويضرب في ذلك المثال بالتجمعات الاستيطانية التي أقامها اليهود عند قدومهم الى فلسطين في أوائل القرن الماضي، وهي التجمعات التي عرفت في الأدبيات “الإسرائيلية” باسم “يشووف” والتي كانت نظرتها عدائية ومتنافرة ومليئة بالأحقاد تجاه العرب.

ويوضح الكتاب أن شارون وهو ابن اليشووف اليهودي حيث ولد وتربى في يشووف “كفر ملال” تربى على الحقد وكراهية العرب، وهي الكراهية التي تجعله ومن الأساس غير مقتنع بالسلام مع العرب.

ويزعم أن الطريق الوحيد الذي يؤمن به شارون هو طريق الإرهاب والتطرف، موضحاً أن التجمعات اليهودية التي أقيمت في فلسطين منذ بداية الهجرة إليها بلورت واقعا جديدا من الإرهاب الذي لا يقارن بأي حال من الأحوال بالعمليات الإرهابية التي تنسب الى أشد المتطرفين في العالم الآن وعلى رأسهم أسامة بن لادن أو أبو مصعب الزرقاوي.

غير أن النقطة الأبرز والأهم في هذه القضية هي اعتراف الكتاب بأن كافة القادة الذين حكموا “إسرائيل” سواء من الساسة أو العسكريين مثل دافيد بن جوريون أو مناحيم بيجن أو موشيه شاريت أو حتى رئيس الوزراء الحالي أرييل شارون جميعهم غير مقتنعين بالسلام مع العرب ويعلنون صراحة فيما بينهم أنهم غير مقتنعين بطريق السلام مفضلين سياسة القوة أو العنف أو الحروب على طريق السلام والتعايش مع العرب خاصة أنهم يعتقدون أن هذا الطريق هو الأهم والأوحد لضمان البقاء ل”إسرائيل” التي ارتكبت ومنذ زرعها في المنطقة العشرات من المجازر ضد الأبرياء العرب أو الفلسطينيين الأبرياء.

ويعتبر أن تواجد اليهود في أرض فلسطين منذ بدأ الاستيطان بها أدخل المنطقة في جو من الإرهاب والتطرف، وهو الجو الذي تصاعد وبقوة مع إقامة “إسرائيل” عام ،1948 موضحاً أن “إسرائيل” كانت الركيزة الأساسية والمغذي الأساسي للتوتر والخلافات في المنطقة وليس كما تحاول الدعاية الصهيونية الترويج بأن “إسرائيل” واحة للديمقراطية أو سويسرا الشرق الأوسط وأن العرب من حولها يعاملونها بوحشية وعنف ويحاولون دائما القيام بالعمليات الإرهابية فيها.

ويعترف الكتاب بأنه نجح وبفضل من سماهم ب”الإسرائيليين” الشرفاء من الحصول على الوثائق الدبلوماسية أو العسكرية السرية الخاصة بكافة الزعماء ورؤساء الوزراء وكبار القادة العسكريين منذ إقامة “إسرائيل”، وهي الوثائق التي تثبت أن هؤلاء الزعماء كذبوا سواء على شعبهم أو على كافة اليهود في العالم حيث سعوا إلى الدخول في صراعات غير مبررة ضد العرب من أجل ترسيخ مكانتهم والزعم كذباً بأن العرب هم الرافضون للسلام ولا يفهمون إلا لغة القوة، الأمر الذي أدخل “إسرائيل” في جو من الحروب منذ اعلان قيامها وحتى الآن.

ويضيف أن هذا الكذب لم يتوقف عند العرب أو اليهود فقط بل امتد للعالم كله حيث نجح هؤلاء الزعماء في إقناع القوى الدولية الكبرى بأكاذيبهم، بداية من إنجلترا التي اسهمت في إقامة دولة “إسرائيل” بمنحها وعد بلفور لليهود عام 1917 أو فرنسا التي اعتمدت عليها “إسرائيل” منذ إقامتها حتى عام ،1967 وخاصة في بناء قوة عسكرية كبيرة، وهي القوة التي لم تتوقف فقط عند الأسلحة التقليدية بل تعدتها لتصل إلى الأسلحة غير التقليدية حيث قامت باريس بمساعدة “إسرائيل” في بناء مفاعل ديمونا النووي وبعد ذلك يأتي دور الولايات المتحدة التي تنال منها “إسرائيل” الدعم الأهم والأقوى منذ عام 1967 حتى الآن.

ويؤكد الكتاب أن “إسرائيل” تمارس أكبر عملية لترويج الأكاذيب في التاريخ، وهي العملية المستمرة والمتواصلة التي تمتد لتشمل كافة دول العالم من أجل الحصول على المساعدات سواء المادية أو السياسية من أجل دعمها في مواجهة الاضطهاد والإبادة.

ويساعد “إسرائيل” في نشر هذه الأكاذيب عدد من القوى الأساسية أولاها المؤسسات أو الشخصيات اليهودية المنتشرة في العالم وخاصة في أوروبا أو الولايات المتحدة والتي تمتلك القوة لمساعدة “إسرائيل” والضغط على الدول العربية أو الإسلامية، وهي القوى التي تتنوع مراكز تأثيرها بالنسبة للمناصب التي تشغلها بداية من الإعلام أو السياسية.

ومن هنا يلقي الكتاب الضوء على نقطة هامة للغاية وهي ان أغلب الدول العربية أو الإسلامية التي تقوم باتصالات سواء سرية أو علنية مع “إسرائيل” تعتمد وفي الأساس على أن تكون هذه الاتصالات وسيلة لكسب ود الولايات المتحدة وليس “إسرائيل”، موضحة أن أغلب هذه الدول ترفض التعايش مع “إسرائيل” غير أنها تعلم أن طريق التطبيع مع تل أبيب سيؤدي إلى فتح العديد من الأبواب والفرص المهمة في الولايات المتحدة، الأمر الذي سينعكس إيجابياً على هذه الدول.

أما ثاني الركائز التي تسهم في نشر أكاذيب “إسرائيل” عبر العالم فيشير الكتاب الى وكالات الأنباء العالمية، التي تستمد معلوماتها في الأساس من تل أبيب صاحبة الإمكانات الضخمة ووسائل الخدمات المعلوماتية المتطورة، وهي المعلومات التي تصاغ لكي يصبح الفلسطينيون بصورة خاصة أو العرب بصورة عامة هم المتهمين الأساسيين في أي أزمة سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على “إسرائيل” لدى المتلقي الأوروبي أو الأمريكي.

ويكشف الكتاب عن عدة نقاط أساسية تفند مزاعم “إسرائيل” السلبية بصورة عامة ضد العرب، وهي النقاط التي يصفها بالحقائق المركزية التي تثبت زيف الأساس الذي بنيت وأقيمت عليه “إسرائيل” وتعكس نظرتها العدوانية ضد العرب، ويعرض الكتاب لهذه النقاط كاشفاً وبواسطتها الوجه المتطرف والقبيح الذي تتسم به “إسرائيل” ويمنعها من إقامة أي علاقات طبيعية مع كافة الدول العربية.

أول هذه النقاط اعترافه بأن القوى الصهيونية الأولى التي احتلت فلسطين قامت بأكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ ضد العرب الفلسطينيين، حيث منعت هذه القوى أي تواجد للعرب في فلسطين، وهي السياسة التي روجت هذه القوى التي تحولت الى احزاب وجماعات منتشرة بين اليهود بصورة عامة، ونقلته للأجيال المتعاقبة وغرسته فيها وهو ما زرع جوا من الحقد الدفين بين تل أبيب والعرب خاصة مع العنصرية التي بات “الإسرائيليون” ينتهجونها في تعاملاتهم مع الفلسطينيين بصورة خاصة والعرب بصورة عامة.

ويوضح أن الحل الامثل لدى “الإسرائيليين” بات قتل العرب، وهو الحل الذي يظهر في سلوك جنود جيش الاحتلال ضد أي عربي حتى ولو كان هذا العربي طفلاً صغيراً أو شيخاً قعيداً أو امرأة لا خطر منهم، موضحاً أن القوى الدولية الكبرى شريكة بسلاحها ودعمها وبصمتها ايضا في القيام بهذه السياسات التي وصلت إلى مرحلة خطيرة للغاية.

أما النقطة الثانية فتتعلق بفضح عشرات المذابح التي تعرض لها الفلسطينيون أو العرب المتضامنون معهم على يد العصابات اليهودية سواء قبل إقامة “إسرائيل” أو بعدها، وهو ما يؤكد أن الفلسطينيين طردوا وبوحشية من أرضهم وليس كما تزعم الروايات “الإسرائيلية” والتي اعتمدت عليها الأبحاث والدراسات الدولية بأنهم هربوا خلال حرب فلسطين.

ويضيف الكتاب أن “الإسرائيلي” استخدم قوة الاحتلال ضد الفلسطينيين بلا رحمة، وهو ما أصاب الفلسطينيين بالرعب خاصة مع الوحشية التي بات “الإسرائيليون” يستخدمونها ضد العرب.

والنقطة الثالثة تتعلق بالكشف عن زيف المزاعم “الإسرائيلية” المتعلقة بأن العرب يريدون القضاء على “إسرائيل”، كاشفاً وبالوثائق أن “إسرائيل” هي التي تتسم في سلوكها بالطابع العدواني والرغبة في القضاء على كل العرب، وقاموا من أجل هذا بانتهاج العديد من السياسات العدوانية والدخول في حروب مع الدول المجاورة لها مفضلين الحل العسكري بدلاً من الحل السلمي، ومثال ذلك حربها ضد مصر عام ،1956 وهي الحرب التي اشتركت مع إنجلترا وفرنسا فيها دون أن يكون لها أي علاقة مباشرة بالاحداث وبعد

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:15 pm

ذلك اندلعت حرب عام 1967 التي كانت “إسرائيل” سباقة في الهجوم على مصر بعد أن أعدت وخططت وأخذت زمام المبادرة بالعدوان، وهو ما كان له مردود سلبي عليها بعد ذلك عام 1973 حيث تعرضت لهزيمة مدوية من مصر التي أحكمت تنفيذ خطة الخداع الاستراتيجي وكانت ضربات قواتها للصهاينة موجعة وخسائرهم فادحة.

بالإضافة إلى حربها ضد لبنان عام 1982 وهي الحرب التي أفقدت “إسرائيل” العشرات من أبنائها حتى الانسحاب منها عام ،2000 بجانب العديد من العمليات العسكرية التي قامت بها “إسرائيل” ضد العرب ومثال ذلك ضرب مفاعل تموز العراقي والمشاركة مع فرنسا في محاولة القضاء على المقاومة الجزائرية واستخدام سياسة تكسير العظام الفلسطينية مع اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1988 والثانية عام 2000 وغيرها من السياسات التي جعلت صورة “إسرائيل” في المنطقة وكما يصفها الكتاب صورة قبيحة غير مرغوب في التعايش أو السلام معها.

والنقطة الرابعة تتعلق بميزان القوى حيث تزعم “إسرائيل” دائماً أن ميزان القوى في الشرق الأوسط يميل لصالح الدول العربية غير أن الحقيقة أن “إسرائيل” هي الأقوى، ويعرض التقرير عددا من الوثائق التي تثبت قوة “إسرائيل”، حيث تنفق “إسرائيل” مبالغ مالية ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات سنوياً من أجل تسليحها، وهي المبالغ التي لا تعلن “إسرائيل” صراحة عن حقيقتها خاصة مع رغبتها في بناء ترسانة تسلح من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية لها.

والنقطة الخامسة تتطرق إلى تفنيد المزاعم “الإسرائيلية” بأن العصبية العربية الزائدة في التعامل مع “إسرائيل” هي التي منعت فرص التوصل إلى سلام شامل في المنطقة، حيث يوضح الكتاب أن “العنصرية الإسرائيلية” هي السبب الرئيسي في امتناع قبول “الإسرائيليين” للسلام، وهو الامتناع الذي تظهر “إسرائيل” دائماً عكسه حيث تزعم أن العرب هم الرافضون للسلام معها وأنها تجتهد وبقوة من أجل الوصول لسلام معهم بدون جدوى.

ويشير إلى أن هذه العنصرية “الإسرائيلية” طغت على المناهج الدراسية بمختلف مراحلها، حتى بات “الإسرائيليون” رافضين تماما لفكرة التعايش مع الآخر، وهو ما دفعهم للتعامل مع العرب في مواقع شتى بدونية ولا مبالاة وعدم اكتراث.

ويسوق الكتاب عدداً من المزاعم بشأن رغبة مصر في عهد الملك فاروق وعدد من القادة العرب الآخرين في إبرام السلام مع “إسرائيل”، وهي الرغبة التي جاءت في إطار رسائل سرية كشف عنها الكتاب إلا أن “إسرائيل” تجاهلت هذه الرسائل وفضلت الارتباط بعلاقات عدائية مع العرب عن الارتباط بسلام معهم، الأمر الذي دفع الكتاب إلى الزعم بأن أي اتفاق للسلام بين “إسرائيل” وأي دولة عربية سواء الآن أو في المستقبل هو اتفاق منقوص خاصة مع فقدان الرغبة “الإسرائيلية” الحقيقية في إبرام هذا السلام.

ويلقي الكتاب النظر من خلال النقطة السادسة والأخيرة إلى أن “إسرائيل” مازالت تنظر وبسلبية كبيرة لكافة الدول العربية المرتبطة بعلاقات معها على أي مستوى سواء التي ترتبط بعلاقات سياسية أو اقتصادية معها، ومثال ذلك مصر أو الأردن أو موريتانيا التي تمتلىء وسائل الإعلام “الإسرائيلية” بالعديد من الآراء السلبية تجاهها، وهي الآراء التي تعكس الكراهية “الإسرائيلية” للعربي حتى وان كان هذا العربي صديقا وقبل بوجود “إسرائيل” والاعتراف بها كدولة طبيعية في المنطقة.

ويوضح الكتاب أن “إسرائيل” لن تتنازل عن طموحها في الاستيلاء على اكبر قدر ممكن من الأراضي العربية، واصفاً إياها بالدولة الشرهة للأراضي وهو ما يظهر بالتحديد في الضفة الغربية التي سعت إلى زرع المستوطنات المختلفة سواء الزراعية أو الصناعية فيها من أجل ضمان سيطرتها الكاملة على كافة المناطق الحيوية المحيطة، وهي السيطرة التي تدل على عدم رغبتها في التعايش وبسلام مع العرب الرافضين لهذه المستوطنات التي تنهب الخيرات والثروات الطبيعية التي تذخر بها، وهو ما سيضع العديد من العقبات أمام أي اتفاق للسلام مع العرب خاصة مع استحالة تنازل “إسرائيل” وانسحابها من هذه الأراضي وذلك على عكس غزة التي كانت تمثل عبئا عسكريا واقتصاديا على “إسرائيل”.

وينبه إلى أن “إسرائيل” وفي عهد رئيس الوزراء الحالي إرييل شارون ستدخل في مرحلة خطيرة للغاية حتى ومع الأجواء التي باتت تسيطر على المنطقة وتقول بضرورة التعايش مع “إسرائيل” والتعامل معها ككيان طبيعي في المنطقة.

ويقول إن شارون كزعيم عسكري في الأساس غير مقتنع بالسلام مع العرب خاصة أن لديه مشاريع سياسية خطيرة أبرزها ما كان يريد القيام به في أوائل الستينات عندما كان رئيسا لقسم الإرشاد في الجيش حيث كان يريد تطبيق “خطة شارون”، وهو مشروع يعتمد على القيام بعملية عسكرية “إسرائيلية” واسعة ضد العرب، حيث تحتل “إسرائيل” شبه جزيرة سيناء، والضفة الغربية وتقضي على المملكة الأردنية الهاشمية، وتصل القوات “الإسرائيلية” إلى نهر الليطاني في لبنان وتقيم دولة مسيحية مارونية في الشمال اللبناني، الأمر الذي دفع الكتاب للتأكيد على أن رجلا يحمل هذه الأفكار من المستحيل التوصل معه إلى سلام والقبول بالتعايش معه.

ويرى الكتاب أن شارون وحتى الآن يرغب في تنفيذ هذا المشروع ويسعى إلى إضعاف الأطراف العربية من أجل تنفيذه خاصة مع اقتناعه بأن هذا المشروع سيضمن البقاء ل”إسرائيل” وسط دول المنطقة.


لا تريد السلام

ينتقل الكتاب بعد ذلك إلى عرض تاريخ المفاوضات السرية بين العرب و”إسرائيل”، وهو العرض الذي يتناول العديد من الأطراف العربية التي يزعم أنها دخلت في مفاوضات مع “إسرائيل”، غير أن الكتاب يعترف أن هذه المفاوضات لم تسفر عن أي شيء وأثبتت أن “إسرائيل” ترفض السلام مع العرب وأن امتلاكها للأراضي يتغلب في النهاية على أي رغبة أخرى في إبرام السلام واتفاقياته مع العرب، زاعماً أن قادة تل أبيب يرفضون تماماً التعامل مع العرب كشعوب لها تاريخها ومكانتها الكبيرة في المنطقة ولكنهم يصرون وحتى في التوقيع على اتفاقيات السلام معهم على وضع العرب في مكانة اقل وأضعف منهم.

ويعتمد الكتاب في ترويجه لهذه الاقوال على ما ورد من أرشيف وزارة الدفاع “الإسرائيلية”، وهو الأرشيف الذي اعتمد على كثير من الوثائق التي بني جزء كبير منها على المصادر والإصدارات الموثقة المختلفة والتي كان أبرزها ما أورده وزير الخارجية الروسي الأسبق “ي.م. بريماكموف” الذي عمل في القاهرة لسنوات كمراسل لصحيفة “البرافدا” الروسية الشهيرة والذي كان يعرف العديد من الأسرار المرتبطة بكواليس الصراع العربي “الإسرائيلي” وذلك بحكم متابعته الصحفية وصداقته لعشرات من رجال السياسة والصحافة المؤثرين في مصر والعالم العربي.

ويزعم بريماكموف أن تاريخ الاتصالات السرية بين مصر و”إسرائيل” أثبت أن الثانية ترفض تماماً التعاون وبصدق مع العرب، زاعماً أن هذه الاتصالات التي تعود إلى ما قبل عام 1952 أثبتت ذلك.

ويؤرخ بريماكموف لهذه الاتصالات ويوضح أنها بدأت عام 1950 حيث أعلن بن جوريون عن استعداده للسفر الى القاهرة للتفاوض معها من أجل السلام، ولكن هذه المبادرة ظلت بلا جواب حيث لم يكن بوسع أي زعيم عربي مجرد التفكير آنذاك بقبولها أو التفاوض مع “إسرائيل” بدون التزام منها بحل القضية الفلسطينية، وكان بن جوريون ومعه كافة القيادات الصيهونية يرغبون في إقامة سلام منفرد مع مصر، على أن يكون فقط بين القاهرة وتل أبيب.

الواجهة الفولاذية (2 - 2)
"إسرائيل" رفضت اقتراح فاروق بإبرام معاهدة عدم اعتداء


يعود الكتاب ويكرر على أن “إسرائيل” كانت ومازالت متعنتة فيما يتعلق بإهدار فرص السلام مع العرب - اي انها فلسفة قديمة ومستمرة - رفض بن جوريون كافة الدعوات الدولية أو العربية لإبرام السلام وفقا لقواعد القانون الدولى او قواعد العدالة.. وتكشف وثائق سربت الى الكتاب أن اللقاءات المصرية “الإسرائيلية” اخذت ايضا شكل اجتماعات سياسية حيث يزعم - والكلام كما ذكر في الكتاب- أن هناك عدداً من المباحثات عقدت في رودوس ولوزان والعديد من المناطق في العالم بعد حرب ،1948 أبدت القاهرة استعدادها بتوجيهات من الملك فاروق لعقد معاهدة عدم اعتداء مع “إسرائيل” مقابل الحصول فقط على تنازلات كبرى في منطقة النقب وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

وتم تكليف كامل رياض مستشار الملك فاروق بالذهاب إلى “إسرائيل” في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر من عام 1948 للقاء عدد من كبار المسؤولين في تل أبيب لمناقشة جدية هذا العرض، وكانت حيثيات اختيار رياض لهذه المهمة تعود لعلاقاته مع العشرات من اليهود العرب قبل إقامة “إسرائيل” حيث كان يرتبط بعلاقات اقتصادية معهم.

غير أنه ومع هذه المباحثات ظهر أنه لا يوجد أي سياسي “إسرائيلي” جاد يستطيع أن يدفع هذا الثمن الذي اقترحه الملك فاروق.

ويقول الكتاب إنه وبعد الإطاحة بالملك فاروق توقع العديد من “الإسرائيليين” تغير الوضع في القاهرة للأفضل خاصة وأن “الإسرائيليين” كانوا يعتبرون الملك فاروق عقبة كبرى في طريق طموحاتهم، ونظر بن جوريون إلى الرئيس الراحل محمد نجيب ومجلس قيادة الثورة نظرة إيجابية كمصريين يفضلون النظر إلى مصالح بلادهم وأن الصراع يحمل الأضرار لأوطانهم وشعوبهم.

ومن هنا اعتمدت “إسرائيل” على خطاب ودي مع الضباط الأحرار في بداية الثورة حيث ألقى رئيس الوزراء دافيد بن جوريون خطابا في الثامن من أغسطس عام 1952 أعلن فيه أنه يتمنى إبرام اتفاق سلام مع مصر وأن تكون مصر حرة ومستقلة ومتقدمة خاصة وأنه لا يوجد أي أساس للصراع بين القاهرة وتل أبيب.

وبعد هذا التصريح- وكما يقول الكتاب -جرت اتصالات بين مصر و”إسرائيل”، وهي الاتصالات التي تولاها من الجانب المصري علي شوقي القائم بأعمال السفارة المصرية في فرنسا في أوائل الخمسينات - وهو ابن أمير الشعراء أحمد شوقي - من جهة وشموئيل ديفون السكرتير الأول لسفارة “إسرائيل” في باريس.

وكان ديفون يهودياً من أصول شرقية ويتحدث العربية بطلاقة ورغب في عقد لقاء بين القيادة المصرية و”الإسرائيلية”، أثناء اللقاءات التي استمرت لعامين، غير أن بن جوريون العنيد أكد أنه لا يمانع فى عقد اللقاءات بين مصر و”إسرائيل” ولكن بشرط حصول “إسرائيل” على تعهدات واضحة بشأن حرية تنقل سفنها من قناة السويس إلى إيلات، بجانب تأكيده أن “إسرائيل” سوف تستمر في الاعتراض على إمداد مصر بالأسلحة مادام العداء بين الطرفين، الأمر الذي أفشل أي إمكانية للتعايش أو السلام بين مصر و”إسرائيل”.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:20 pm

اتصالات قديمة

ويستمر المؤلف في مزاعمه حول الاتصالات السرية بين العرب و”إسرائيل” فيقول أنها تعود إلى عام 1918 حيث التقى الرئيس “الإسرائيلي” الراحل حاييم وايزمان الذي كان يشغل منصباً رفيعا للغاية في الحركة الصهيونية بالملك الأردني الراحل فيصل وذلك في العقبة وكان هذا اللقاء هو أول لقاء بين زعيم صهيوني وحاكم قومي عربي.

ويزعم أن أول من أقام اتصالات مع “إسرائيل” هم الأردنيون حيث وصل البريطانيون إلى المنطقة مع الهاشميين واستقر الأمير عبدالله في عمان ثم أنشأ دولة الأردن وكان التفاهم سائدا بينه وبين البريطانيين وهو ما أفسح المجال نحو تباحثه ولقائه مع “الإسرائيليين” الذين كان يرتبط معهم أيضاً بعلاقات تاريخية قوية.

المثير أن الكتاب يزعم حصول الأردن على مساعدات مالية “إسرائيلية” حيث قرر الأمير عبدالله شراء طائرات ألمانية حتى يستطيع بناء قوة عسكرية للأردن يستطيع بها الصمود في المنطقة، وهي المساعدات التي يعرضها الكتاب زاعماً أنها ساهمت في بناء القوة العسكرية الأردنية.

ولم يتوقف الكتاب عند هذا الحد بل يعرض لعدد من الشخصيات اليهودية التي ساهمت في بناء علاقات قوية بين العرب و”إسرائيل” ومثال ذلك ويولاند هارمر التي ولدت في القاهرة وكانت من أشد الصهاينة تطرفاً وكانت لها اتصالات بكامل أعضاء الجامعة العربية، وكبار المسؤولين والشخصيات المصرية وصولا الى عزام باشا الأمين العام للجامعة العربية الأسبق حتى أن قادة المخابرات “الإسرائيلية” يحتفظون بصور ل “هارمر” مع عزام باشا إلى الآن.

وبجانب هذا يستمر الكتاب في مزاعمه قائلاً إن سوريا أيضاً كانت واحدة من أبرز الدول التي تفاوضت مع “إسرائيل” وهو ما اعترف به “كوك لاند” - أحد قادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية - والذي أشار في مذكراته إلى أن العقيد السوري حسن جديد كان يفاوض “الإسرائيليين” وكان يناظره اسحاق موردخاي الذي شارك في هذا الحوار غير أن هذه المباحثات توقفت تماماً عقب قدوم الرئيس حافظ الأسد للسلطة حيث رفضت سوريا أي مفاوضات سرية مباشرة مع “إسرائيل”، وكانت تلك سياسة الرئيس الأسد التي أغضبت تل أبيب بقوة خاصة وأن أغلب القيادات العربية كانت تحافظ وبانتظام على عقد المباحثات السرية مع “إسرائيل”.

بالإضافة إلى لبنان التي بدأت اتصالاتها مع “إسرائيل” منذ الأربعينات في القاهرة حيث التقى بعض دبلوماسييها بممثلين من الحركة الصهيونية، وكان هذان الدبلوماسيان هما “شارل مالك” و”تقي الدين الصلح” اللذين التقيا مع أولاند هاجر الممثلة غير الرسمية للحركة الصهيونية في القاهرة.

بجانب ذلك كانت الكنيسة المارونية اللبنانية ترتبط بعلاقات وثيقة مع “إسرائيل”، وهي العلاقات التي ساهمت في توثيقها الرغبة “الإسرائيلية” في تمزيق لبنان داخلياً، حيث رأت تل أبيب أن النهوض بالعلاقات مع الموارنة اللبنانيين بالتحديد ستكون أفضل طريق لها بالإضافة إلى تباحث الكنيسة مع المسؤولين “الإسرائيليين” فيما يتعلق بممتلكاتها في شمال الخليل بالضفة الغربية.

وكانت “إسرائيل” تحلم بقيام لبنان ماروني وتشرذم الأقليات في العالم العربي كله أي قيام تحالف الأقليات في الشرق الأوسط من مارونيين، ودروز، وعلويين، ومسيحيين ويهود، لكن هذه المحاولة لم تنجح، في المرة الوحيدة التي حاول فيها “الإسرائيليون” ذلك خلال حرب لبنان وانتهى أمرهم إلى فشل ذريع.

وعادت هذه الفكرة للطرح وبقوة في ظل الأزمات التي تتعرض لها الساحة اللبنانية والسورية الآن، وهو ما دفع بالكتاب للتحذير مما تقوم به “إسرائيل” الآن من توجيه انتقادات لسوريا من بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، معتبرة أن تمزيق العالم العربي وتفتيت الوحدة الوطنية به لن يفيد “إسرائيل” بل على العكس سيجعلها تعيش في قلب منطقة مليئة بالصراعات،وهو ما لا يخدم مصلحتها في النهاية.

ويوضح أنه ومن مصلحة “إسرائيل” أن توجد لها جارة متقدمة اقتصادياً وحرة سياسياً وليس جارة تعاني من ويلات الحروب.

ويعود الكتاب مرة أخرى للحديث عن الاتصالات بين الأردن و”إسرائيل” حيث يؤكد ان الملك حسين واصل الاتصالات التي بدأها جده ولكن على مستوى آخر، ذلك أنه كان متحفظاً.. وأجرى الملك حسين اتصالات في الخمسينات مع أحد “الإسرائيليين” المدعو (جاكو فالسوك) والذي تولى بعد ذلك منصب وكيل جهاز الموساد.

ويقول الكتاب إنه ومنذ الستينات وقبل حرب عام 67 كان الملك الأردني يزور “إسرائيل” سراً، وبدأت زياراته على الحدود أولاً بين البلدين، ثم تجول في (تل أبيب) ليلاً وفق رواية سائقه الخاص، وفي يونيو عام 67 اعتقد الملك حسين أن بإمكان عبد الناصر أن يحقق انتصارات عسكرية وسياسية كبيرة على “إسرائيل”، وصرح للمقربين له من الأوروبيين أنه واثق من انتصار ناصر على “الإسرائيليين” رغم تواصله معهم، إلا أن واقع الهزيمة التي تعرضت لها الدول العربية جعله يدرك خطأ أقواله وصحة مسلكه بالتواصل السري مع “الإسرائيليين”.

ويقول الكتاب أن “إسرائيل” اهتمت أيضاً بإقامة علاقات مع دول المغرب العربي وعلى رأسها مراكش حيث ارتبطت بعلاقات هناك، حيث تمت الموافقة على ترحيل عشرات اليهود من المغرب ل “إسرائيل”.

وينتهي الكتاب في هذه النقطة بالتحديد إلى التأكيد على أن كافة هذه الاتصالات لم تسفر عن أي شيء وظلت في الظل وبدون أي نور يضيئها خاصة مع الرفض “الإسرائيلي” للتعايش مع العرب وإحساس كبار القادة بل ومؤيدي التطبيع مع “إسرائيل” في قرارة أنفسهم بأن “إسرائيل” لا تريد طريق السلام مع العرب، وتتصرف على أساس الرفض القاطع لوجود العرب كشريك مع “إسرائيل” وكطرف من الممكن التعايش معه.

ويوضح الكتاب أن كافة الاتفاقيات التي أبرمتها “إسرائيل” مع الدول العربية بداية من مصر أو الأردن أو موريتانيا جميعها تضمن تفوق “إسرائيل” وأن يكون لديها اليد العليا في الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين خاصة فيما يتعلق بالقوة العسكرية المطلقة، الأمر الذي يثبت أن النظرة العنصرية “الإسرائيلية” تجاه العرب لم تتغير حتى ومع إبرام اتفاقيات السلام.

في الحلقة المقبلة تفاصيل خطة شارون لتقسيم لبنان وإعادة احتلال المناطق العربية وإثارة الاضطرابات الداخلية بها من أجل تحقيق التوسع ل “إسرائيل”.

ويواصل البروفيسور “أني سلي” أستاذ العلوم السياسية فى جامعة بن جوريون بالنقب والمحاضر بجامعة اكسفورد البريطانية، استكمال عرضه للعديد من الحقائق المتعلقة بالصراع العربي “الإسرائيلي” والكشف عن السادية والجشع الذي يسيطر على تعامل القادة “الإسرائيليين” مع العرب، وهي السادية التي تدفعهم دائماً للتعامل باستخفاف مع العرب حتى ولو كان هذا الأخير مستعدا للتعاون وإقامة السلام مع “إسرائيل”.

ويكشف المؤلف أن كبار قادة “إسرائيل”، وعلى رأسهم رئيس الوزراء إرييل شارون يسعون ومنذ إقامة “إسرائيل” إلى تقسيم الدول العربية وتقطيع أوصالها وتفتيتها إلى أجزاء متباعدة خاصة وأن هذا التفتيت يعتبر الطريق الوحيد الذي سيضمن ل “إسرائيل” البقاء في المنطقة والحياة كدولة طبيعية بها.

ويوضح الكاتب أن شارون،بالتحديد، مؤمن بهذه الحقيقة ويرغب في تطبيقها خاصة مع لبنان، ولذلك سعى ومنذ أن بدأ تولي المناصب السياسية أو العسكرية إلى تقسيم لبنان، حيث كان يؤكد أنه مادام لبنان هادئاً فإن ذلك سينعكس سلبياً على “إسرائيل”، وأيده فى ذلك خاصة كبار أساتذته العسكريين، ومثال هذا دافيد بن جوريون و والده صموئيل.

واعتمد المؤلف على مذكرات الاجتماعات التي عقدها كبار القادة “الإسرائيليين” من أجل تحقيق هذا الهدف، ومن أبرز ما قام به دافيد بن جوريون وموشي شاريت رئيسا الوزراء السابقان وبالتعاون مع موشيه ديان وزير الدفاع الأسبق وعاموس هرئيل رئيس جهاز المخابرات بجانب شارون حيث تباحثوا في كيفية وضع الوسيلة أو الخطة المناسبة من أجل تحقيق هذا الهدف الذي يصفه الكتاب ب “الهدف النبيل الذي سعى إليه كافة أعضاء الحركة الصهيونية” وبالفعل تمت بلورة خطة في هذه الاجتماعات والتى تقضي بخلق المتاعب في لبنان، بإنشاء دولة مسيحية متشددة في الجنوب اللبناني، تنفصل عن لبنان،فيما بعد، وتنضم إلى “إسرائيل”، وهو الاقتراح الذي أعجب شارون بقوة خاصة وأنه نشأ على هذا المعتقد بل وكان يرغب في تعميمه في كافة الدول العربية.

ويشير المؤلف الى حدوث مشادات كثيرة بين هؤلاء المسؤولين حيث أكد شاريت ومعه رئيس جهاز المخابرات عاموس هرئيل أن هذه الخطة من الصعب تنفيذها لعدة أسباب أمنية وسياسية، الأمر الذي أغضب بن جوريون وديان اللذين اتهموهما بالجبن السياسي.. إلا أنهم اتفقوا في النهاية على ضرورة التواصل مع الأقليات المسيحية في لبنان ودعمها تمهيداً لتحقيق “الهدف الصهيوني الخبيث”.

ويوضح سر الكاتب اعتماده في شرح هذا المخطط على ما تم تسريبه من الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع “الإسرائيلية” في هذه الفترة أو المذكرات التي كتبها شاريت، ويكشف عن رسالة بعث بها شارون إلى بن جوريون يؤكد فيها عزمه على تنفيذ هذا المخطط مهما تكلف الأمر، خاصة وأن - والكلام للكتاب- هناك رجالا ل “إسرائيل” في لبنان كفيلون بتنفيذ هذه المهمة،كما تم طرح هذا الموضوع جدياً في اجتماع هام لكبار المسؤولين “الإسرائيليين” في منتصف شهر مارس/ آذار عام 1954 واتفقوا فيه على أن يدخل الجيش “الإسرائيلي” لبنان واحتلال جزء من أراضيه وإقامة دولة في هذا الجزء تكون حليفة ل “إسرائيل”، غير أن انشغال “إسرائيل” بعدوان 1956 على مصر بالتعاون مع فرنسا وإنجلترا منع من تنفيذ هذا المخطط في ذلك الوقت.

الغريب أن الكتاب يؤكد أن شارون عرض هذا المخطط بالكامل على الأمريكيين عام ،1982 عندما كان وزيراً للدفاع، وتباحث جديا مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الكسندر هيج في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل القيام بهذا الهدف خاصة وأنه لم يكن ليتحقق إلا بمساعدة الأمريكيين، غير أن هيج حذر شارون وقتها من القيام بهذا المخطط.

وعلى الرغم من هذا جاءت الفرصة الذهبية لشارون عندما حاولت جماعة أبو نضال المنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية قتل السفير “الإسرائيلي” في لندن شلومو أرجوف، الأمر الذي دفع “إسرائيل” إلى قصف قواعد ومستودعات ذخيرة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية قرب بيروت،باعتبارها في ذلك الوقت معقلا مهماً للقيادة الفلسطينية، ورداً على ذلك قصفت المقاومة الفلسطينية منطقة الجليل وبعدها اندلعت حرب لبنان والتي تعرف في الأدبيات “الإسرائيلية” باسم حرب “سلامة الجليل”، وهي الحرب التي تعتبر -وحسبما يعترف العشرات من المؤرخين “الإسرائيليين” - “حرب شارون الثانية” على الشعب الفلسطيني ولكن هذه المرة في منفاه في لبنان.

غير أن هذه الحرب، وعلى الرغم من الجرائم التي قامت بها “إسرائيل” على إثرها، أصابت شارون بالعديد من الأزمات خاصة في ظل المقاومة الباسلة التي أظهرها العرب، وهي المقاومة التي جعلت “إسرائيل” تذوق مرارة الهزيمة أكثر من مرة بها.

وعلى سبيل المثال كان أغلبية الوزراء في الحكومة “الإسرائيلية” مقتنعين بأن هذه العملية ستنحصر في مدى لا يتجاوز 40 كيلومتراً من الحدود الشمالية “الإسرائيلية” مع لبنان، وكان الجمهور مقتنعا بذلك أيضاً، ونال شارون تأييداً واسعاً من الجمهور “الإسرائيلي” في الأيام الأولى لهذه الحرب وردد مؤيدوه الهتافات “شارون ملك إسرائيل”، وأظهر استطلاع للرأى أجراه معهد يوري أحد أبرز المعاهد “الإسرائيلية” المتخصصة في مجال استطلاعات الرأي أن شعبية شارون ارتفعت من 48.9 % إلى 59.6 %.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:25 pm

رسائل سرية

يكشف الكتاب تفاصيل الرسائل السرية التي كان شارون يرسلها إلى القيادة العسكرية “الإسرائيلية” من لبنان والتي كان ينتقد فيها الأصوات التي تطالبه بالخروج من بيروت زاعماً أنه سيبقى بها حتى ولو كان آخر “إسرائيلي” في لبنان معترفاً بأن ما يقوم به سيضمن الأمن ل “الإسرائيليين” جيلاً بعد جيل. وتوضح هذه الرسائل أن شارون اتهم المعارضين للحرب بأنهم لا يفهمون مصلحة “إسرائيل” العليا وأنهم خونة وجاهلون بالسياسة.

وتتطرق وثائق وزارة الدفاع “الإسرائيلية” الى أن حالة الحنق وصلت مداها من شارون خاصة وأن الصحفيين المرافقين له في حرب لبنان اكتشفوا ساديته ورغبته العظيمة في تدمير لبنان وتقسيمه مهما كانت النتائج، الأمر الذي دفع بهؤلاء الصحافيين إلى الكشف عن هذه “السادية الشارونية” في الرسائل الميدانية التي كانوا يرسلونها إلى الصحف “الإسرائيلية”، الأمر الذي أثر سلبياً على الرأي العام “الإسرائيلي” تجاه شارون.

المثير أن العديد من الساسة “الإسرائيليين” اعترفوا بخطورة ما يقوم به شارون، موضحين أنه يقوم بأكبر عملية خداع ل “الإسرائيليين” ولا يهدف من ورائها إلا تحقيق مكاسبه الشخصية، ويكشف الكتاب أن إسحاق بريمن وزير الطاقة في حكومة مناحيم بيجن أكد في رسالة سرية بعث بها إلى بيجن أن “الإسرائيليين” انجرفوا نحو إغلاق العيون وتصديق شارون وتقسيم لبنان التي لم يكن فيها سوى 15 جندياً من منظمة التحرير الفلسطينية موضحاً أن شارون يعتبر أكبر نصاب في تاريخ “إسرائيل” ولا يهتم بأرواح “الإسرائيليين” التي تتساقط يومياً بل فقط تحقيق مطامعه.

ويوضح الكتاب أن شارون غضب بشدة وهدد بقتل رئيس الوزراء السابق أيهود باراك بعد انسحابه من لبنان، غير أنه قرر وبعد تدخل العديد من كبار المسؤولين “الإسرائيليين” الهدوء والعمل في الخفاء من أجل تحقيق المطامع “الإسرائيلية” في لبنان.

ويكشف المؤلف أن شارون يسعى حالياً إلى تحقيق حلمه بتقسيم لبنان، وهو الحلم الذي أكد شارون للعديد من المقربين له أنه يرغب في تحقيقه خاصة في ظل الأزمات التي يتعرض لها لبنان منذ مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ودخول النظام في بيروت في أزمة عنيفة بعد أن ادعت القوى الدولية أنه تحالف مع النظام السوري لقتل الحريري.

ويوضح أن شارون انتهج العديد من السياسات منذ دخول لبنان في هذه الأزمة من أجل ترسيخ ما سماه ب “التواجد “الإسرائيلي”” غير المباشر في بيروت، وهو التواجد الذي يزعم شارون أنه يمثل أهمية تماثل التواجد “الإسرائيلي” في القدس.

المثير أن الكتاب يكشف أن هناك العديد من المراسلات التي وجهها شارون إلى رؤساء الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” خلال الفترة الأخيرة والتي يعلن فيها عن أمله في أن تحقق الأزمة الحالية التي تمر بها لبنان هدفه في تقسيمه، معلناً أن “إسرائيل” تسعى إلى استغلال هذه الأزمة بما يعود لمصلحتها في النهاية، وهو الهدف الذي تمنى أن يعمم في جميع الدول العربية بما فيها السودان الذي تعرض لأزمات في جنوبه وفي إقليم دارفور، ودول المغرب العربي التي تشهد خلافات بين البربر بها بل وحتى الخليج العربي الذي يشهد ثورات البدون أو الشيعة من فترة لأخرى.

وأفصح شارون في هذه المراسلات عن رغبته في إعادة احتلال العديد من المناطق العربية حتى يتحقق التفوق ل “إسرائيل” التي تعاني منذ تنازلها عن الأراضي العربية للعرب خاصة جنوب لبنان.

ومن هنا تعكس المعلومات التي يوردها الكتاب العنصرية “الإسرائيلية” والرغبة في تقسيم لبنان والعالم العربي، وهي الرغبة التي تجعل اغتيال الحريري يمثل أهمية كبرى ل “إسرائيل” بل ويجعل شارون المستفيد الأول منه، الأمر الذي يزيد من الشكوك حول تورط تل أبيب في هذه العملية.

ولقد أثار الكتاب ومنذ صدوره العديد من ردود الفعل في “إسرائيل”، حيث طالب زهير أندراوس رئيس تحرير جريدة “كل العرب” بضرورة ترجمة هذا الكتاب، واصفاً إياه بأهم عمل فكري صدر في “إسرائيل” خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى اعتبار التلفزيون “الإسرائيلي” أن هذا الكتاب يمثل سقوط ورقة التوت الأخيرة التي كان شارون يرتديها ويزعم من ورائها أنه يرغب في السلام مع العرب، الأمر الذي يزيد من أهمية هذا الكتاب وخطورة الأطروحات الفكرية التي بلورها.

كتاب - قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله .

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

صرخة

إلى كل مخلص في هذه الأمة ‏:‏

إلى القادة والزعماء في كل مكانٍ من العالم الإسلامي، والعرب منهم خاصة‏ :‏

أعداؤنا يقولون‏:‏ يجب أن ندمّر الإسلام لأنه مصدر القوة الوحيد للمسلمين، لنسيطر عليهم ، الإسلام يخيفنا، ومن أجل إبادته نحشد كل قوانا، حتى لا يبتلعنا ‏.‏‏.‏

فماذا تفعلون أنتم أيها القادة والزعماء ‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏‏.‏

بالإسلام تكتسحون العالم - كما يقول علماء العالم وسياسيوه - فلماذا تترددون ‏.‏‏.‏‏؟‏‏!‏ خذوه لعزتكم، لا تقاوموه فيهلككم الله بعذابه، ولا بد أن ينتصر المؤمنون به ‏.‏‏.‏‏.‏ اقرأوا إن شئتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏تكون نبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضي ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ثم يكون ملكاً عضوضاً ‏(‏وراثياً‏)‏ ما شاء الله له أن يكون ثم ينقضى ، ثم تكون جبرية ‏( ‏ديكتاتوريات ‏)‏ ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة تعم الأرض ‏"‏‏.‏

أيها والقادة في دول العالم الإسلامي، والعرب منهم خاصة ‏:‏

كونوا أعوان الإسلام لا أعداءه ‏.‏‏.‏ يرضى الله عنكم ، ويرضي الناس عنكم، وتسعدوا ‏.‏‏.‏ وتلتف حولكم شعوبكم لتقودوها نحو أعظم ثورة عالمية عرفها التاريخ ‏.‏

أيها القادة‏ :‏

رسول الله كان يدعو قريشاً لتكون معه، كان يَعِد رجالاتها أن يرثوا بالإسلام الأرض، فأبى من أبى، وماتوا تحت أقدام جيوش العدل المنصورة التي انساحت في الأرض ‏.‏‏.‏‏.‏ وخلدهم التاريخ، لكن أين ‏.‏‏.‏‏.‏ في أقذر مكان منه، يلعنهم الناس إلى يوم الدين، وعذاب جهنم أشد وأنكى ‏.‏‏.‏‏.‏

ووعدنا رسول الله أن يعم ديننا الأرض، وسيعم بدون شك‏.‏

فلا تكونوا مع من سيكتبهم التاريخ من الملعونين أبد الدهر، بل كونوا مع المنصورين الخالدين والله غالب على أمره ‏.‏‏.‏‏.‏ ولكن أكثر الناس لا يعلمون‏.‏ ‏.‏





* * * نص الكتاب * * *


انظـــــــروا كيـــف يحقـــــدون !!

إن المتتبع لتاريخ العلاقات ما بين الغرب وشعوب الإسلام، يلاحظ حقداً مريراً يملأ صدر الغرب حتى درجة الجنون، يصاحب هذا الحقد خوف رهيب من الإسلام إلى أبعد نقطة في النفسية الأوروبية‏.‏

هذا الحقد، وذلك الخوف، لا شأن لنا بهما إن كانا مجرد إحساس نفسي شخصي، أما إذا كانا من أهم العوامل التي تبلور مواقف الحضارة الغربية من الشعوب الإسلامية، سياسياً، واقتصادياً، وحتى هذه الساعة، فإن موقفنا يتغير بشكل حاسم‏.‏

سوف تشهد لنا أقوال قادتهم أن للغرب، والحضارة الغربية بكل فروعها القومية، وألوانها السياسية موقفاً تجاه الإسلام لا يتغير، إنها تحاول تدمير الإسلام، وإنهاء وجود شعوبه دون رحمة‏.‏

حاولوا تدمير الإسلام في الحروب الصليبية الرهيبة ففشلت جيوشهم التي هاجمت بلاد الإسلام بالملايين، فعادوا يخططون من جديد لينهضوا ‏.‏‏.‏ ثم ليعودوا إلينا، بجيوش حديثة، وفكر جديد ‏.‏‏.‏ وهدفهم تدمير الإسلام من جديد ‏.‏‏.‏

كان جنديهم ينادى بأعلى صوته، حين كان يلبس بذة الحرب قادماً لاستعمار بلاد الإسلام ‏:‏

أماه ‏.‏‏.‏‏.‏

أتمى صلاتك ‏.‏‏.‏ لا تكبى ‏.‏‏.‏

بل اضحكي وتأملي ‏.‏‏.‏

أنا ذاهب إلى طرابلس ‏.‏‏.‏‏.‏

فرحاً مسروراً ‏.‏‏.‏

سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة ‏.‏‏.‏‏.‏

سأحارب الديانة الإسلامية ‏.‏‏.‏‏.‏

سأقاتل بكل قوتي لحمو القرآن ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏(‏ القومية والغزو الفكري - ص 208‏)‏ .

وانتصرت جيوش الحقد هذه على أمة الإسلام التي قادها أسوأ قادةٍ عرفهم التاريخ ‏.‏‏.‏‏.‏ اضطهدوا أممهم حتى سحقوها ‏.‏‏.‏

انتصرت جيوش الغرب بعد أن ذلل لها هؤلاء الحكام السبيل ‏.‏‏.‏‏.‏

فماذا فعلت هذه الجيوش‏؟‏‏.‏‏.‏

استباحت الأمة كلها، هدمت المساجد، أو حولتها إلى كنائس، ثم أحرقت مكتبات المسلمين ‏.‏‏.‏ ثم أحرقت الشعوب نفسها‏.‏

لنقرأ ما كتبه كتّابهم أنفسهم حول ما فعلوه أو يفعلونه بالمسلمين، ولن نستعرض هنا إلا بعض النماذج فقط ‏.‏‏.‏ من أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي المستباح‏:‏

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:28 pm

في الأندلس

تقول الدكتورة سيجريد هونكه‏ :‏

في 2 يناير 1492 م رفع الكاردينال ‏(‏دبيدر‏)‏ الصليب على الحمراء، القلعة الملكية للأسرة الناصرية، فكان إعلاناً بانتهاء حكم المسلمين على أسبانيا‏.‏

وبانتهاء هذا الحكم ضاعت تلك الحضارة العظيمة التي بسطت سلطانها على أوربا طوال العصور الوسطى، وقد احترمت المسيحية المنتصرة اتفاقاتها مع المسلمين لفترة وجيزة، ثم باشرت عملية القضاء على المسلمين وحضارتهم وثقافتهم‏.‏

لقد حُرِّم الإسلام على المسلمين، وفرض عليهم تركه، كما حُرِّم عليهم استخدام اللغة العربية، والأسماء العربية، وارتداء اللباس العربي، ومن يخالف ذلك كان يحرق حيًّا بعد أن يعذّب أشد العذاب‏.‏ ‏(‏القومية- ص 174‏)‏ .

وهكذا انتهى وجود الملايين من المسلمين في الأندلس فلم يبق في أسبانيا مسلم واحد يُظهر دينه .

لكن كيف كانوا يعذبون‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏‏.‏ هل سمعت بدواوين التفتيش ‏.‏‏.‏ إن لم تكن قد سمعت فتعال أعرفك عليها‏.‏

بعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس ، أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية‏.‏

تحدث أحد الضباط الفرنسيين فقال ‏:‏

‏"‏ أخذنا حملة لتفتيش أحد الأديرة التي سمعنا أن فيها ديوان تفتيش، وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب، إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها‏.‏ فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش‏.‏ فعزمنا على الخروج من الدير يائسين، كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة، وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس، توشك عيناه أن تطفر بالدموع، فأعطيت الأوامر للجنود بالاستعداد لمغادرة الدير، لكن اللفتنانت ‏"‏دي ليل‏"‏ استمهلني قائلاً‏:‏ أيسمح لي الكولونيل أن أخبره أن مهمتنا لم تنته حتى الآن‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏ قلت له‏:‏ فتشنا الدير كله، ولم نكتشف شيئاً مريباً‏.‏ فماذا تريد يا لفتنانت‏؟‏‏!‏‏.‏‏.‏ قال‏:‏ إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها‏.‏

عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فأذنت للضابط بالبحث، فأمر الجنود أن يرفعوا السجاجيد الفاخرة عن الأرض، ثم أمرهم أن يصبوا الماء بكثرة في أرض كل غرفة على حدة - وكنا نرقب الماء - فإذا بالأرض قد ابتلعته في إحدى الغرف‏.‏ فصفق الضابط ‏"‏دي ليل‏"‏ من شدة فرحه، وقال ها هو الباب، انظروا، فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف، كان قطعة من أرض الغرفة، يُفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت إلى جانب رجل مكتب رئيس الدير‏.‏

أخذ الجنود يكسرون الباب بقحوف البنادق، فاصفرت وجوه الرهبان، وعلتها الغبرة‏.‏

وفُتح الباب، فظهر لنا سلم يؤدي إلى باطن الأرض، فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر، كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين، ولما هممت بالنزول، وضع راهب يسوعى يده على كتفي متلطفاً، وقال لي‏:‏ يابني‏:‏ لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال، إنها شمعة مقدسة‏.‏

قلت له، يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء، وسنرى من النجس فينا، ومن القاتل السفاك‏!‏‏؟‏‏!‏‏.‏

وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود، شاهرين سيوفهم حتى وصلنا إلى آخر الدرج، فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة، وهي عندهم قاعة المحكمة، في وسطها عمود من الرخام، به حلقة حديدية ضخمة، وربطت بها سلاسل من أجل تقييد المحاكمين بها‏.‏

وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء‏.‏ ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض‏.‏

رأيت فيها ما يستفز نفسي، ويدعوني إلى القشعريرة والتـقزز طوال حياتي‏.‏

رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان، بعضها عمودي وبعضها أفقي، فيبقى سجين الغرف العمودية واقفاً على رجليه مدة سجنه حتى يموت، ويبقى سجين الغرف الأفقية ممداً بها حتى الموت، وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى، ويتساقط اللحم عن العظم، وتأكله الديدان، ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي

وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها‏.‏

كان السجناء رجالاً ونساءً، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم ، وهم في الرمق الأخير من الحياة‏.‏

كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعاً عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء‏.‏

أخرجنا السجناء إلى النور تدريجياً حتى لا تذهب أبصارهم، كانوا يبكون فرحاً، وهم يقبّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب، وأعادوهم إلى الحياة، كان مشهداً يبكي الصخور‏.‏

ثم انتقلنا إلى غرف أخرى، فرأينا فيها ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، ثم عثرنا على صندوقٍ في حجم جسم رأس الإنسان تماماً، يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة، وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام، في كل دقيقة نقطة، وقد جُنّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت‏.‏

وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة‏.‏

كانوا يلقون الشاب المعذب في هذا التابوت، ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره‏.‏ فإذا أغلق مزق جسم المعذب المسكين، وقطعه إرباً إرباً‏.‏

كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين‏.‏

وعثرنا على سياط من الحديد الشائك يُضرب بها المعذبون وهم عراة حتى تتفتت عظامهم، وتتناثر لحومهم‏(‏محاكم التفتيش للدكتور علي مظهر‏.‏ نقلا عن كتاب التعصب والتسامح للأستاذ محمد الغزالي‏.‏ صفحات 311-318 باختصار‏)‏‏.‏

هذا العذاب كان موجهاً ضد الطوائف المخالفة من المسيحيين فماذا كانوا يفعلون بالمسلمين‏؟‏‏؟‏ ‏.‏‏.‏‏.‏ أشد وأنكى لا شك‏.‏

دواوين التفتيش في البلاد الإسلامية

ويبدو أن دواوين التفتيش هذه قد انتقلت إلى بقاع العالم الإسلامي، ليسلطها حكام مجرمون فجرة على شعوبهم‏.‏ فقد ذكر لي شاهد عيان بعض أنواع التعذيب التي كانت تنفذ في أحد البلدان الإسلامية ضد مجموعة من العلماء المجاهدين فقال‏ :‏

بعد يوم من التعذيب الشديد ساقنا الزبانية بالبسياط إلى زنزاناتنا، وأمرنا الجلادون أن نستعد ليوم آخر شديد‏.‏‏.‏ صباح اليوم التالي أمرنا الجلادون أن نخرج فوراً، كنا نستجمع كل قوتنا في أقدامنا الواهنة هرباً من السياط التي كانت تنزل علينا من حرس كان عددهم أكبر منا‏.‏

وأخيراً أوقفونا في سهل صحراوي، تحت أشعة الشمس اللاهبة، حول كومةٍ من الفحم الجيري، كان يعمل الحرس جاهدين لإشعاله، وقرب النار مصلبة خشبية تستند إلى ثلاثة أرجل‏.‏

اشتعلت كومة الفحم الحجري حتى احمرت، فجأة سمعنا شتائم تأتي من بعيد، التفتنا فوجدنا خمسة من الحرس يقودون شاباً عرفه بعضنا، كان اسمه ‏"‏جاويد خان إمامي‏"‏ أحد علماء ذلك البلد‏.‏

امتلأ الأفق بنباح كلاب مجنونة، رأينا عشرة من الحرس يقودون كلبين، يبلغ ارتفاع كل واحد منهما متراً، علمنا بعد ذلك أنهما قد حرما من الطعام منذ يومين‏.‏

اقترب الحرس بالشاب جاويد من كومة النار الحمراء ‏.‏‏.‏ وعيونه مغمضة بحزام سميك‏.‏

كنا نتفرج ‏.‏‏.‏ أكثر من مائة سجين، ومعنا أكثر من مائة وخمسين من الحرس، معهم البنادق والرشاشات‏.‏ فجأة اقترب من الشاب جاويد عشرة من الحراس، أجلسوه على الأرض، ووضعوا في حضنه مثلثاً خشبياً، ربطوه إليه ربطاً محكماً، بحيث يبقى قاعداً، لا يستطيع أن يتمدد، ثم حملوه جميعاً، وأجلسوه على الجمر الأحمر، فصرخ صرخة هائلة، ثم أغمى عليه‏.‏

سقط منا أكثر من نصفنا مغمى عليهم ‏.‏‏.‏ كانوا يصرخون متألمين ‏.‏‏.‏ وعمت رائحة شواء لحم جاويد المنطقة كلها، ومن حسن حظي أنني بكيت بكاء مراً‏.‏ لكنني لم أصب بالإغماء ‏.‏‏.‏ لأرى بقية القصة التي هي أفظع من أولها‏.‏

حُمل الشاب، وفكت قيوده وهو غائب عن وعيه، وصلب على المصلبة الخشبية، وربط بها بإحكام، واقترب الجلادون بالكلبين الجائعين، وفكوا القيود عن أفواههما، وتركوهما يأكلان لحم ظهر جاويد المشوى‏.‏ بدأت أشعر بالانهيار، وجننت عندما سمعت صرخة خافتة تصدر عن جاويد ‏.‏‏.‏ إنه لازال حياً والكلاب تأكل لحمه فقدت وعيي بعدها ‏.‏‏.‏

لم أفق إلا وأنا أصرخ في زنزانتى كالمجنون ‏.‏‏.‏ دون أن أشعر ‏.‏‏.‏ جاويد ‏.‏‏.‏ جاويد‏.‏‏.‏ أكلتك الكلاب يا جاويد ‏.‏‏.‏ جاويد ‏.‏‏.‏‏.‏ كان إخواني في الزنزانة قد ربطوني وأحاطوا رأسي وفمي بالأربطة حتى لا يسمع الجلادون صوتي فيكون مصيري كمصير جاويد، أو كمصير شاهان خاني الذي أصيب بالهستيريا مثلي، فأصبح يصرخ جاويد ‏.‏‏.‏ جاويد ‏.‏‏.‏ فأخذه الجلادون ووضعوا فوقه نصف برميل مملوء بالرمل، ثم سحبوه على الأسلاك الشائكة التي ربطوها صفاً أفقياً، فمات بعد أن تقطع لحمه ألف قطعة، وهو يصرخ‏:‏ الله أكبر ‏.‏‏.‏ الله أكبر ‏.‏‏.‏ لابد أن ندوسكم أيها الظالمون‏.‏

وأخيراً أغمى عليّ ‏.‏

فتحت عيوني ‏.‏‏.‏ فوجئت أنني في أحد المشافى ، وفوجئت أكثر من ذلك بسفير بلدي يقف فوق رأسي، قال لي‏:‏ كيف حالك ‏.‏‏.‏ يبدو أنك ستشفى إن شاء الله‏.‏ لو لم تكن غريباً عن هذه البلاد لما استطعت إخراجك ‏.‏‏.‏ فاجأني سائلاً‏:‏ لكن بالله عليك، قل لي، من هو هذا جاويد الذي كنت تصرخ باسمه‏.‏ أخبرته بكل شيء، فامتـقع لونه حتى خشيت أن يغمى عليه‏.‏

لم نكمل حديثنا إلا والشرطة تسأل عني ‏.‏‏.‏ اقترب من سريري ضابط بوليس، وسلمني أمراً بمغادرة البلاد فوراً‏.‏ ولم تنجح تدخلات السفير في ضرورة إبقائي حتى أشفى، حملوني ووضعوني في باخرة أوصلتني إلى ميناء بلدي، كنت بثياب المستشفى، ليس معي أي وثيقة تثبت شخصيتي، اتصلت بأهلي تليفونيا، فلما حضرا لم يعرفوني لأول وهلة، حملوني إلى أول مستشفى، بقيت فيه ثلاثة أشهر في بكاء مستمر، ثم شفاني الله ‏.‏‏.‏‏.‏

وأنهى المسكين حديث قائلاً ‏:‏

بقى أن تعرف أن مدير السجون يهودي، والمسؤول عن التعذيب خبير ألماني نازي، أطلقت تلك الحكومة في ذلك البلد الإسلامي يده يفعل في علماء المسلمين كيف يشاء‏.‏


ومن الحبشة أمثلة أخرى

استولت الحبشة على أرتيريا المسلمة بتأييد من فرنسا وانكلترا ‏.‏‏.‏ فماذا فعلت فيها‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏‏.‏

صادرت معظم أراضيها، وأسلمتها لإقطاعيين من الحبشة، كان الإقطاعي والكاهن مخولين بقتل أي مسلم دون الرجوع إلى السلطة، فكان الإقطاعي أو الكاهن يشنق فلاحيه أو يعذبهم في الوقت الذي يريد ‏.‏‏.‏‏.‏

فُتحت للفلاحين المسلمين سجون جماعية رهيبة، يجلد فيها الفلاحون بسياطٍ تزن أكثر من عشر كيلوا غرامات، وبعد إنزال أفظع أنواع العذاب بهم كانوا يلقون في زنزانات بعد أن تربط أيديهم بأرجلهم، ويتركون هكذا لعشر سنين أو أكثر، عندما كانوا يخرجون من السجون كانوا لا يستطيعون الوقوف، لأن ظهورهم قد أخذت شكل القوس‏.‏

كل ذلك كان قبل استلام هيلاسيلاسي السلطة في الحبشة، فلما أصبح إمبراطور الحبشة وضع خطة لإنهاء المسلمين خلال خمسة عشر عاماً، وتباهى بخطته هذه أمام الكونغرس الأمريكى ‏.‏

سن تشريعات لإذلال المسلمين منها أن عليهم أن يركعوا لموظفى الدولة وإلا يقتلوا ‏.‏

أمر أن تستباح دماؤهم لأقل سبب، فقد وجد شرطى قتيلاً قرب قرية مسلمة، فأرسلت الحكومة كتيبة كاملة قتلت أهل القرية كلهم وأحرقتهم مع قريتهم، ثم تبين أن القاتل هو صديق المقتول، الذي اعتدى على زوجته حاول أحد العلماء واسمه الشيخ عبد القادر أن يثور على هذه الإبادة فجمع الرجال، واختفى في الغابات، فجمعت الحكومة أطفالهم ونساءهم وشيوخهم في أكواخٍ من الحشيش والقصب، وسكبت عليهم البنزين وأحرقتهم جميعاً‏.‏

ومن قبضت عليه من الثوار كانت تعذبه عذاباً رهيباً قبل قتله، من ذلك إطفاء السجائر في عينيه وأذنيه، وهتك عرض بناته وزوجته وأخواته أمام عينيه، ودق خصيتيه بأعقاب البنادق ‏.‏‏.‏ وجره على الأسلاك الشائكة حتى يتفـتت، وإلقاؤه جريحاً قبل أن يموت لتأكله الحيوانات الجارحة، بعد أن تربطه بالسلاسل حتى لا يقاوم ‏.‏

أصدر هيلاسيلاسى أمراً بإغلاق مدارس المسلمين وأمر بفتح مدارس مسيحية وأجبر المسلمين على إدخال أبنائهم فيها ليصبحوا مسيحيين‏.‏

عين حُكاماً فجرة على مقاطعات أرتيريا منهم واحد عينه على مقاطعة جَمَة، ابتدأ عمله بأن أصدر أمراً أن لا يقطف الفلاحون ثمار أراضيهم إلا بعد موافقته، وكان لا يسمح بقطافها إلا بعد أن تتلف، وأخيراً صادر 90% من الأراضي، أخذ هو نصفها وأعطى الإمبراطور نصفها‏.‏ ونهب جميع ممتلكات الفلاحين المسلمين‏.‏‏.‏

أمرهم أن يبنوا كنيسة كبرى في الإقليم فبنوها ‏.‏‏.‏ ثم أمرهم أن يعمروا كنسية عند مدخل كل قرية أو بلدة ولم يكتف بذلك بل بنى دوراً للعاهرات حول المساجد ومعها الحانات التي كان يسكر فيها الجنود، ثم يدخلون إلى المساجد ليبولوا بها ويتغوطوا ، وليراقصوا العاهرات فيها وهم سكارى‏.‏

كما فرض على الفلاحين أن يبيعوا أبقارهم لشركة أنكودا اليهودية ‏.‏

كافأه الإمبراطور على أعماله هذه بأن عينه وزيراً للداخلية ‏.‏

كانت حكومة الإمبراطور تلاحق كل مثقف مسلم‏.‏ لتزجه في السجن حتى الموت، أو تجبره على مغادرة البلاد حتى يبقى شعب أرتيريا المسلم مستعبداً جاهلاً‏.‏ وغير ذلك كثير‏(‏كفاح دين للأستاذ محمد الغزالي، صفحات 60 - 80‏)‏ .

والأمثلة من كل مكان من العالم الإسلامي، يكاد الصدر يتفجر ضيقاً من تذكرها ‏.‏‏.‏

لكنها بداية الخلاص إن شاء الله ‏.‏‏.‏ إنها سياط اليقظة التي ستُذهب نوم القرون، وتُخرج من تحت الأرض سكان القبور‏.‏

وما ذلك على الله بعزيز‏.‏

نتساءل أخيراً‏ :‏

هل مواقف الغرب وأتباعه التي رأيناها هي مواقف عاطفية استثنائية‏؟‏‏!‏‏.‏‏.‏

لا ‏.‏‏.‏ إنها مواقف مقررة مسبقاً في فكر الغرب وعقول قادته ‏.‏‏.‏ يمارسها الغربيون وأتباعهم عن تصميم واقتناع كامل، وبإرادة واعية تماماً ‏.‏‏.‏‏.‏ وعن عمدٍ ‏.‏‏.‏

ولماذا ذلك كله ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏‏.‏‏.‏

هذا ما سنبينه بوضوح في هذه الدراسة التي سنبنيها على أقوال قادة الغرب فقط ‏.‏‏.‏ دون أن نُدخل فيها أي اجتهاد أو استنتاج لتسهل الحجة، ويظهر الحق، ويستنير طريق المضللين الذين يمارسون بأيديهم إبادة مقومات القوة في أممهم ليسهلوا على العدو الكبير المتربص التهامها‏.‏

وما أفظعها من مهمة يمارسها العملاء ‏.‏‏.‏ حين يدمرون أممهم، ثم يدفعونها في فم الغول الاستعماري البشع ‏.‏‏.‏‏.‏ ليلتهمها ‏.‏‏.‏‏.‏ فيارب متى ينتبهون ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏؟

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:31 pm

اموقف لغرب من الإسلام

الحروب الصليبية مستمرة

يبنى الغرب علاقاته معنا على أساس أن الحروب الصليبية لا تزال مستمرة بيننا وبينه ‏:‏

1- فسياسة أمريكا معنا تخطط على هذا الأسس ‏:‏

يقول أيوجين روستو رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية الأمريكية، ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1967م يقول‏ :‏

‏"‏يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية‏"‏‏.‏ لقد كان الصراع محتدماً ما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة، بصور مختلفة‏.‏ ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي‏ .‏

إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي، فلسفته، وعقيدته، ونظامه، وذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي، بفلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها‏.‏ إن روستو يحدد أن هدف الاستعمار في الشرق الأوسط هو تدمير الحضارة الإسلامية، وأن قيام إسرائيل، هو جزء من هذا المخطط، وأن ذلك ليس إلا استمراراً للحروب الصليبية‏.‏ ‏(‏معركة المصير - صفحات 87-94‏)‏ .

2 - والحرب الصليبية الثامنة قادها اللنبى :

يقول باترسون سمث في كتابه ‏"‏حياة المسيح الشعبية‏"‏ باءت الحروب الصليبية بالفشل، لكن حادثاً خطيراً وقع بعد ذلك، حينما بعثت انكلترا بحملتها الصليبية الثامنة، ففازت هذه المرة، إن حملة اللنبى على القدس أثناء الحرب العالمية الأولى هي الحملة الصليبية الثامنة، والأخيرة‏.‏ ‏(‏مجلة الطليعة القاهرية، مقال وليم سليمان، عدد ديسمبر عام 1966 - صفحة 84‏)‏

لذلك نشرت الصحف البريطانية صور اللنبى وكتبت تحتها عبارته المشهورة التي قالها عندما فتح القدس‏:‏

اليوم انتهت الحروب الصليبية‏ .

ونشرت هذه الصحف خبراً آخر يبين أن هذا الموقف ليس موقف اللنبى وحده بل موقف السياسة الإنكليزية كلها، قالت الصحف ‏:‏

هنأ لويد جورج وزير الخارجية البريطاني الجنرال اللنبى في البرلمان البريطاني، لإحرازه النصر في آخر حملة من الحروب الصليبية، التي سماها لويد جورج الحرب الصليبية الثامنة‏.‏

3 - والفرنسيون أيضاً صليبيون :

فالجنرال غورو عندما تغلب على جيش ميسلون خارج دمشق توجه فوراً إلى قبر صلاح الدين الأيوبي عند الجامع الأموي، وركله بقدمه وقال له ‏:‏

‏"‏ها قد عدنا يا صلاح الدين‏"‏‏. ‏‏(‏ القومية والغزو الفكري - ص 84‏)‏ .

ويؤكد صليبية الفرنسيين ما قاله مسيو بيدو وزير خارجية فرنسا عندما زاره بعض البرلمانيين الفرنسيين وطلبوا منه وضع حد للمعركة الدائرة في مراكش أجابهم‏:‏

‏"‏إنها معركة بين الهلال والصليب‏"‏‏.‏‏(‏ مأساة مراكش - روم رولاند - ص 310‏)‏ .

4 - وحزب الكتائب وشمعون يعتبرون أن حرب لبنان هي حرب صليبية :




5 - وقالوا عام 1967م بعد سقوط القدس :

قال راندولف تشرشل ‏:‏

لقد كان إخراج القدس من سيطرة الإسلام حلم المسيحيين واليهود على السواء، إن سرور المسيحيين لا يقل عن سرور اليهود‏.‏ إن القدس قد خرجت من أيدي المسلمين، وقد أصدر الكنيست اليهودي ثلاثة قرارات بضمها إلى القدس اليهودية ولن تعود إلى المسلمين في أية مفاوضات مقبلة ما بين المسلمين واليهود‏.‏ ‏(‏راندولف تشرشل، حرب الأيام الستة - ص 129 من الترجمة العربية‏)‏ .

6- والصهاينة أيضاً :

عندما دخلت قوات إسرائيل القدس عام 1967 تجمهر الجنود حول حائط المبكى، وأخذوا يهتفون مع موشى دايان‏:‏

هذا يوم بيوم خيبر ‏.‏‏.‏‏.‏ يالثارات خيبر‏.‏

وتابعوا هتافهم ‏:‏

حطوا المشمش عالتفاح ، دين محمد ولى وراح ‏.‏‏.‏

وهتفوا أيضاً ‏:‏

محمد مات ‏.‏‏.‏ خلف بنات ‏.‏‏.‏

كل ذلك دعا الشاعر محمد الفيتورى إلى تنظيم قصيدته الرائعة مخاطباً نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ‏:‏

يا سيدي ‏.‏‏.‏

عليك أفضل الصلاة والسلام ‏.‏‏.‏

من أمة مُضاعة ‏.‏‏.‏

تقذفها حضارة الخراب والظلام ‏.‏‏.‏

يا سيدي ‏.‏‏.‏‏.‏ منذ ردمنا البحر بالسدود ‏.‏‏.‏

وانتصبت ما بيننا وبينك الحدود ‏.‏‏.‏

متنا ‏.‏‏.‏

وداست فوقنا ماشية اليهود‏.‏‏.‏ ‏(‏الشعب والأرض - ج1- ص 34 - ودرس من النكبة الثانية - ص 76‏)‏ .

7 - واستغلت إسرائيل صليبية الغرب :

خرج أعوانها بمظاهرات قبل حرب الـ 1967 تحمل لافتات في باريس، سار تحت هذه اللافتات جان بول سارتر، كتبت على هذه اللافتات، وعلى جميع صناديق التبرعات لإسرائيل جملة واحدة من كلمتين، هما‏:‏

‏"‏قاتلوا المسلمين‏"‏

فالتهب الحماس الصليبي الغربي، وتبرع الفرنسيون بألف مليون فرنك خلال أربعة أيام فقط ‏.‏‏.‏‏.‏ كما طبعت إسرائيل بطاقات معايدات كتبت عليها ‏"‏هزيمة الهلال‏"‏‏.‏ بيعت بالملايين ‏.‏‏.‏‏.‏ لتقوية الصهاينة الذين يواصلون رسالة الصليبية الأوروبية في المنطقة، وهي محاربة الإسلام وتدمير المسلمين ‏(‏طريق المسلمين إلى الثورة الصناعية - ص 20 -21‏)‏


الجدار الصلب

نتساءل هنا ‏:‏

هل يشن الغرب حرباً صليبيةً على العالم الإسلامي استجابةً لظروف تاريخية التحم فيها الإسلام مع المسيحية، وانتزع من المسيحية أممها وعواصمها‏؟‏‏؟‏

أم أن هناك عوامل أخرى تدفع الغرب إلى شن حروبه الصليبية ضد عالم الإسلام‏؟‏ ‏.‏‏.‏‏.‏

يبدو من تصريحات قادة الغرب أنهم يشنون الحرب على الإسلام لعوامل أخرى‏.‏‏.‏‏.‏

إنهم يرونه الجدار الصلب الذي يقف في وجه سيطرتهم على العالم واستغلالهم له‏:‏

1- فهم يرونه الجدار الوحيد أمام الاستعمار‏ :‏

يقول لورنس براون ‏:‏

‏"‏إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربى‏"‏‏(‏ التبشير والاستعمار - ص 104‏)‏ .

ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً ‏:‏

ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق ‏.‏ ‏(‏الإسلام على مفترق الطرق، لمحمد أسد - ص 39‏)‏ .

ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر ‏:‏

إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم‏(‏المنار - عدد 9/11/1962‏) ‏‏.‏

2- ويرون أن الإسلام هو الجدار الذي يقف في وجه انتشار النفوذ الشيوعي ‏:‏

في افتتاحية عدد 22 أيار عام 1952من جريدة ‏"‏كيزيل أوزباخستان‏"‏ الجريدة اليومية للحزب الشيوعي الأورباخستاني ذكر المحرر ما يلي‏ :‏

من المستحيل تثبيت الشيوعية قبل سحق الإسلام نهائياً‏ .‏ ‏(‏الإسلام والتنمية الاقتصادية - جاك أوسترى - 56‏) ‏‏.‏

3- ويرون أنه الجدار الذي يحول دون انتشار المسيحية‏ :‏

يقول أحد المبشرين ‏:‏

إن القوة الكامنة في الإسلام هي التي وقفت سداً منيعاً في وجه انتشار المسيحية ، وهي التي أخضعت البلاد التي كانت خاضعة للنصرانية‏(‏جذور البلاء - ص 201‏) ‏‏.‏

ويقول أشعياء بومان في مقالة نشرها في مجلة العالم الإسلامي التبشيرية ‏:‏

لم يتفق قط أن شعباً مسيحياً دخل في الإسلام ثم عاد نصرانياً‏.‏ ‏ (‏التبشير والاستعمار للخالدين وفورخ - ص 131 - الطبعة الرابعة‏ ) ‏‏.‏

4- ويرون أن الإسلام هو الخطر الوحيد أمام استقرار الصهيونية وإسرائيل ‏:‏

يقول بن غوريون، رئيس وزراء إسرائيل سابقاً ‏:‏

إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد‏.‏ ‏(‏جريدة الكفاح الإسلامي لعام 1955 - عدد الأسبوع الثاني من نيسان ‏‏)‏ .

وحدّث ضابط عربي كبير وقع أسيراً في أيدي اليهود عام 1948 أن قائد الجيش اليهودي دعاه إلى مكتبه قبيل إطلاق سراحه، وتلطف معه في الحديث‏.‏

سأله الضابط المصري ‏:‏ هل أستطيع أن أسأل لماذا لم تهاجموا قرية صور باهر ‏؟‏ وصور باهر قرية قريبة من القدس ‏.‏

أطرق القائد الإسرائيلي إطراقة طويلة ثم قال‏:‏ أجيبك بصراحة، إننا لم نهاجم صور باهر لأن فيها قوة كبيرة من المتطوعين المسلمين المتعصبين ‏.‏

دهش الضابط المصرى ، وسأل فوراً ‏:‏ وماذا في ذلك، لقد هجمتم على مواقع أخرى فيها قوات أكثر ‏.‏‏.‏ وفي ظروف أصعب ‏؟‏‏!‏‏.‏

أجابه القائد الإٍسرائيلي‏ :‏ إن ما تقوله صحيح ، لكننا وجدنا أن هؤلاء المتطوعين من المسلمين المتعصبين يختلفون عن غيرهم من المقاتلين النظاميين ، يختلفون تماماً، فالقتال عندهم ليس وظيفة يمارسونها وفق الأوامر الصادرة إليهم، بل هو هواية يندفعون إليها بحماس وشغف جنوني، وهم في ذلك يشبهون جنودنا الذين يقاتلون عن عقيدة راسخة لحماية إسرائيل‏.‏

ولكن هناك فارقاً عظيماً بين جنودنا وهؤلاء المتطوعين المسلمين‏.‏ إن جنودنا يقاتلون لتأسيس وطن يعيشون فيه، أما الجنود المتطوعون من المسلمين فهم يقاتلون ليموتوا، إنهم يطلبون الموت بشغف أقرب إلى الجنون، ويندفعون إليه كأنهم الشياطين، إن الهجوم على أمثال هؤلاء مخاطرة كبيرة، يشبه الهجوم على غابة مملوءة بالوحوش، ونحن لا نحب مثل هذه المغامرة المخيفة، ثم إن الهجوم عليهم قد يثير علينا المناطق الأخرى فيعملون مثل عملهم، فيفسدوا علينا كل شيء، ويتحقق لهم ما يريدون‏.‏

دهش الضابط المصرى لإجابة القائد الإسرئيلي، لكنه تابع سؤاله ليعرف منه السبب الحقيقي الذي يخيف اليهود من هؤلاء المتطوعين المسلمين ‏.‏

قال له ‏:‏ قل لي برأيك الصريح، ما الذي أصاب هؤلاء حتى أحبوا الموت، وتحولوا إلى قوة ماردة تتحدى كل شيءٍ معقول‏؟‏‏!‏‏!‏‏.‏

أجابه الإسرائيلي بعفوية ‏:‏ إنه الدين الإسلامي يا سيادة الضابط ‏.‏ ثم تلعثم، وحاول أن يخفى إجابته، فقال ‏:‏

إن هؤلاء لم تتح لهم الفرصة كما أتيحت لك، كي يدرسوا الأمور دراسة واعية تفتح عيونهم على حقائق الحياة، وتحررهم من الخرافة وشعوذات المتاجرين بالدين، إنهم لا يزالون ضحايا تعساء لوعد الإسلام لهم بالجنة التي تنتظرهم بعد الموت‏.‏

وتابع مسترسلاً‏:‏ إن هؤلاء المتعصبين من المسلمين هم عقدة العقد في طريق السلام الذي يجب أن نتعاون عليه وهم الخطر الكبير على كل جهد يبذل لإقامة علاقات سليمة واعية بيننا وبينكم‏.‏

وتابع مستدركاً، وكأنه يستفز الضابط المصرى ضد هؤلاء المسلمين، تصور يا سيدي أن خطر هؤلاء ليس مقتصراً علينا وحدنا، بل هو خطر عليكم أنتم أيضاً‏.‏ إذ أن أوضاع بلادكم لن تستقر حتى يزول هؤلاء، وتنقطع صرخاتهم المنادية بالجهاد والاستشهاد في سبيل الله، هذا المنطق الذي يخالف رقى القرن العشرين، قرن العلم وهيئة الأمم والرأي العام العالمي، وحقوق الإنسان‏.‏

واختتم القائد الإسرائيلي حديثه بقوله ‏:‏

يا سيادة الضابط ، أنا سعيد بلقائك، وسعيد بهذا الحديث الصريح معك، وأتمنى أن نلتقى لقاءً قادماً، لنتعاون في جو أخوى لا يعكره علينا المتعصبون من المسلمين المهووسين بالجهاد وحب الاستشهاد في سبيل الله‏.‏ ‏(‏مجلة المسلمين - العدد الأول من المجلد الثامن - شهر تموز عام 1963، مع بعض الاختصار بما يناسب المقام، مع رجائنا عفو الكاتب وإخوانه ‏) ‏‏.‏

5 - ويرون أن بقاء إسرائيل مرهونة بإزالة المتمسكين بالإسلام :

يقول الكاتب الصهيوني " إيرل بوغر " في كتابه العهد والسيف الذي صدر عام 1965 ما نصه بالحرف :

[ إن المبدأ الذي قام عليه وجود إسرائيل منذ البداية هو أن العرب لابد أن يبادروا ذات يوم إلى التعاون معها ، ولكي يصبح هذا التعاون ممكنا فيجب القضاء على جميع العناصر التي تغذي شعور العداء ضد إسرائيل في العالم العربي ، وهي عناصر رجعية تتمثل في رجال الدين والمشايخ ] . ( الإسلام في المعترك الحضاري ص 28 لـ عمر بهاء الدين الأميري -- طبعة دار الفتح بيروت عام 1968 ) .

6 - ويقول إسحاق رابين غداة فوز جيمي كارتر برئاسة الولايات المتحدة ، ونقلت قوله جميع وكالات الأنباء :

إن مشكلة الشعب اليهودي هي أن الدين الإسلامي مازال في دور العدوان والتوسع ، وليس مستعدا لمواجهة الدول وإن وقتا طويلا سيمضي قبل أن يترك الإسلام سيفه . ( العدد 423 من مجلة ع الكويتية 9 / 11 1976

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:33 pm

كتاب

سلطة اسرائيل في الولايات المتحدة (1-3)

--------------------------------------------------------------------------------


جيمس بتراس استاذ فخري لعلم الاجتماع في جامعة بنجامتون في نيويورك، واستاذ مساعد في جامعة سانت ماري، في هاليفاكس، كندا. وهو يصف نفسه بأنه ناشط “ثوري ومناويء للامبريالية”. كما انه خبير يحظى بالاحترام في شؤون أمريكا اللاتينية، ومؤرخ عريق للحركات الشعبية فيها. وقد كتب مئات المقالات، اضافة الى 62 كتاباً نشرت ب 29 لغة، ومن بينها الكتاب الذي نحن بصدده “سلطة “اسرائيل” في الولايات المتحدة”، الذي يشير الى خبرته الواسعة في شؤون الشرق الأوسط، وشؤون “إسرائيل” وتغلغلها داخل المؤسسات الأمريكية والمجتمع الأمريكي.

والكتاب توثيق دقيق للنفوذ الهائل الذي يمارسه اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، على الحكومة الأمريكية، بحيث يملي سياسة هذه الدولة في الشرق الأوسط. ويكشف الكتاب نفوذ اللوبي الذي يشمل مسؤولين في أعلى المناصب الحكومية، وعالم الشركات والأعمال، والأوساط الأكاديمية، والدينية، وبخاصة الأصوليين المسيحيين والصهاينة المسيحيين، ووسائل الاعلام وغير ذلك.ويبين بتراس كيف ان هؤلاء مجتمعين، قادرون على تأمين الدعم الأمريكي غير المشروط لكل عناصر الأجندة “الإسرائيلية”، حتى ولو كان ذلك على حساب المصالح الأمريكية ذاتها.والكتاب صادر عن دار كلاريتي بريس.

اللوبي اليهودي وليس شركات النفط وراء الحرب على العراق

يتناول هذا الكتاب، كما يقول مؤلفه، قدرة اللوبي اليهودي على التأثير في السياسة الأمريكية ازاء الشرق الأوسط ويتضمن ذلك، بالاضافة الى الدعم الأمريكي غير المشروط ل “إسرائيل”، شن حرب عدوانية على العراق، والتحريض على شن هجوم عسكري على ايران، وتأمين الدعم الأمريكي للاستعمار “الاسرائيلي” لفلسطين، والاقتلاع الجماعي للفلسطينيين. وقد ادرك زعماء “اسرائيل” منذ زمن طويل سلطة اللوبي اليهودي في تشكيل السياسة الأمريكية، واتاحت لهم تلك السلطة ان يضربوا عرض الحائط بمطالبات الرؤساء الأمريكيين لهم بين الحين والآخر، بأن يكفوا عن ارتكاب المجازر، والاغتيالات، وهدم المنازل، والعقوبات الجماعية، وغير ذلك من ممارسات الابادة الجماعية التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين.

وقد عبّر ارييل شارون، رئيس الوزراء “الاسرائيلي” السابق، ذات يوم، عن تلك السيطرة اليهودية، حين قال متبجحاً بتأثيره في الرئيس بوش، “ان الولايات المتحدة واقعة تحت سيطرتنا”.ومع ذلك، كما يقول المؤلف، فإن عدداً كبيراً من المراقبين الذين يُحسبون في عداد التقدميين في مناسبات أخرى، ورغم معرفتهم بالتمويل الأمريكي الهائل وغير المسبوق ل “اسرائيل”، ينكرون العلاقة بين الدولة “الاسرائيلية” واللوبي اليهودي، وبين السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، أو يخترعون حججاً خادعة لإبعاد الشبهة عن تلك العلاقة.ويقول المؤلف ان كتابه، يقدّم تحليلاً وتوثيقاً مفصّلين للسلطة التي تمارسها “اسرائيل” من خلال اللوبي على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.يتحدث المؤلف في مقدمة الكتاب عن الأموال التي يدفعها اللوبي اليهودي لتمويل الحملات الانتخابية لكل من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. حيث يتلقى الحزب الديمقراطي اكثر من 60% من تمويله، والحزب الجمهوري اكثر من 35% من تمويله من اللوبي اليهودي.

وترتبط كل هذه الأموال بقضية واحدة، هي دعم “اسرائيل” وسياساتها، ومؤسساتها واستيلائها على الأراضي، وتعريفها السياسي العسكري للأعداء. وما من جماعة ضغط أخرى تلعب مثل هذا الدور المهيمن في تمويل الحزبين.ويقول المؤلف ان الغرض من دفع هذه الأموال، ليس تحقيق مكاسب وامتيازات شخصية لأفراد من اللوبي اليهودي، بل هو تحقيق الأغراض الاستعمارية التوسعية لدولة “اسرائيل”، وتحقيق تفوقها في الشرق الأوسط.ويرد المؤلف السبب الرئيسي لهيمنة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، الى النسبة العالية من العائلات اليهودية بين أشد العائلات الأمريكية ثراءً. وينقل عن مجلة فوربس قولها ان 25 30% من أصحاب المليارات والملايين العديدة في الولايات المتحدة يهود.

فإذا أضيف الى ذلك، ما يدفعه الى اللوبي اصحاب المليارات من اليهود الكنديين، الذين يملكون اكثر من 30% من سوق البورصة الكندية، فإنه يمكن عندئذ إدراك مدى وعمق سلطة اللوبي في املاء السياسة الأمريكية ازاء الشرق الاوسط، على الكونجرس وعلى الرئيس الأمريكي ذاته.ويقول المؤلف ان تسلّط “إسرائيل” على الولايات المتحدة له عواقب وخيمة على العالم وعلى السلم والحرب، وعلى استقرار أو عدم استقرار الاقتصاد العالمي، وعلى مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة.. وانه قد حان الوقت لشن حملة مضادة للهيمنة التي يمارسها اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، لا من أجل ايجاد امبراطورية من نوع آخر، متحررة من الأحابيل “الاسرائيلية”، بل من أجل إعادة بناء جمهورية أمريكية ديمقراطية، توفر الحرية الحقيقية للتعبير والنقاش، بشأن القضايا الحساسة التي تهم الشعب الأمريكي.ويعتبر المؤلف كتابه أحد الجهود في سبيل تحقيق ذلك الغرض. ويركّز القسم الأول من الكتاب، والذي يحمل عنوان “السلطة الصهيونية في أمريكا”، على دور المسؤولين الموالين لـ “إسرائيل” في الحكومة الأمريكية واللوبي اليهودي ، في قيادة الولايات المتحدة نحو حرب العراق.ويستهل المؤلف هذا القسم بفصل بعنوان “من الذي لفّق الحديث عن الخطر الحربي الذي يشكله العراق؟”، وهو يتحدث عن فئتين متنافستين من صناع السياسة والمستشارين في الادارة الأمريكية، والفئة الأولى هي فئة الموظفين الاداريين العسكريين والمدنيين في وزارتي الدفاع والخارجية، والفئة الثانية هي التي أوجدها المحافظون الجدد في ادارة بوش داخل وزارة الدفاع، وحشدوا فيها من استطاعوا حشدهم من الساسة، خصيصاً للقيام بذلك التلفيق، وهي التي يطلق عليها اسم “مكتب الخطط الخاصة”.

وكانت مهمة هذا المكتب تدبيج الكتب والمواد الإعلامية، واختراع فكرة أسلحة الدمار الشامل، وتجاهل كل ما عداها من الأدلة التي تثبت عدم وجود هذه الأسلحة. وكان أعضاء هذا المكتب من المسؤولين ضمن سلسلة القيادة التي يقوم على رأسها دونالد رامسفيلد، وهم مرتبطون على نحو وثيق بعدد من المحافظين الجدد المتنفذين، وبالمنظمات الموالية ل “اسرائيل”. وقد أعدوا خططاً وبرامج حربية قائمة على الكذب والتلفيق، لأن “اسرائيل” تريد ذلك من أجل أمنها، وهيمنتها في الشرق الأوسط، وقد بدأوا هذه الخطط بإطاحة صدام حسين، وينوون إتباعها بتغيير الانظمة في سوريا، ولبنان وايران وحتى العربية السعودية. وكان يتزعم ذلك المكتب الذي وُجد من سبتمبر/أيلول 2002 حتى يونيو/حزيران ،2003 أبرام شولسكي، ويتضمن محافظين جدداً آخرين، ليس لديهم اي معرفة مهنية أو تأهيل حقيقي في الشؤون العسكرية وشؤون الاستخبارات. واللذان أوجدا ذلك المكتب هما دوجلاس فيث، يوم كان وكيلاً لوزارة الدفاع، وبول وولفوتز، كما كان شولسكي، كما يقول المؤلف، ربيباً لريتشارد بيرل، المعروف بميله الى الحرب، ومساندته الدائمة لشن هجمات على الأنظمة العربية.

اللوبي اليهودي.. لا شركات النفط

وفي هذا الفصل، يخالف المؤلف آراء معظم المثقفين التقدميين الأمريكيين، الذين يقولون ان النفط، ومصالح شركات النفط الكبرى، هي الدافع الاساسي وراء حرب العراق. ويقول المؤلف، انه ليس هنالك اي دليل يثبت ان شركات النفط الأمريكية الكبرى قد ضغطت على الكونجرس، أو ساندت الحرب في العراق أو المواجهة الحالية مع ايران.ويضيف ان هنالك أدلة عديدة على عدم ارتياح تلك الشركات جراّء الخسائر التي قد تحل بها نتيجة هجوم “اسرائيلي” على ايران.

ويضيف المؤلف ان من المنطقي الافتراض بأن كبريات شركات النفط لا يسعدها تحمل المسؤولية عن كل ما يحدث في الشرق الأوسط ، وبخاصة حين يترافق مع الغضب الشعبي بسبب ارتفاع اسعاز الغاز، ويؤدي الى تحقيقات يجريها مجلس الشيوخ.

ويقول المؤلف ان هنالك أدلة وفيرة، على مدى السنين الخمس عشرة الماضية، على:

1- ان شركات النفط لم تدعم سياسة تقوم على الحرب.

2- ان الحروب قد أضرّت بمصالحها، وعملياتها واتفاقياتها مع الأنظمة العربية والإسلامية البارزة في المنطقة.

3- ان مصالح شركات النفط قد ذهبت ضحية مصالح دولة “اسرائيل”.

4- ان قوة جماعات الضغط الموالية ل “اسرائيل”، تتجاوز قوة شركات النفط في تشكيل السياسة الأمريكية في الشرق الاوسط.
ويقول مؤلف الكتاب ان غزو أمريكا العراق وموقفها العسكري العدواني ازاء معظم الانظمة العربية في الشرق الأوسط، جعلا أسماء صنّاع السياسة الصهاينة معروفة في العالم. فقد كان وولفوتز وفيث، الثاني والثالث في السيطرة على البنتاجون. وكان من بين ربائبهما في مكتب الخطط الخاصة ابرام شولسكي، وريتشارد بيرل ، الذي كان يومئذ رئيس مجلس سياسة الدفاع ، واليوت ابرامز (المدافع عن الإبادة الجماعية في جواتيمالا في ثمانينات القرن الماضي) ، والذي كان يومئذ المدير الأعلى لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، في مجلس الأمن القومي.

وكان من بين أشد المتعصبين الموالين ل “اسرائيل” في واشنطن نفوذاً، وليام كريستول وروبرت كاجان من مجلة “ذي ويكلي ستاندارد”، وعائلة بايبسي وعدد ضخم من المؤسسات والمعاهد الموالية ل “اسرائيل”، والتي تعمل عن كثب مع الصهاينة اليمينيين في البنتاجون وتشاطرهم الرأي.

ويُجمع منتقدو ادارة بوش على ان احداث 11/9 قد أتاحت للمتعصبين الصهاينة اليمينيين، فرصة فريدة لاستغلال سياسة أمريكا في الشرق الاوسط وقوتها العسكرية لمصلحة “إسرائيل”، ونجحت في جعل الولايات المتحدة تطبق مبدأ الحرب الاستباقية على أعداء “اسرائيل”.

ويضيف المؤلف قائلاً: ان الصهاينة المتعصبين، الذين غلب اهتمامهم بالتفوق “الاسرائيلي” على اهتمامهم بالخسائر العسكرية الامريكية، تجاهلوا المستنقع العسكري الذي يغوض فيه الجيش الامريكي في العراق، ومضوا ليخططوا حروباً جديدة مستهدفين ايران وسوريا ولبنان، بل حتى العربية السعودية، وقد اصدروا سلسلة من “التقارير الاستخبارية” التي تتهم الدول العربية بتمويل وحماية ومساندة الارهاب، واستمرت معلوماتهم الاستخبارية الملفقة في التدفق عندما كانوا مسؤولين في الحكومة، وهي لا تزال تفعل حتى يومنا هذا.ومع تصاعد الخسائر العسكرية الامريكية في العراق يوميا، حيث يقدر عدد الجنود القتلى حتى الأول من اغسطس/ اب 2006 بنحو 2579 جندياً، وحيث بلغت النفقات العسكرية زهاء 300 مليار دولار، ومع تردي حالة الاقتصاد الامريكي ، لم يعد الشعب الامريكي مفتوناً بادارة بوش.

ومع استمرار التحقيقات العلنية، انكشفت عمليات مكتب الخطط الخاصة، وهويات مهندسيه ورجال الدعاية فيه الذين حرضوا على الحرب ضد العراق وساندوا التفوق “الاسرائيلي”.

حرب العراق.. والصهيونية و”اسرائيل”

ضمن فصل يحمل هذا العنوان، يتساءل المؤلف عن السبب الذي جعل الولايات المتحدة تذهب لحرب العراق في مارس/ آذار ،2003 وتضع المزيد من الخطط لمهاجمة سوريا وايران وربما لبنان، ويقول المؤلف ان كل الاسباب التي قدمت حتى الآن قد ثبت بطلانها، فلم تكتشف أي أسلحة دمار شامل.ولم يثبت وجود أي علاقة بين العراق وحركة القاعدة ولم يشكل العراق أي خطر على أمن الولايات المتحدة، وسجلات العديد من حلفاء الولايات المتحدة السابقين أو الحاليين، في مجال حقوق الانسان، إما مثل سجلات العراق أو أسوأ منها، كما ان الحرب والاحتلال والقتل وعمليات السجن والتعذيب الفظيع لألوف العراقيين، قد أثارت حقد وغضب مئات الملايين من المسيحيين والمسلمين وأصحاب الفكر الحر في أرجاء العالم، مما أفقد المؤسسة السياسية في واشنطن مصداقيتها.ثم يتساءل المؤلف : من الذي أفاد من حرب العراق؟ ويجيب قائلا: ان تفحص المنتفعين من هذه الحرب، يعطي فكرة عمن كان لديه الدافع للتحريض على هذه الجريمة ضد الانسانية.ويمضي المؤلف الى القول، ان الولايات المتحدة قد حصدت الخزي والعار، في العالم نتيجة لهذه الحرب التي يستمر تأثيرها في الشعب الامريكي وأعماله ومشاريعه ، والارهاب في تصاعده بينما يمكن الافتراض ان أمن الولايات المتحدة بات في وضع أسوأ. ونفقات الحرب المتصاعدة، والتي يتنبأ البعض بأنها ستتجاوز 2 تريليون دولار (التريليون يساوي واحداً على يمينه واحد وعشرون صفراً) تنخر البنية التحتية الأمريكية ببطء.

... ومعنى ذلك ، ان الولايات المتحدة ليست منتفعة من الحرب في العراق.

وشركات النفط الامريكية اصبحت بعد الحرب تواجه مقاومة مناهضة للاستعمار، كما أن استثماراتها في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا اصبحت تحت الحصار، وقد تكون شركات النفط الكبرى، نعمت ببعض الارباح العابرة، ولكن عملياتها في العراق تعمها الفوضى.ويخلص المؤلف الى القول ان المستفيد الرئيسي الوحيد من هذه الحرب هو دولة “اسرائيل”، التي نجحت في جعل الولايات المتحدة تدمر اشد خصومها العرب ثباتاً في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي كان يقدم اعظم دعم سياسي للفلسطينيين، وقد حقق الهجوم على العراق تدمير قدرات الجيش العراقي ، والبنية التحتية التكنولوجية المدنية، واشاعة الفوضى في عمل الحكومة ، واثارة الحرب الاهلية التي قد تؤدي الى تفتت البلد واندثاره وكان العراق ، بالاضافة الى سوريا وايران، يشكل جوهر المقاومة لخطط “اسرائيل” التوسعية الرامية الى طرد الفلسطينيين والاستيلاء على فلسطين برمتها ويرى المؤلف ان العقبات التي كانت تعترض طريق تحقيق “اسرائيل” الكبرى هي : الانتفاضات الأولى والثانية، وحزب الله، والعراق وايران وسوريا.

ويتساءل المؤلف: كيف تمكنت الحكومة “الاسرائيلية” من التأثير في حكومة الولايات المتحدة الامبريالية لكي تشن هذه سلسلة من الحروب، التي عرضت بعد ذلك مصالحها الاقتصادية والأمنية للخطر، ودعمت مصالح “اسرائيل”؟ ويجيب قائلا: ان الجواب المباشر على هذا التساؤل يكمن في الدور الذي يلعبه المسؤولون الرئيسيون الموالون للصهيونية داخل وحول أهم مواقع صنع السياسة في ادارة بوش. ويقيم هؤلاء المسؤولون الامريكيون علاقات قديمة سياسية وايديولوجية مع الحكومة “ الاسرائيلية ”، ويقدمون لها النصح والمشورة.ويضيف المؤلف ان تخطيط وتنفيذ استراتيجية الحرب الامريكية في أيدي المدنيين الصهيانة في البنتاجون، المشبعين بالروح الحربية، ولكنهم لم يكونوا لينجحوا لولا الدعم القوي الذي يقدمه لهم أعوان “اسرائيل” في المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة، وقد تضافرت جهود كل من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى ، وعصبة مكافحة التشهير ، ومنظمة “ا يباك ” والألوف من ناشطي هذه المنظمات من اطباء ، وعاملين في المشاريع الخيرية ، وكبار تجار العقارات ، والممولين ، والصحافيين ، وأباطرة الاعلام ، والاكاديميين ، مع جهود كبار الساسة والعقائديين اليهود ، من اجل الدفع باتجاه الحرب ، لأن من مصلحة “اسرائيل” تدمير قدرات العراق .

ويتحدث المؤلف عن مشكلة “اسرائيل” النفطية ، الناجمة عن عدم مقدرتها على شراء النفط من الدول العربية المجاورة، ويقول إن امنية “اسرائيل” في الوصول الى النفط العراقي اقتربت من التحقق سنة ،2003 حيث طلب وزير البنية التحتية “الاسرائيلي” جوزيف باريتزكي ارجاء تقويم لحالة خط النفط القديم الذي يصل بين مدينة الموصل العراقية ومدينة حيفا في فلسطين ، على أمل استئناف تدفق النفط ، فيما لو “ وجد في العراق نظام صديق لـ ”اسرائيل” في مرحلة ما بعد الحرب ” وفي 21 يونيو/ حزيران ، 2003 ذكرت وكالة “ رويترز ” ان “ نتنياهو يقول ان خط انابيب النفط العراقي “ الاسرائيلي” سوف يفتح في المستقبل القريب .

وفي اغسطس/ آب ،2002 ذكرت صحيفة “هآرتس” ان “الولايات المتحدة طلبت من “اسرائيل” ان تدرس امكانية ضخ النفط من العراق الى مصفاة النفط في حيفا ، وجاء الطلب من خلال برقية بعث بها مسؤول كبير في البنتاجون إلى أحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية “ الاسرائيلية ”.

ويتابع المؤلف قائلا : وفي سنة 2006 كانت هنالك ثلاث قواعد امريكية قيد الانشاء في شمال العراق على طول خط انابيب النفط الذي يحتمل مده من حقول نفط كركوك الى ميناء الشحن البحري ومصفاة النفط في حيفا .

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:37 pm

سلطة اسرائيل في الولايات المتحدة (2-3)

--------------------------------------------------------------------------------


“إسرائيل” تعيش على المساعدات الخارجية



من يمول دولة “إسرائيل”؟



يقول المؤلف ان هذا السؤال جوهري، لأن “إسرائيل” كما نعرفها اليوم ليست دولة قابلة للحياة من دون الدعم الخارجي الهائل. وينقل عن دراسة مقدمة إلى الكونجرس، بعنوان “إسرائيل” والمساعدات الخارجية الأمريكية، قولها في مستهلها “إن “إسرائيل” ليست مكتفية ذاتياً من الناحية الاقتصادية، وتعتمد على المعونة الخارجية والاقتراض للحفاظ على اقتصادها”، وعلى الرغم مما يبدو انه عقبة كأداء لا في طريق ازدهار “إسرائيل” وحسب، بل وفي طريق الحفاظ على بقائها، فإن هذه الدولة، بصرف النظر عن ذلك تؤدي مهامها على أكمل وجه، فهنالك مليارات الدولارات التي تجنيها من سلسلة واسعة من المؤسسات اليهودية وغير اليهودية للابقاء على عمل آلة الحرب “الاسرائيلية”، وممارسة سياسة تقديم المعونات المالية السخية لليهود الذين تغريهم بالاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة وفي “إسرائيل” ذاتها، وتكفي هذه المليارات لوضع “إسرائيل” في المرتبة الثامنة والعشرين بين الدول ذات مستوى المعيشة الأعلى في العالم، ذلك المستوى الذي يتمتع به مواطنوها اليهود فقط بطبيعة الحال.

ومن دون المساعدات الخارجية يتطلب اقتصاد “إسرائيل” اجراء تخفيضات حادة في مستوى المعيشة وظروف العمل، مما يؤدي الى احتمال رحيل معظم المحترفين “الاسرائيليين” ورجال الاعمال، والمهاجرين القادمين من وراء البحار، كما سيؤدي ذلك الى خفض ميزانية الجيش “الاسرائيلي”، واضطرار “اسرائيل” الى التقليل من تدخلاتها العسكرية في الشرق العربي والمناطق الفلسطينية المحتلة، وسوف تكف “إسرائيل” عن كونها دولة تجني الايرادات وتعيش على المساعدات المالية القادمة من وراء البحار، وسوف تجبر على الانخراط في الأنشطة المنتجة - أي العودة الى الزراعة والصناعة والخدمات، من دون استغلال العمال الزراعيين المجلوبين من دول اوروبا الشرقية، وعمال البناء الفلسطينيين، وغيرهم ممن تستغلهم للعمل بأجور زهيدة.وتستمر أوروبا في منح الامتياز والأولوية لاستيراد الصادرات “الاسرائيلية”، والخدمات المالية “الاسرائيلية”، على الرغم من الهجمات العلنية الخبيثة التي يشنها على أوروبا زعماء كلا الحزبين “الاسرائيليين” الرئيسيين.وقد أخمدت المنظمات اليهودية البارزة المرتبطة بالاحزاب الكبرى في فرنسا وبريطانيا أي جهود لاستخدام “ورقة التجارة” للضغط على “إسرائيل” من اجل حملها على قبول وساطة الاتحاد الاوروبي أو هيئة الأمم المتحدة، ولكن التجارة الاوروبية والروابط المالية الأوروبية مع “إسرائيل” ليست هي الدعامة الاساسية لآلة الحرب “الاسرائيلية” بل إن القاعدة الاساسية للدعم المالي البعيد المدى والواسع النطاق توجد في الولايات المتحدة، بين المؤسسات العامة والخاصة.

وفي الولايات المتحدة أربعة مصادر اساسية للدعم المالي والايديولوجي والسياسي للاقتصاد “الاسرائيلي” القائم على جمع الايرادات. وتلك المصادر هي:

1- المتبرعون اليهود الاثرياء، ومنظمات جمع الأموال، المنظمة والمتمرسة.
2- الحكومة الامريكية - الكونجرس والرئاسة.
3- وسائل الاعلام الجمعي، وبخاصة صحيفة نيويورك تايمز والصحف والمجلات المنبثقة عنها، وهوليوود، وشبكات التلفزيون الرئيسية.
4- رؤساء الاتحاد التجاري ورؤساء صناديق التقاعد.
وهنالك تداخل جوهري في عمل هذه الفئات الأربع، وعلى سبيل المثال يعمل الانصار اليهود في اللوبي “الاسرائيلي” بتنسيق وثيق مع زعماء الكونجرس لتأمين المعونة العسكرية والاقتصادية الامريكية البعيدة المدى والواسعة النطاق، وتخضع معظم وسائل الاعلام وبعض الاتحادات التجارية لنفوذ الداعمين دون شروط لآلة الحرب “الاسرائيلية” واليهود الموالين ل”اسرائيل” ممثلين بما لا يتناسب مع عددهم القليل في القطاعات المالية، والسياسية، والمهنية، والاكاديمية، وقطاع العقارات والتأمين والاعلام الجمعي، وغيرها من قطاعات الاقتصاد الامريكي المهمة وبينما يشكل اليهود أقلية في كل فئة من هذه الفئات، تنبع قوتهم ونفوذهم اللذان لا يتناسبان مع ذلك، من كونهم يعملون على نحو جماعي: فهم منظمون، ونشيطون، ويركزون جهودهم على قضية وحيدة هي السياسة الامريكية في الشرق الأوسط، وبالتحديد تأمين دعم واشنطن الهائل والمستمر وغير المشروط، ل”اسرائيل” على الاصعدة العسكرية والسياسية والمالية، وبالعمل من مواقعهم الاستراتيجية في هيكل السلطة، يستطيعون التأثير في السياسة ومنع المعلقين المعارضين أو وجهات النظر المعارضة من الانتشار بحرية في نظام الاتصالات والنظام السياسي.وعلى الصعيد السياسي، ضم الساسة الموالون ل”اسرائيل” والمنظمات اليهودية القوية، قواهم الى قوى الزعماء السياسيين المتنفذين المسيحيين الممعنين في يمينيتهم، المرتبطين بتجمع الصناعات العسكرية، مثل وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، ونائب الرئيس الحالي ديك تشيني، وقد أدى دعم “اسرائيل” غير المشروط لحرب واشنطن الباردة، وما أعقبها من الحملات العسكرية على الارهاب، الى تعزيز الروابط الايديولوجية والعسكرية بين الزعماء السياسيين الامريكيين اليمينيين، والساسة الموالين ل”اسرائيل” وقادة المنظمات اليهودية الكبرى.وليست المنظمات اليهودية الثرية والمنظمة، واعضاء الكونجرس المطيعون، والمنظمات الأصولية اليمينية، الجهات الوحيدة التي تدعم “اسرائيل” على الصعيد المالي، فقد ظل دافعو الضرائب الامريكيون يمدون آلة الحرب “الاسرائيلية” بما يزيد على 3 مليارات دولار في السنة، من المعونة المباشرة على مدى يتجاوز 35 سنة.

وعلى الرغم من كل هذه الهيمنة اليهودية على المجتمع الامريكي والحكومة الامريكية، يظل الأمريكيون عاجزين عن ابداء أي اعتراض على ذلك.ففي الولايات المتحدة وفرنسا، كما يقول المؤلف، يجري اعداد تشريع يساوي بين مناهضة الصهيونية ومناهضة السامية، ويجرم التعبير الحر عن الغضب ازاء الفظائع “الاسرائيلية” وأي انتقاد لسيطرة اللوبي اليهودي على السياسة الامريكية في الشرق الأوسط، ويعتبر ذلك من “جرائم الكراهية” وفي هذا الاطار، يتحدث المؤلف عن الصمت المشبوه الذي يمارسه بعض المفكرين والمثقفين الامريكيين، والتقدميين منهم بخاصة، إزاء الفظائع “الاسرائيلية” ومن هؤلاء الذين يخصهم المؤلف بالذكر، المفكر الامريكي المعروف ناعوم تشومسكي.

تشومسكي واللوبي اليهودي

يوصف ناعوم تشومسكي من قبل النقاد وبعض القطاعات الاعلامية، بأنه كبير المفكرين في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر، وهو يتمتع بجمهور عريض في انحاء العالم، وفي الاوساط الاكاديمية بخاصة، واحد اسباب ذلك انتقاده الصريح للسياسة الخارجية الامريكية، والمظالم الكثيرة التي تنجم عن تلك السياسة. وقد تعرض تشومسكي للقدح من قبل جميع المنظمات ووسائل الاعلام اليهودية الرئيسية والموالية ل”اسرائيل”، بسبب انتقاده لسياسة “إسرائيل” ازاء الفلسطينيين، حتى وهو يدافع عن وجود دولة “اسرائيل” الصهيونية.ولكن مؤلف الكتاب ينتقد تشومسكي، مع ذلك، ويقول انه على الرغم من سمعته الطيبة في توثيق ازدواجية الولايات المتحدة والانظمة الاوروبية، وفضحها والاحتجاج عليها، وتحليل التضليل الثقافي الذي يمارسه المدافعون عن الامبريالية، الا أن هذه الفضائل التحليلية تغيب تماماً حين يتعلق الأمر بمناقشة صياغة السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الأوسط، وبخاصة دور الجماعة العرقية التي ينتمي إليها، أو اللوبي اليهودي الموالي ل”اسرائيل” والمؤيدين الصهاينة له في الحكومة الامريكية.ويقول المؤلف ان تاريخ تشومسكي الطويل في افكار سلطة ودور اللوبي الموالي ل”إسرائيل” في تشكيل السياسة الامريكية ازاء الشرق الأوسط، قد توج بانضمامه الى الآلة الدعائية الصهيونية الامريكية في مهاجمة الدراسة التي تنتقد اللوبي “الاسرائيلي”، والتي كان قد أعدها البروفسور جون ميرشايمر، من جامعة شيكاجو، والبروفيسور ستيفان والت من جامعة هارفارد.

ويقول المؤلف ان خطابات تشومسكي وكتاباته، عن اللوبي تركز على عدد من المقولات المشكوك في صحتها، مثل:
1- اللوبي الموالي ل”اسرائيل” ليس إلا مثل أي لوبي آخر، وليس له تأثير خاص أو مكانة خاصة في السياسات الامريكية.
2- ان سلطة الجماعات التي تدعم اللوبي “الاسرائيلي” ليست أقوى من جماعات الضغط المؤثرة الاخرى.
3- ان أجندة اللوبي اليهودي تنجح لأنها تتفق مع مصالح القوى المهيمنة ومع مصالح الحكومة الامريكية.
4- يتجلى ضعف اللوبي اليهودي، في كون “إسرائيل”، “مجرد أداة” في بناء الامبراطورية الامريكية، تستعمل عند الحاجة وتهمش حين لا تكون هنالك حاجة إليها.
5- ان القوى الرئيسية التي تشكل سياسة امريكا ازاء الشرق الأوسط، هي “شركات النفط الكبرى” وشركات الصناعات العسكرية، التي ليس أي منها مرتبطا باللوبي الموالي ل”إسرائيل”.
6- ان مصالح الولايات المتحدة، تتفق بوجه عام مع المصالح “الاسرائيلية”.
7- ان حرب العراق، والتهديدات الموجهة الى سوريا وايران، هي في الاساس ناجمة عن “المصالح النفطية” و”تكتل الصناعات العسكرية” وليست ناتجة عن دور اللوبي الموالي ل”اسرائيل” أو المتواطئين معه في البنتاجون وغيره من الدوائر الحكومية.
8- ان سلوك الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مماثل للسياسات التي اتبعتها امريكا في غيره من المناطق في العالم، وهذه السياسات تتقدم على اللوبي.ويمضي المؤلف قائلا، انه بينما ظل تشومسكي بوجه عام، يتجنب عن عمد مناقشة اللوبي الموالي ل”اسرائيل” بصورة محددة في خطبه ومقابلاته، ومقالاته التي تحلل السياسة الامريكية إزاء الشرق الأوسط، فإنه حين يفعل، يتبع الخط الذي ذكرناه آنفاً.ثم يروح المؤلف يفند ما يسميه فرضيات تشومسكي الخمس عشرة، فيقول:

1- ان تشومسكي يدعي ان اللوبي اليهودي مجرد واحد من لوبيات كثيرة مشابهة في واشنطن، ويتغاضى عن ان هذا اللوبي قد أمن الاغلبية اللازمة في الكونجرس، لمنح “اسرائيل” من المساعدات الخارجية السنوية، ما يعادل ثلاثة اضعاف المساعدات المخصصة لافريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية “اي ما يزيد على 100 مليار دولار على مدى السنوات الاربعين الماضية”.
2- يتقاعس تشومسكي عن تحليل الاغلبيات الاجماعية في الكونجرس التي تدعم في كل عام، كل الامتيازات العسكرية والاقتصادية وغيرها التي يتقدم بطلبها اللوبي.
3- لا يقوم رد تشومسكي اسباب الحرب الى شركات النفط الكبرى على اساس، وهو يتجاهل كلياً الانشطة والدعاية الموالية للحرب، التي تمارسها المنظمات اليهودية الموالية ل”اسرائيل”، وغياب المقترحات المؤيدة للحرب في اعلام شركات النفط الكبرى.
4- يأبى تشومسكي ان يحلل المساوئ الدبلوماسية التي يجرها على الولايات المتحدة اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التي تدين انتهاكات “اسرائيل” المنتظمة لحقوق الانسان.
5- بالنسبة الى شخص بصرامة تشومسكي ودقته، يبدو مدهشا امتناعه عن مناقشة دور اللوبي في انتخاب أعضاء الكونجرس، وتمويله للمرشحين الموالين ل “اسرائيل”، وإنفاقه اكثر من 50 مليون دولار على الاحزاب السياسية، والمرشحين والحملات الدعائية.
6- كما انه لا يحلل حالات المرشحين الذين يتسبب اللوبي في هزيمتهم، أو الاعتذارات المهينة التي تنتزع من اعضاء الكونجرس الذين يتجرأون على مساءلة سياسات وتكتيكات اللوبي، والتخويف الذي يمارس على بقية اعضاء الكونجرس، حينما يعاقب بعضهم ليكونوا عبرة للآخرين.
7- يتجاهل تشومسكي مقدرة اللوبي التي لا تضاهى، على تجميع النخبة في المجتمع الأمريكي. فالاجتماع السنوي لمنظمة ايباك يجتذب جميع الزعماء الرئيسيين في الكونجرس، والوزراء المؤثرين، واكثر من نصف أعضاء الكونجرس الذين يتعهدون بمساندة غير مشروطة ل “اسرائيل”، بل يساوون بين مصالح “اسرائيل” ومصالح الولايات المتحدة.
8- في تحليل تشومسكي لمرحلة الاستعداد للحرب الأمريكية على العراق، تغيب تماماً تلك الدقة الشديدة المعروفة عن تشومسكي في مراجعة وثائق السياسة الخارجية الأمريكية، وتحليل الروابط السياسية بين صناع السياسة ومراكز القوى، لتحل محل ذلك تعليقات انطباعية لا تقوم على أي أساس تجريبي. فجميع مهندسي الحرب في الحكومة الأمريكية، والمؤيدين للحرب من المثقفين، مرتبطون علناً باللوبي “الاسرائيلي” ويعملون لمصلحة الحكومة “الاسرائيلية”. ويتجاهل تشومسكي الوثائق الاستراتيجية الرئيسية التي كتبها بيرل، وورمسر، وفيث، وغيرهم من المحافظين الصهاينة في تسعينات القرن الماضي، يطالبون فيها بشن الحرب على العراق وايران وسوريا، وقد طبقوها عندما تولوا السلطة مع انتخاب بوش.
9- كثيراً ما انتقد تشومسكي الانتقاد الفاتر الذي وجهه الليبراليون للسياسة الخارجية الأمريكية، ولكنه لم يحرك ساكناً ازاء صمت التقدميين اليهود بشأن الدور الرئيسي الذي لعبه اللوبي اليهودي في الحث على غزو العراق.
10- يتقاعس تشومسكي عن تحليل أثر الحملة المنسقة والمستمرة التي تشنها جميع الشخصيات وجماعات الضغط الأمريكية الموالية ل “اسرائيل” لاخماد الانتقاد الموجه إلى “اسرائيل” ومساندة اللوبي للحرب.
11- يتقاعس تشومسكي عن تقدير قوة اللوبي بالمقارنة مع القوى المؤسسية الاخرى. وعلى سبيل المثال، كثيراً ما يتذمر كبار الجنرالات في الجيش الأمريكي من ان القوات المسلحة “الإسرائيلية” تتلقى المعدات العسكرية المتطورة تكنولوجياً قبل ادخالها في الخدمة في الولايات المتحدة. وبفضل اللوبي اليهودي، نادراً ما يعبأ أحد بتذمرهم.
12- ان ما يعتبر “تفنيداً” من قبل تشومسكي لقوة اللوبي اليهودي، ما هو إلا مراجعة تاريخية سطحية للعلاقات الأمريكية “الإسرائيلية” تستشهد بالتضاربات في المصالح التي تحدث بين الحين والآخر، والتي عجز اللوبي عن الوقوف في طريقها.
13- ان تشومسكي، المنتقد الذي لا يشق له غبار، لتحامل وسائل الإعلام، يعزو تقاريرها المناوئة للعمال، إلى وجود علاقات لها مع الشركات الكبرى. لكن، حين يتعلق الأمر بالتحيز الساحق الموالي ل “اسرائيل”، فإنه لا يحلل أبداً نفوذ اللوبي “الاسرائيلي”، والعلاقة بين النخبة الاعلامية الموالية ل “اسرائيل” والتحامل الموالي ل “اسرائيل”. ويتساءل المؤلف: هل تلك هي محض بقعة عمياء، أم حالة فقدان ذاكرة ثقافي بدوافع عقائدية؟
14- يذكر تشومسكي أهمية “اسرائيل” بالنسبة الى الاستراتيجية الامبريالية الأمريكية الرامية الى إضعاف القومية العربية، ودورها في توفير المعونة العسكرية والمستشارين العسكريين لأنظمة ارهابية استبدادية (مثلما في جواتيمالا، الارجنتين، كولومبيا، التشيلي، بوليفيا وغيرها)، عندما يفرض الكونجرس الأمريكي قيوداً على التدخل الأمريكي المباشر. وما من شك في ان “اسرائيل” تخدم الأغراض الامبريالية الأمريكية، وخاصة حين يتعلق الأمر بالسياسات الدموية. ولكن ذلك يتجاهل الفوائد التي تجنيها “اسرائيل” من وراء ذلك. كما أن تحليلاً أشمل للمصالح الأمريكية يبين ان تكاليف مساندة “اسرائيل” تتجاوز الفوائد التي تجلبها بين حين وآخر.
15- يدعي تشومسكي، وغيره من ملتمسي الاعذار اليساريين للوبي اليهودي، ان سلوك الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مماثل للسياسات التي تمارسها في اي مكان آخر في العالم، وان هذه السياسة العامة سابقة للوبي اليهودي. ولكن هذه الحجة تتناقض مع معظم تاريخ الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. ويقول المؤلف ان هنالك أدلة كثيرة على ان الولايات المتحدة قد عارضت الاستعمار والشيوعية في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية، وسعت الى ان تحل محل الانظمة الاستعمارية الاوروبية واليابانية، لكي تفتح اسواقاً وفرصاً استثمارية للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات. ولكن الولايات المتحدة، ومع ازدياد قوة اللوبي اليهودي، في أواخر ستينات القرن الماضي، ساندت الاستعمار “الاسرائيلي” بالدبلوماسية وبمليارات الدولارات، وتلك سياسة لم تتبعها مع اي دولة أخرى.

ويختم المؤلف حديثه عن تشومسكي، قائلاً ان المرء في الظروف العادية، لا يعتني كثيراً بالمناظرات الأكاديمية ما لم يكن لها آثار سياسية مهمة. ولكن في هذه الحالة، فإن تشومسكي عَلَم يمثل الحركات المناوئة للحرب والمعارضة الثقافية في الولايات المتحدة. وكونه اختار ان يبرئ ساحة اللوبي الموالي ل “اسرائيل” والجماعات المرتبطة به، ووسائل الاعلام التي تأتمر بأمره، يشكل حدثاً سياسياً على جانب كبير من الاهمية، خصوصاً وان مسائل الحرب والسلام لم تُحسم بعد، وان غالبية الأمريكيين تعارض الحرب. ويشكل افساح المجال لكبار الكتّاب ومهندسي الحرب وحاشدي التأييد لها، عقبة كبيرة في سبيل استجلاء هوية من نحاربه والسبب الذي نحاربه من أجله. ويعني تجاهل سلطة اللوبي اليهودي وما يقوم به، اطلاق يده للدفع باتجاه غزو ايران وسوريا. ويضيف المؤلف، ان الأسوأ من ذلك، هو ان غض الطرف عن مسؤولية هذا اللوبي بالاشارة الى أعداء موهومين، لا يؤدي فقط الى اضعاف فهم الأمريكيين للحرب، بل ولأعداء الحرية في تلك الدولة. وفوق كل ذلك، فإن هذا الأمر يمنح دولة اجنبية وهي “اسرائيل”، وضعاً مميزاً يتيح لها املاء السياسة الأمريكية في الشرق الاوسط، واقتراح اساليب وتشريعات الدول البوليسية لحظر النقاش والاحتجاج.

خبراء “إسرائيليون” شاركوا في عمليات التعذيب والتحقيق في العراق




يقول المؤلف، ان حركات السلام والعدل، في داخل الولايات المتحدة وخارجها، اكبر من أي فرد أو مثقف أو مفكر بصرف النظر عن امجاده السابقة.ويختم المؤلف بالقول، بالأمس قالت لنا المنظمات الصهيونية الكبرى من الذي ننتقده أو لا ننتقده في الشرق الأوسط، واليوم تقول لنا من الذي يجب ان ننتقده في الولايات المتحدة، وغدا سوف تقول لنا ان نطأطئ رؤوسنا ونستسلم لاكاذيبها وحيلها لنتورط في حروب غزو جديدة، لخدمة نظام استعماري مثير للاشمئزاز على الصعيد الاخلاقي.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:42 pm

سيمور هيرش

النموذج الثاني من المثقفين الامريكيين، الذي يتحدث عنه المؤلف، هو صحافي التحقيقات الشهير سيمور هيرش، الذي كتب عنه المؤلف احد فصول الكتاب، بعنوان، “سيمور هيرش والحلقة الصهيونية “الاسرائيلية” المفقودة”.يقول المؤلف ان القارئ للتقارير التي نشرها هيرش في مجلة “ذي نيويوركر”، يتضح له أنها ليست كشفا مدروسا من كل الجوانب لدور كبار الموظفين الامريكيين المسؤولين عن وضع سياسة التعذيب. فقد كانت تقارير هيرش رواية انتقائية توجهها اسئلة منتقاة تدور حول مسؤولين منتقين. وحينما يقرأ المرء رواية هيرش للأحداث بشيء من التشكك، يدرك ان هيرش يحمل المسؤولية برمتها عن استخدام التعذيب لشخص واحد هو وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ولا يتطرق الى ذكر كبار مسؤولي وزارة الدفاع الآخرين، الذين كان لهم تأثير طاغ، والذين كانوا مسؤولين عن سياسة الحرب، بإنشاء وكالات الاستخبارات وتنسيق الاستراتيجية والتكتيكات اثناء الاحتلال، ويتابع المؤلف قائلا، ان رامسفيلد كان واحدا من النخبة، التي اباحت التعذيب وشجعت عليه. ولكن هيرش في كل تقاريره يغفل عن عمد دور الصهاينة (وولفوتز، وفيث وهما الرقمان 2 و3 في البنتاجون) الذين ساندوا الحرب وحرضوا عليها وعلى التغذيب اثناء التحقيق، وبخاصة الخبراء “الاسرائيليين” الذين عقدوا الندوات والحلقات الدراسية ليعلموا المخابرات العسكرية الامريكية تقنياتهم، في التعذيب اثناء التحقيق، التي يتبعونها في التحقيق مع السجناء العرب ويمارسونها منذ نصف قرن.وفي بحث هيرش عن مصادر وثائقية في التعذيب اثناء التحقيق يعتمد على نصوص اكاديمية وكتيبات لوكالة الاستخبارات المركزية تعود الى 20 سنة خلت، لا الى الممارسة “الاسرائيلية” التي ينشرها خبراء الموساد والشين بيت المتورطون حاليا في التعذيب في فلسطين والعراق.ويضيف المؤلف ان وسائل الاعلام تتحدث عن هيرش باعتباره صحافي التحقيقات الذي درج على مهاجمة السلطة والمؤسسات القائمة، الأمر الذي يضفي على تقاريره ومقالاته قدرا كبيرا من المصداقية. ومع ذلك كان هيرش هو الصحافي الذي دافع علنا عن تعذيب المشتبه بهم وافراد عائلاتهم كطريقة للتحقيق معهم، مستشهدا بالأمثلة “الاسرائيلية” في اعقاب احداث 11 سبتمبر/ايلول، مبررا التعذيب بالطريقة ذاتها التي بررت بها وزارة الدفاع الأمريكية تعذيب المشتبه بهم من العراقيين.

ويرى المؤلف ان رواية هيرش تتقاعس عن تقديم سياق سياسي في البنتاجون وفي الشرق الأوسط للاستخدام المنظم للتعذيب. حيث يتطلب ادراك قضية ممارسة الولايات المتحدة التعذيب وسوء المعاملة العنيفة للسجناء والمدنيين العراقيين، تفحص الوصم الايديولوجي للسكان العراقيين “العرب” بالشر، والمساندة السياسية والعسكرية الأمريكية غير المشروطة لدولة “إسرائيل”، وهي الدولة العريقة في ممارسة التعذيب ضد العرب على نطاق واسع. وتوجد اقذع الأوصاف للعرب والمسلمين في الشرق الأوسط، في كتابات وخطب العقائديين الصهاينة المؤثرين المقيمين في الولايات المتحدة.

والخطوة الأولى نحو تبرير التعذيب هي “تجريد الضحية من صفاتها الانسانية، ووصمها بالعنف والتوحش. وكان الصهاينة في الولايات المتحدة يتبعون آثار رعاتهم العقائديين في “إسرائيل” الذين ما فتئوا يرددون “ان الشيء الوحيد الذي يفهمه العرب هو القوة”. وكان العقائديون الصهاينة في البنتاجون ذوي نفوذ مؤثر في اثارة الحقد على “العرب” بطرق مختلفة، وفي معرض دفاعهم عن “اسرائيل” حرفوا عن عمد طبيعة الحرب الاستعمارية “الاسرائيلية”، والقوا اللوم على عاتق الضحايا الفلسطينيين في العنف المنظم الذي تمارسه “اسرائيل” عليهم. وقد دافع العقائديون عن كل عمل “اسرائيلي” عنيف: المذبحة في جنين، المستوطنات اليهودية الجديدة في الضفة الغربية، الاجتياح المدمر لرفح، قتل عمال الاغاثة التابعين للأمم المتحدة، وناشطي السلام، وحبس شعب كامل داخل حارات مغلقة (جيتوات) بفعل جدار الفصل العنصري، والقتل الجماعي للفلسطينيين، وتدمير ألوف المنازل في غزة.

الصهاينة والتعذيب في العراق

كان مصدر البنتاجون الرئيسي للحصول على “المعلومات الاستخبارية” والدعاية لغزو العراق واحتلاله، هو مكتب الخطط الخاصة، ومع ازدياد فاعلية المقاومة في العراق، وثبوت ان المبرر الأمريكي للحرب، وهو اسلحة الدمار الشامل، مختلق تماما من قبل المجموعة الخاصة، اخذت مراتب القيادة العليا في البنتاجون، أي رامسفيلد والصهاينة، تتصرف بتهور، فأصدروا أوامر جماعية بتشديد وتوسيع نطاق التعذيب ليشمل كل المشبوهين العراقيين في جميع السجون. وان من التبسيط المخل، بل التضليل، القول إن خط القيادة كان مقصورا على رامسفيلد، بينما كان وولفوتر، وفيث، وابرامز منخرطين تماما في تنفيذ السياسات اليومية، لخوض الحرب والدفاع عن الاحتلال والتحكم بالمعلومات الاستخبارية.

وحتى اكثر من رامسفيلد، كان المتعصبون الصهاينة في البنتاجون أكثر المؤيدين اصرارا على تطبيق الأساليب “الاسرائيلية” في التعذب واذلال العرب المشتبه بهم، والثناء على “النجاحات” “الاسرائيلية” في التعامل مع “العرب” وهُم، الاستخبارات العسكرية، الذين حضوا على استخدام “الخبراء” “الاسرائيليين” في التحقيق، وشجعوا عقد حلقات البحث والندوات التي ينظمها “اسرائيليون” في حرب المدن واساليب وتقنيات التعذيب، لتعليم ضباط الاستخبارات العسكرية الامريكيين والمقاولين الخصوصيين.وفي تقارير سيمور هيرش، لا يظهر شيء عن مسؤولية صهاينة البنتاجون في تعذيب العراقيين. ويقول المؤلف ان هذه الاغفالات الساطعة في وضوحها متعمدة. وهي تشكل نمطا منتظما وتخدم غرض تبرئة صهاينة البنتاجون و”اسرائيل”، وتحميل دونالد رامسفيلد المسؤولية التامة عن جرائم الحرب.ويضيف المؤلف ان التمعن الدقيق في ما نشره سيمور هيرش في مجلة نيويوركر، يكشف المنطق الذي يستند اليه، والآراء السياسية التي يحملها، والتي لا علاقة لها بالقيم الديمقراطية والغيرة على حقوق الانسان. وكان هم هيرش الوحيد، ان يبين ان أوامر رامسفيلد الشاملة باستخدام التعذيب قد اربكت عمليات مجموعة من النخبة، مؤلفة من رجال كوماندو محترفين، متورطين في تنفيذ “برنامج مرخص له بصورة خاصة”، ومصصم لقتل، وخطف وتعذيب “المشتبه بانتمائهم للارهاب” في أنحاء العالم.

وبكلمات اخرى كان رامسفيلد بتوريط ألوف الجنود الامريكيين العاديين (الذين يشير اليهم أحد مصادر هيرش بتعبير “القادمين من المناطق الريفية النائية”) بالتعذيب في العراق، كان يعرض للخطر عمل القتلة المحترفين الذي يعملون في أنحاء العالم. وكان الهم الرئيسي الثاني لهيرش هو ان اكتشاف التعذيب سوف “يضر باحتمالات نجاح أمريكا في الحرب على الارهاب”، وبكلمات أخرى، فإن التكتيك الذي ينسبه الى رامسفيلد وحده، كان يعرض للخطر قدرات الولايات المتحدة على بناء الامبراطورية. ويقول المؤلف ان وجهة نظر هيرش التي تتمحور حول بناء الامبراطورية ترفض الاعتراف بحقوق تقرير المصير الأساسية، والحظر غير القابل للانتقاض بموجب القانون الدولي، المفروض على التعذيب والقتل من دون اجراءات قانونية ومحاكمة.والهم الثالث الذي يشغل بال هيرش هو تجاوز رامسفيلد لوكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من اجهزة الاستخبارات، ومحاولته احتكار المعلومات الاستخبارية. ويقول المؤلف ان ذلك لا يتسم بالأمانة والصراحة، لأن اللذين أنشآ وكالة الاستخبارات الخاصة التي كانت تزود رامسفيلد بالمعلومات الاستخبارية الملفقة، هما وولفوتز وفيث. وكانا يدعمان احمد جلبي (المعروف في جميع أوساط الاستخبارات في واشنطن انه غير أهل للثقة)، وكانا يعتبرانه “مصدرا داخليا” موثوقا تماما للمعلومات بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية التي لا وجود لها، وكانا يعلمان مسبقا انهما يمرران معلومات باطلة. وكما اعترف وولفوتز لاحقا، كان القرار قد اتخذ بشن الحرب وغزو العراق بناء على الزعم بوجود اسلحة محظورة، لأن تلك كانت القضية الوحيدة التي بوسعهم الموافقة عليها.

ويضيف المؤلف قائلا إن هيرش ليس غبيا، فهو يعلم ما يعلمه أي شخص آخر في واشنطن وخارج الحكومة: وهو ان الصهاينة في البنتاجون كانوا يدفعون باتجاه الحرب على العراق قبل 11/9 (حتى قبل تسلمهم مناصبهم في واشنطن وكانوا يعملون مع الحكومة “الاسرائيلية”)، وكانوا مصرين على جعل الولايات المتحدة تدمر العراق بأي ثمن، بما في ذلك خسائر امريكية في الارواح، وحالات عجز باهظة في الميزانية، وتعريض المصالح النفطية، والمصالح الأمريكية في العالم بوجه عام للخطر.

ويقول المؤلف ان أيا من اسئلة هيرش لا يستكشف هذه الحقائق المعروفة جيداً عمن المسؤول عن الفظائع التي ارتكبت ضد العراقيين.فقد نجح الصهاينة في البنتاجون في اشعال نار الحرب، ونجحوا في تدمير الخدمات الاجتماعية العراقية الاساسية، ودمروا الدولة العراقية (المحاكم، والجيش، والخدمات المدنية). وقد فعلوا ما يعتقدون انه يخدم “اسرائيل” على أكمل وجه، حتى ولو أثار ذلك معارضة متزايدة في العالم وفي الولايات المتحدة، حيث اصبحت غالبية الأمريكيين تعارض احتلال العراق.

وهكذا يفضح الكتاب هيمنة اللوبي “الاسرائيلي” حتى على بعض الرموز الثقافية الأمريكية، التي تُحسب على التيار التقدمي. ويرى ان كشف ممارسات اللوبي “الاسرائيلي” هو المقدمة لمجابهته والوقوف في طريقه.

لا بد من التحقيق

يطالب المؤلف في نهاية كتابه بمواجهة الصهيونية، واعادة السياسة الأمريكية الخارجية في الشرق الاوسط الى جادة الصواب. ويرى ان مواجهة الصهيونية، الدولة الاستعمارية وانصارها في ما وراء البحار تتطلب الصمود في وجه التحديات التي تفرضها الامبريالية العسكرية والاقتصادية الأمريكية. والمؤيدون لها على الصعيدين الاثني والديني، بصرف النظر عن ادعاءاتهم بانهم شعب مميز وذو تاريخ فريد.

ويقول المؤلف، ان هنالك العديد من المسائل المهمة التي لا تزال معلقة، ولا بد من اثارتها بعد الخلاص من الورطة العسكرية في العراق، التي تكلف العديد من ارواح الأمريكيين، وتستنزف مليارات الدولارات من الميزانية الأمريكية، والتي كان ينبغي إنفاقها على عشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين، المحرومين من الرعاية الصحية ومستوى المعيشة اللائق. ويقول المؤلف انه لا بد في نهاية المطاف من الدعوة الى قيام الكونجرس باجراء تحقيق شامل، للاجابة عن اسئلة مثل “لماذا شنت الولايات المتحدة الحرب؟” و”لماذا تخسر الولايات المتحدة الحرب؟” وعلاوة على كل ذلك “من كان المسؤول عن شنها؟”. هذا على الرغم من ان احتمالات اجراء مثل هذا التحقيق الشامل تعتمد على مقدرة المحافظين الجدد في الحكومة على احباطه.واذا قُدر لهذا التحقيق ان يجرى في المستقبل، فيجب ان ينصب على دور صهاينة البنتاجون، ومستشاريهم، والمتواطئين معهم والداعمين لهم داخل وخارج نظام بوش. ومن المتوقع ان يعارض اجراء مثل هذا التحقيق، المحافظون الجدد، والليبراليون، والمنظمات الخيرية اليهودية، وحلفاؤها غير اليهود داخل وخارج الحكومة، ومن بينهم اولئك الذين أبلوا بلاءً حسناً في فضح المولعين بالحرب من غير الصهاينة في ادارة بوش، ولكنهم نسوا ان يتطرقوا الى ذكر ثُلل الصهاينة وأعوانهم العقائديين المنظمين في “المجتمع المدني”.

ومن شأن مثل هذا التحقيق ان يلعب دوراً تثقيفياً، إذ يوضح للمواطنين الأمريكيين الطبيعة غير الديمقراطية لصنع القرار في مسائل الحرب والسلم، والأخطار التي يشكلها المدنيون المولعون بالحرب، على القانون الدولي، وحقوق تقرير المصير الوطني، والخطر الحقيقي للنخبة الأمريكية المنظمة تنظيماً عالياً، التي تلعب دور حزام نقل الحركة الى الدول الاستعمارية الصغرى الساعية الى إقامة امبراطوريات اقليمية.ويرى المؤلف ان التحقيق قد يتخذ أحد مسارين. الأول هو خط بناة الامبراطورية “الوطنيين” الذين يرون مشكلة السلطة الصهيونية على ضوء الأثر السلبي الذي تركته حرب العراق، والعدوان على لبنان، على بناء الامبراطورية الأمريكية.

ومن المحتمل ان يشهد هؤلاء على ان أنصار “اسرائيل” قد عزلوا الولايات المتحدة عن حلفائها الأوروبيين والمحافظين، بالحض على اتباع استراتيجية غزو عسكري أحادي الجانب، بدلاً من المشاركة في استراتيجيات دبلوماسية واقتصادية مشتركة. والضغط على “اسرائيل” لكي تتصرف “كدولة عادية” بالتفاوض للتوصل الى حل يقوم على اساس وجود دولتين.وباختصار سوف يجادل المحافظون (المسؤولون في الدوائر السياسية والجيش والمخابرات)، بالقول ان الصهاينة، بوضعهم “اسرائيل” في بؤرة صنعهم للقرار السياسي، قد قوضوا عملية بناء الامبراطورية، بهدر الطاقات البشرية وارواح الجنود، والموارد المالية، والدعم الشعبي في سبيل تعزيز سيطرة “اسرائيل” الاقليمية.

والخط الثاني الذي يمكن ان يتخذه التحقيق، هو الخط اليساري أو التقدمي، الذي ينبغي ان يتناول مسألة السلطة الصهيونية على الحرب والسلم في الشرق الاوسط وغيره، بالتركيز على اهدار الحقوق الديمقراطية للمواطنين الأمريكيين في صنع السياسة الخارجية، وعلى كون نخبة صغيرة تتألف من بضعة آلاف من افراد جماعات الضغط المتنفذين والمنظمين تنظيماً عالياً، يستطيعون التحكم بالسلوك التصويتي لأعضاء الكونجرس، وتخويف أو هزيمة النواب السياسيين الذين ينتقدون سياسات “اسرائيل” الاستعمارية، وشراء وإسكات أو تخويف وسائل الاعلام والمتحدثين العموميين الذين يجرؤون على طرح التساؤلات عن علاقة “اسرائيل” بما جرى ويجري في العراق.ويقول المؤلف ان هنالك اسباباً عديدة وجيهة لخص “اسرائيل” بالإدانة، لأن “اسرائيل” وشبكتها الواسعة في الولايات المتحدة تنطوي على تشكيلة كاملة من العلاقات السلطوية التي لا تهدد فقط شعب فلسطين المقهور، بل تهدد حقوق الشعوب في جميع انحاء العالم.


كتاب ـ

100 عام من العنف السافر والمخططات السرية
14 مخططاً خطيراً تدبرها واشنطن في 110 سنوات



صدر هذا الكتاب أخيراً في 384 صفحة من القطع المتوسط وقد اهتم به النقاد بوصفه عملا فكريا يجمع لأول مرة بين 14 حالة من الحالات التي عمدت فيها واشنطن إلى تطبيق مبدأ تغيير النظام الحاكم في أكثر من بلد بأكثر من منطقة من أقاليم العالم. وعلى الرغم من أنه من تأليف صحافي أميركي مخضرم إلا أن من النقاد أيضا - البروفيسور ريتشارد بتسل الأستاذ بجامعة كولومبيا مثلا - من توقف عند موضوعية هذا الكتاب فأطلق عليه عبارة «إنه استعراض لقرن من التدخلات ولكن بعيون باردة».

أما المؤرخ البارز جيمس شليزنجر فيرصد أسباب هذه التدخلات ويرى في بعضها أسبابا معقولة وفي بعضها الآخر أسبابا متهافتة ولكن التدخلات في كل حال تفضي في معظمها - كما يقول الناقد وكما أوضح المؤلف أيضا - إلى عواقب مشكوك في جدواها على المدى الزمني الطويل.

والمؤلف هو كاتب صحافي أميركي يتمتع بخبرة ميدانية طويلة حيث عمل في 40 بلدا في 4 قارات وتعامل مع أوضاع الشرق الأوسط حين تولى رئاسة مكتب صحيفة نيويورك تايمز في تركيا. وقد أصدر كتبا سياسية عديدة نال عنها جوائز مرموقة كمراسل خارجي ومنها كتابه الشهير عن إيران بعنوان «كل رجال الشاه».

يعترف مراقبو ومحللو المشهد السياسي الراهن في الولايات المتحدة بأنهم لم يفاجأوا ولا انتابتهم أي دهشة أو استغراب عندما سمعوا الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش يتكلم عن أهمية ما يصفه بأنه «تغيير النظام» في هذا البلد من العالم أو ذاك.

يبادر مؤلف الكتاب الذي نفتح صفحاته في هذا السطور ليفسر هذا الموقف من جانب المحللين السياسيين في أميركا فيقول: لأن الأمر لم يكن جديدا بحال من الأحوال: فقد جاءت كلمات بوش أو جاء وعيده السياسي بمثابة حلقة معتادة في سلسلة استغرقت من عمر زماننا الراهن نحوا من 110 من السنوات التي بدأت بتغيير نظام كان حاكما في جزيرة هاواي (هاوائي كما ينطقها الأميركان).

وكان ذلك تحديدا في عام 1893 وبعدها عملت واشنطون على تحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية وما يماثلها فكان أن نفذت 14 تغييرا أو إطاحة بحكومات ونظم شتى كان آخرها بالطبع نظام البعث الذي كان حاكما في بغداد.

هكذا يمهد مؤلف كتابنا - بحكم خبرته الطويلة كصحافي مخضرم - مسرح الجهود الأميركية لتغيير النظم والإطاحة بالحكومات وهذا المسرح من حيث المكان هو خارطة العالم المعاصر، وإن كان التركيز بالذات على الدول التي تتماشى مصالحها وأقدارها مباشرة مع مصالح أميركا وأقدار شعبها ولا سيما في قارة أميركا الجنوبية - اللاتينية، أما المسرح من حيث الزمان فهو بصورة أو بأخرى سنوات القرن العشرين.

وفي تصدير هذا الكتاب يبادر المؤلف فيلمح إلى الصلة الحيوية المباشرة - والمستترة غالبا - بين شعارات السياسة المعلنة وبين مصالح الاقتصاد المخفية، يقول الكاتب «ستيفن كنزر: في عام 1909 أصدر الرئيس الأميركي (وقتها) ويليام تافت أوامره بالإطاحة برئيس نيكاراغوا وكان اسمه خوسيه سانتوس زيلايا، يومها ادعى الرئيس تافت أنه كان يتصرف لحماية أمن أميركا (تأمل) ولنشر وتعزيز المبادئ الديمقراطية (ولا يزال هذا الشعار - بطبيعة الحال - مرفوعا).

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1470
تاريخ التسجيل : 15/08/2007
العمر : 61

مُساهمةموضوع: رد: مكتبة العرباوى السياسية   الثلاثاء مارس 18, 2008 3:47 pm

الهدف الحقيقي

بيد أن مؤلف كتابنا لا يلبث أن يكشف عن هذا الادعاء حين يضيف (ص 3 من مقدمة الكتاب) قائلا: إن الهدف الحقيقي للسيد تافت كان يتمثل في حماية «حق» الشركات الأميركية في العمل كيفما شاءت في أراضي نيكاراغوا. وبمعنى أوسع كان الرئيس يؤكد «حق» الولايات المتحدة في فرض شكل الاستقرار الذي يروق لها على أراضي البلدان الأجنبية.

من جانبنا قد نقول ان مثل هذه الأحداث أو مثل هذه الملابسات أمور شهدتها مراحل شتى من التاريخ الإنساني. لكن المؤلف يضيف من جانبه: إن المشكلة أن هذا السلوك أصبح بمثابة نمط متبع بمعنى أنه جاءه ليرسي سابقة يمكن النسج على منوالها.

فالذي حدث - يقول الكاتب الأميركي - هو أن الولايات المتحدة دأبت، على مدار القرن العشرين وحتى مطالعنا الراهنة في القرن الحادي والعشرين، على استخدام القوة العسكرية (السافرة) ودوائر العمليات السرية (المستترة) للإطاحة بالحكومات التي كانت ترفض حماية المصالح الأميركية.

وفي كل مرة كانت تخلع على تدخلها هذا رداء من شعارات طنانة تدور حول التحرير والأمن القومي في حين أنها كانت تتصرف أساسا في معظم الحالات لأسباب اقتصادية وبالتحديد من أجل إرساء ودعم وحماية حق المصالح الأميركية في ممارسة «البيزنس» في كل أنحاء العالم بغير تدخل من سائر الأطراف الأخرى.


ولكن لماذا القرن العشرون بالذات؟

تجيب سطور الكتاب منذ بدايتها: لأنه القرن الذي شهد نشوء وترعرع المؤسسات التجارية العملاقة والشركات المتعددة الجنسيات وهي التي تمارس عملياتها التجارية والمصرفية والإنتاجية في مقرها في بلد ما ولكنها تجني أرباح امتداد وتوسع هذا النشاط عبر البحار.

هذه المؤسسات - الاحتكارات العملاقة - وعدد من العناصر التي تصدت لرئاستها وإداراتها استطاعوا أن يراكموا ثروات طائلة ويكتسبوا نفوذا سياسيا واسع النطاق. صحيح أن الأمر شهد قيام حركات في المجتمع المدني ومعها نقابات العمال والأحزاب السياسية وكلها حاولت أن تجابه أنشطة أو نفوذ هذه الاحتكارات المتعددة الجنسيات وشركاتها عبر الوطنية.

إلا أن كل هذه الأطراف أو الدوائر المعارضة لم تستطع يوما أن تقترب - ناهيك بأن تنافس أو توازي من النفوذ والجاه والسلطان الذي كانت (وما زالت) تتمتع به تلك الشركات العملاقة ـ وقد زاد من بريق وجودها أيضا أن تلك المؤسسات الكبرى نجحت في تصدير نفسها وأنشطتها في ذهنية الجماهير على أنها النموذج المشرق الأخاذ للمثل العليا وللمشروع الحر والمبادرات والمنجزات الفردية والإخلاص في العمل وتحمل مشاقه، هذا فضلا عن قدرتها على المناورة واستقطاب وتجميع أصدقاء وأنصار ومعجبين ومؤيدين ومستفيدين وعملاء وجواسيس ومتربحين وعملت على تصعيد بعضهم إلى المراكز المهمة (صنع القرار) في العاصمة واشنطن.

والحاصل أن شاءت مصادفات تاريخ القرن العشرين أن يتزامن صعود المؤسسات الاقتصادية العملاقة من حيث النشاط والأرباح والنفوذ، مع صعود الولايات المتحدة الأميركية ذاتها من مواقع الدولة الناشئة المعزولة أو شبه المعزولة خلف مياه الأطلسي إلى مكانة الدولة الكبرى ثم الدولة العظمى التي تشكل قوة الحسم في الشؤون الدولية.

في هذا التزامن التاريخي.. ما دفع بالاحتكارات الاقتصادية إلى أن تتوقع من القوة الصاعدة للدولة الأميركية وحكومتها أن تقف في صفها بل وتتحدث باسمها وتدافع عن مصالحها.. حتى ولو وصل التمادي في هذا الدفاع إلى حد الإطاحة بالزعماء الأجانب » غير المتعاونين»، كان أن وافق رؤساء أميركا المتعاقبون - كما يؤكد مؤلف الكتاب - على أن هذا هو النهج القويم من أجل الدفاع عن المصالح الأميركية.


رأس الذئب الطائر

زاد من التمسك بهذا النهج حقيقة انتقال التأثير الإشعاعي كما قد نسميه من جانبنا للأحداث والتحولات السياسية، بمعنى أن الإطاحة بزعيم هنا تشكل بالضرورة درسا مستفادا وعبرة مستقاه ورادعة في غالب الأحيان لزعيم هناك.

إنها حكاية رأس الذئب الطائر كما تقول الأساطير. وخارج نطاق الأسطورة فإن حكاية الانقلابات وتغيير النظم تتشابك فيها السياسة مع الاقتصاد، وتختلط الشعارات مع المصالح وخاصة في إطار ممارسة وإدارة السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لبلد كبير ومؤثر وشديد العنفوان - بحكم انتمائه لما يسمى بالعالم الجديد مثل الولايات المتحدة.

ومع بدايات الإحدى عشرة سنة التي أشرنا إليها، كان مزارعو قصب السكر في هاواي يرغبون في إرسال محصولهم الحيوي من الحقول التي يملكونها في الجزيرة إلى البر الرئيسي الأميركي بغير أن يدفعوا ضرائب أو رسوم التصدير.

وكان السبيل الوحيد لذلك هو أن تصبح هاواي جزءاً من أميركا وحينها تتاح فرصة الوصول إلى أسواقها الداخلية المفتوحة والمربحة بغير مكوس ولا من يحزنون، وهكذا أطيح بحكومة هاواي لتحقيق هذا الهدف الاقتصادي - الضريبي في المحل الأول.

لكن هذه الظاهرة ما لبثت أن اكتسبت وجها آخر أو بُعدا أعمق، لقد تحول أرباب الاقتصاد وأصحاب المصالح من مجرد مساعي التأثير وتعبئة الأنصار واسترضاء المؤيدين والناطقين باسمهم - إلى حيث أصبحوا هم صانعو السياسة ومتخذو قرارات المصير.

في هذا السياق بالذات يسوق مؤلفنا المثل من سيرة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون فوستر دالاس (1888 - 1959) فيصفه بأنه الشخصية التي تجسد على أتم وجه هذا الخلط أو الدمج بين المصالح السياسية والمصالح الاقتصادية، لماذا؟ لأن دالاس أمضى عقودا من الزمن وهو يعمل في خدمة أقوى الشركات العالمية وبعدها أصبح وزيرا لخارجية أميركا في عهد الرئيس الأسبق أيزنهاور، ودالاس هو الذي أصدر الأوامر بتنفيذ الانقلاب الذي أطاح بحكومة الدكتور محمد مصدق الوطنية في إيران عام 1953 وكان من الأهداف المنشودة ما تلخصه عبارة مؤلفنا (ص 4): «جعل الشرق الأوسط مكانا آمنا لنشاط الشركات الأميركية».

وبعدها بسنة واحدة أمر جون فوستر دالاس بانقلاب آخر في غواتيمالا، الجارة القريبة في منطقة أميركا الوسطى من أجل الإطاحة بحكومتها «الوطنية» كما يصفها مؤلف الكتاب. وكانت هذه الحكومة قد تحدت سلطات شركة الفواكه المتحدة (يونايتد فروت) واستغلالها أراضي البلد الصغير وموارده وكان دالاس شخصيا محاميا موكلا قبل توليه المنصب الوزاري عن الشركة المذكورة.

والذي لم يقله المؤلف أيضا أن تلك المرحلة - منتصف الخمسينات بالذات - شهدت الأخوين دالاس وقد شغلا أهم موقعين من مواقع الإدارة الأميركية: الأول - جون فوستر كان وزيرا للخارجية والثاني ألن دالاس كان مديرا للمخابرات المركزية. والذي لم يقله المؤلف كذلك أن الوزير دالاس كان له مواجهات - بلغت حد المصادمات - مع حركة التحرير الصاعدة والمد القومي المتنامي وقتها في المنطقة العربية، ومن ثم كانت مشاريعه لإدخال الأقطار العربية، في المشرق بالذات.

ضمن مناطق النفوذ الغربية من خلال مشاريع من قبيل الحلف المركزي وحلف بغداد. وبعدها تصدى جون فوستر دالاس لإحباط مساعي مصر - الناصرية وقتها لتأميم قناة السويس وتحويل مواردها لصالح بناء السد العالي، حيث كان دالاس هو القوة المحركة وراء رفض البنك الدولي المساهمة في تمويل ذلك المشروع الإنمائي الكبير، بل عمد إلى إعلان هذا الرفض بأسلوب يشكل إهانة سياسية للطرف العربي الذي كان يتطلع وقتها إلى علاقات إيجابية مع الغرب على جانبي الأطلسي، هذا فضلا عن رفض دالاس سياسة الحياد الإيجابي ومبادئ عدم الانحياز التي قادتها كل من مصر والهند ويوغسلافيا ويومها أيضا أعلن دالاس بغير تحفظ أن «الحياد عمل غير أخلاقي».


3 مراحل أساسية

يكاد يشكل نشاط دالاس في منتصف الخمسينات نقطة الوسط من تلك الفترة التي دامت حتى الآن 110 من السنوات وشهدت جهود واشنطن في مجال تغيير الأنظمة، هذه الجهود توالت عبر ثلاث مراحل اتسمت كل منها بصفات مميزة نوضحها من عناوين المؤلف على الوجه الموجز التالي:

المرحلة الأولى وتحمل عنوان «الحقبة الإمبريالية» .

المرحلة الثانية ويطلق عليها المؤلف اسم: العمل السري.

المرحلة الثالثة والممتدة حتى الآن وتدل عليها كلمة واحدة هي «الغزو».

المرحلة الأولى بدأت، كما ألمحنا بغزو هاواي والإطاحة بنظامها واتسمت بالوضوح والسفور. وكل من شارك في «العمليات» لم يستر شخصيته ولا تنصل من مسؤولية ما حدث.. وبعدها تبرع الرئيس تافت شخصيا بالإعلان عن عزمه وقراره غزو نيكاراغوا وتغيير حكومتها.

ولعل هذا السلوك العلني يرجع إلى أن العالم لم يكن قد تدرب ولا تعّود في تلك الأيام - أواخر القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين - على التعامل مع قوة بازغة جديدة اسمها الولايات المتحدة، ولا كان النظام الدولي وقتها يعرف الكثير عن أحوال نصف الكرة الغربي الذي تقطنه أميركا في الشمال ومعها دول الأميركتين الوسطى واللاتينية إلى الجنوب.

وفي غيبة وسائل الاتصال السريعة وميديا الإعلام الحديثة (اللهم إلا الصحف المطبوعة) لم يكن عالم تلك الحقبة قادرا على متابعة ما يجري غرب الأطلسي ولا في مياه الكاريبي من أحداث وتطورات.

المرحلة الثانية بدأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، منتصف الأربعينات ومطالع الخمسينات، لقد ازداد النظام الدولي تعقيدا وتشابكا بأكثر مما كانت عليه أوضاع بدايات القرن العشرين ولم يعد باستطاعة رؤساء أميركا أن يطلبوا صراحة من رؤساء الدول الأجنبية القبول طوعا أو رضوخا بالمصالح والشركات والاحتكارات الأميركية فوق ترابهم الوطني.

ولا كان باستطاعتهم أيضا إرسال قوات عسكرية من واشنطن إلى أصقاع أجنبية، أولا: خشية حدوث عواقب غير متوقعة، وثانيا لأن الناس في أميركا والعالم كانوا قد خرجوا لتوهم من أتون صراع كوني دولي رهيب وكان الكل يتطلع من ثم إلى تذوق ثمار السلام والبعد عن الصراع.

وثالثا وهذا هو الأهم شهدت تلك الفترة وجود قوة عالمية جديدة اسمها المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفييتي مما أدى إلى تقييد حرية العمل أمام القطب الأميركي المنافس ومما أدخل القطبين السوفييتي والأميركي في دوامة صراع وحقائق من نوع آخر تماما حيث كان السلاح هو العقائد والإعلام والدعاية ومحاولات الاستقطاب تحت شعار الحرب الباردة.

لهذا أصبح يتعين على رؤساء أميركا اللجوء إلى وسائل جديدة تعمل في معظمها تحت السطح وتمارس أنشطتها تحت جنح الظلام والسرية وبأساليب أكثر تعقيدا وأرق نعومة وربما أشد فعالية وإيلاما، تلك هي أساليب المخابرات والمخططات السرية التي حلت فيها عناصر مستجدة من رجال (ونساء) الاستخبارات والدبلوماسية والعملاء المجندين محل الجنرالات والكولونيلات كوسائل لتحقيق أهداف التدخل الأميركي الذي شهدته أقطار شتى في الشرق وفي الغرب من إيران إلى غواتيمالا ومن فيتنام الجنوبية إلى شيلي.


غروب القرن العشرين

مع غروب القرن العشرين، كان القادة الأجانب قد تعلموا درسهم وتمرسوا بأساليب محاولات واشنطن تغيير النظم التي يمسكون بمقاليدها بل ومنهم من أصبح خبيرا محنكا في فن مقاومة المخططات الأميركية ذاتها..

لكن المفارقة حدثت عندما أصبحت واشنطن من جانبها قادرة على التصرف من جديد بغير رادع يعتد به على الساحة الدولية، ولدرجة لم تعد للانقلابات العسكرية ولا للوسائل السرية ضرورة: لقد اختفى الغريم السوفييتي وزالت روادع المعسكر الشيوعي الذي غاب في دفاتر النسيان وازدادت ضراوة المصالح الاقتصادية والإستراتيجية العملاقة في أميركا والغرب وكل هذا أعاد أميركا ـ كما يوضح المؤلف ـ إلى عادتها القديمة في تعبئة وإنزال القوات العسكرية على الشواطئ الأجنبية.

وفي هذا الإطار تم تنفيذ 4 عمليات من هذا القبيل شهدت حشد القوات وإيفاد القوات وإنزال القوات وانجاز عمليات الغزو الصريح - الكلاسيكي كما قد نسميه. العملية الأولى والثانية تمّتا داخل مناطق النفوذ الإقليمي لأميركا وهما غزو دولتين صغيرتين هما غرينادا وبنما في عقد الثمانينات أما العمليتان الثالثة والرابعة وقد شهدتهما أرض أفغانستان والعراق فقد اتسمتا ـ على حد وصف كاتبنا «ستيفن كنزر» ـ باتساع النطاق وبالأهمية التاريخية. وجاء التأييد لغزو أفغانستان لأن كثرة من الأميركان رأوا فيه ردا على وجود الإرهابيين هناك، وجاء التأييد ولو أقل لغزو العراق بعد تصوير نظامه السابق على أنه يشكل خطرا وشيكا وداهما على السلام العالمي.


لكن ماذا كانت النتيجة؟

مرة أخرى يجيب المؤلف على هذا السؤال قائلاً: الغزو الأميركي لكلا البلدين ترك كلا منهما في حال من العنف والاضطراب.ولأننا نقرأ مثل هذه الأعمال البحثية والفكرية كي نتعلم عبرة دروس التاريخ.. وبما يمكن أن ينير مسيرة المستقبل، فإن المؤلف لا يلبث يؤكد أن مثل هذه العمليات قد تؤتي ثمارا في الأجل القصير، ولكنها تنطوي على أضرار وسلبيات تنكشف في الأجل الطويل.

وهكذا، وقبل أن ندلف إلى أهم فصول الكتاب نطالع رأي مؤلفه حين يقول: يتضح من التأمل اللاحق في عبرة ما حدث أن معظم تلك العمليات قد أفضت في واقع الأمر إلى إضعاف أمن أميركا.. لقد طوحت بمناطق بأكملها من العالم إلى هاوية من الفوضى والاضطراب مما أدى إلى دوامات من زعزعة الاستقرار لدرجة تنذر بتهديدات وأخطار ينطوي عليها المستقبل ولم تكن تراود أحدا لا في الأحلام (ولا حتى في الكوابيس).


كتاب ـ 100 عام من العنف السافر والمخططات السريه
أسرارأول مخطط أميركي للإطاحة بحكومة أجنبية



ينطلق المؤلف ستيفن كنزر هنا متابعاً المخططات الأولى من بين المخططات الأربعة عشر الكبرى التي نفذتها الولايات المتحدة على امتداد 110 سنوات، ومن الطبيعي أن تكون هذه المخططات الأولى في مناطق غير بعيدة عن أميركا، حيث نجد البداية في هاواي، ومن ثم ننتقل إلى كوبا، وأخيراً إلى نيكاراغوا قبل أن تبدأ مخططات أميركية أخرى أوسع بكثير في نطاقها وأكبر في طموحاتها.

14 يناير عام 1893 أسدل الليل سدوله على هونولولو عاصمة هاواي، الدولة ـ الجزيرة التي كانت منذ تلك الفترة مقصدا للسياح ومصرفا للمستثمرين ومرتعا للمغامرين والمقامرين.. زيارة ليلية قام بها رجلان يرتديان ثيابا أنيقة إلى بيت أنيق بدوره في العاصمة. كل منهما جاء وفي جعبته فكرة محورية تتلخص في ضرورة تغيير الأوضاع في الجزيرة بأي وسائل ممكنة.

صاحب البيت المضيف لم يكن لا مقاتلا ولا ممولا ولا حتى سياسيا محترفا ولا تاجر سلاح.. كان اسمه جون ستيفن وكان يشغل وظيفة الوزير المفوض للولايات المتحدة لدى بلاط ملكة هاواي في ذلك الحين. دارت أحاديث كثيرة أو خطيرة وكان محورها ضرورة الإطاحة بملكة هاواي والعمل على ضم الجزيرة لتصبح جزءاً من الولايات المتحدة ذاتها.

يقول مؤلف هذا الكتاب: هاواي كانت وقتها تعيش ملحمة من الاضطراب والتحولات والمواجهة بين القديم والجديد.. بين الموروث والحداثة، وبالتحديد بين نظامها القبلي العتيق وبين طموحات صناعة السكر التي تريد أن تزدهر مع بدايات القرن العشرين وكان طبيعيا أن يسيطر على القطاع الحديث في الجزيرة وهو قطاع التصنيع والحكومة عائلات من أوروبا ومن أميركا، وكان من الطبيعي أيضا أن تكون هذه السيطرة غير مباشرة حفاظا على الشكليات على الأقل، ومن ثم كانت السيطرة من خلال سلسلة من الأمراء والمسيطرين المحليين.


هذه الصفوة المحظوظة

هذه الأوضاع ظلت تصب في صالح الصفوة التي كانت تستأثر بخيرات الزراعة والصناعة لكنها كانت على حساب الغالبية من أبناء هاواي من العاملين والفقراء والمحرومين، هكذا ـ يوضح مؤلفنا ـ نادى منادي الإصلاح وتقويم الأوضاع في هاواي، ومن عجب أن دعوة الإصلاح هذه باتت مهمة عاجلة عند حاكمة الجزيرة، الملكة «ليلوكالاني» التي وجهت الدعوة في أحد أيام يناير من نفس العام إلى مجلس وزرائها وأذاعت بينهم إعلانا مدويا وصاعقا كما يصفه مؤلف الكتاب: قالت إنها سوف تعلن من جانبها دستورا جديدا يعطي لكل من مواطني هاواي حق التصويت بصرف النظر عن حجم ممتلكاتهم أو ثرواتهم على نحو ما جرى عليه العرف القديم.

من جانبهم حذرها وزراؤها الأربعة من أن مثل هذا الأمر كفيل بأن يشعل غضب المستثمرين والمتربحين الأميركيين. وإذ أصّرت الملكة على رأيها استأذن منها وزير الداخلية وهرع لفورة إلى إبلاغ أصدقائه من جنس البيض في الجزيرة واتفق الجميع على دعوة ممثل أميركا الدبلوماسي لتأييدهم من أجل الإطاحة بالملكة باستخدام قوة أميركا التي كانت عفية وفتية وجبارة طبعا بالقياس إلى جزيرة وادعة في مياه المحيط.

هكذا أعلنوا العصيان ضد الملكة «ليلوكالاني»®. ولم يكن هذا الإعلان مجديا إزاء حاكمة تمتعت بولاء قطاعات غفيرة من أهل جزيرتها لولا أن تطلع المعنيون إلى الأفق المحيط جزيرة هاواي فإذا بهم يلمحون عند المرسى البحري القريب السفينة التي تحمل اسم «بوسطون» وتبلغ حمولتها 3000 طن وكانت أحدث قطع الأسطول الأميركي في ذلك الحين.

كان وجود السفينة رادعا حاسما ومؤثرا وشديد البلاغة.. هيكل بحري ضخم على متنه نحو 200 بحار، وترتفع منها ساريتان ومدخنتان سامقتان ثم بطارية مدافع من كل جانب ويعلوها بالطبع العَلم الأميركي، ولو أراد المبعوث الأميركي المفوض أن يستدعي هذا الحشد من البحارة لكان في ذلك قوة لا يستهان بها ـ والأمور نسبية ـ لدعم النظام الحاكم الجديد.

(هنا قد نفتح قوسا لحاشية جانبية نلحظ فيها أن مرسى السفينة «بوسطون» المذكورة كان ـ كما يشير المؤلف ـ قرب منطقة قيض لها بعد ذلك أن تكون حديث العالم واسمها ميناء بيرل هاربور الذي شهد ـ كما هو معروف ـ تحطيم جميع قطع الأسطول الأميركي بضربة يابانية واحدة وقاصمة وكان ذلك يوم 7 من ديسمبر عام 1941 وما زالت الحوليات الأميركية تذكر عبرة هذا اليوم الذي وصفه الرئيس الأميركي الأسبق روزفلت بأنه اليوم الشائن في تاريخ بلاده.

المهم أن نشبت ثورة فوق جزيرة هاواي، والأهم أن الذين أشعلوها كانوا يرغبون في المواجهة ولكن الملكة كان لها رأي آخر، لقد عادت إلى جمع وزرائها ومؤيديها ثم وقفت في شرفة القصر تخاطبهم قائلة: كنت اليوم على وشك إصدار دستور جديد ولكن الظروف حملتني على تأجيله، فعودوا إلى بيوتكم والزموا الهدوء.

ورغم هذا التنازل من جانبها، إلا أن الرافضين الذين حملوا وقتها وصف الثائرين لم يسعدهم هذا التنازل.. كانوا سعداء باستغلال سكان هاواي الأصليين وما يتبعها من جزر عديدة وسط المحيط وكانوا ينظرون باستعلاء إلى هؤلاء الملونين الذين لا يستحقون في رأيهم سوى أن يعملوا ويكدحوا ويرضوا بما يلقيه إليهم السادة البيض من مهاجري الجزيرة ومستوطنيها الجدد من فتات.

_________________
عبد الرحمن العرباوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elarabawye.in-goo.com
 
مكتبة العرباوى السياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبدالرحمن العرباوى :: المنتديات العامة :: منتدي المعلومات العامة-
انتقل الى: